الجزائر تراهن على الأقمار الصناعية لضمان استمرارية الإنترنت
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
أطلقت حكومة الجزائر منافسة دولية موجهة لشركات الاتصالات في مجال تقديم خدمة الاتصالات الفضائية، في حدود رخصتين، لدعم قدراتها في هذا المجال الاستراتيجي، وضمان استمرار خدمات الاتصالات والإنترنت في كل الظروف ذات الصلة بحالات انقطاع الإنترنت الأرضية أو حدوث مشكلات في الكابلات البحرية، تزامناً مع تقدّم إنجاز مشروع المركز الاحتياطي للاتصالات عبر الأقمار الصناعية. وأكّد بيان لسلطة ضبط البريد والاتصالات الإلكترونية، مساء أمس الخميس، إطلاق مزايدة لمنح رخصتين لإقامة واستغلال شبكة الاتصالات الإلكترونية المفتوحة للجمهور عبر الأقمار الصناعية في المدارات غير المستقرة بالنسبة إلى الأرض، وتوفير الخدمات المرتبطة بها، ودعت شركات الاتصالات التي تحوز على رخص استغلال شبكة الاتصالات الإلكترونية المفتوحة للجمهور عبر القمر الاصطناعي بالجزائر، ومتعاملي الاتصالات الإلكترونية ذوي كوكبة أقمار اصطناعية في المدارات غير المستقرة بالنسبة إلى الأرض على المستوى العالمي، إلى المشاركة في هذه المنافسة للحصول على رخص تقديم هذه الخدمة. وتهدف هذه الخطوة، بحسب الهيئة الحكومية الجزائرية، إلى "تمكين المتعاملين من نشر حلول اتصال فضائي ذات تدفق عالٍ، بما يسمح بتوفير خدمات إنترنت عالية السرعة، خاصةً في المناطق النائية والمعزولة التي يصعب ربطها بالبنى التحتية الأرضية التقليدية، بما يسهم في تقليص الفجوة الرقمية وضمان تغطيةٍ أكثر شمولاً عبر كامل التراب الوطني"، وكذلك "تنويع عرض خدمات الاتصالات الإلكترونية، وتحفيز المنافسة في السوق، وتكريس الولوج العادل إلى الإنترنت، ودعم تطوير حلول إنترنت الأشياء الموجهة لخدمة المشاريع الهيكلية، لا سيما في مجالي الفلاحة والصناعة المنجمية والنقل". واعتبر وزير البريد والمواصلات سيد علي زروقي، في بيان مكتوب، أنّ "هذه الخطوة تمثل مرحلة مهمة في تعزيز الجزائر البنية التحتية الرقمية، دعماً للبنية التحتية الموجودة، إذ تهدف إلى إيصال خدمات الإنترنت عالية التدفق إلى كل التراب الوطني، خصوصاً في المناطق صعبة الوصول. نحن نسعى من خلال هذه الخطوة إلى دعم التحول الرقمي وتوسيع نطاق التغطية". وكان اجتماع حكومي عُقد في 12 فبراير/ شباط الماضي قد ناقش مسودة مطوّرة من خطة إطلاق خدمات الاتصالات الإلكترونية عبر الأقمار الصناعية في المدار غير الثابت، والاستفادة من المزايا التي يتيحها هذا النظام من الاتصالات، ما يسمح بتقليص الفاتورة الرقمية وضمان الولوج إلى خدمات الإنترنت ذات التدفق العالي في المناطق الريفية والمعزولة. وكانت الجزائر قد بدأت، في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إنجاز المركز الاحتياطي للاتصالات عبر الأقمار الصناعية ببلدية بوغزول، على بعد 150 كيلومتراً جنوبي العاصمة الجزائرية، وسيسمح بتعزيز وتأمين قدرات شبكات الاتصالات من أجل ضمان استمرارية خدمات الاتصالات عبر القمر الاصطناعي في كل الظروف، وتأمين منصات خدمة التتبع وخدمات تحليل ومعالجة البيانات، إلى جانب مخابر بحث وصيانة، ومستقبلاً خدمات إنترنت الأشياء عبر الأقمار الصناعية. ويُعد هذا المركز، الذي يُنجز بالقرب من مقر الوكالة الفضائية الجزائرية، الثاني من نوعه في البلاد بعد مركز رئيسي للاتصالات عبر الأقمار الصناعية كان قد أُقيم في منطقة الأخضرية، على بعد 90 كيلومتراً شرقي العاصمة الجزائرية، غير أن المركز الجديد هو الأحدث من الناحية التقنية. وتسعى الحكومة إلى تحسين الاستفادة من أقمارها الصناعية وتشغيلها على نحو أفضل، في إطار تطوير قدراتها الوطنية في مجال المراقبة الفضائية وتعزيز خدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية. وكانت الجزائر قد أطلقت، في يناير/ كانون الثاني الماضي، قمرين اصطناعيين من الصين، إضافةً إلى ثلاثة أقمار صناعية أُطلقت في وقت سابق، أبرزها القمر الصناعي ألكومسات-1، الذي أُطلق في ديسمبر/ كانون الأول 2017، والمخصص للاتصالات السلكية واللاسلكية الفضائية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية