الحرب في المنطقة تعيد رسم مسارات الطيران
عربي
منذ 5 أيام
مشاركة
قال المدير التنفيذي لوكالة سلامة الطيران، التابعة للاتحاد الأوروبي، فلوريان جيليرميه، لوكالة رويترز، إن الحرب المتصاعدة في المنطقة، تزيد من المخاطر التي تهدد قطاع الطيران، مع تقلّص مسارات الطيران وانتشار الطائرات المسيّرة على نطاق أوسع. وأوضح أن الحرب على إيران منذ شهر أعادت تشكيل المجال الجوي في المنطقة، وتسببت في زيادة الاضطرابات التي تواجه الرحلات الجوية، بما في ذلك ازدحام المسارات بين آسيا وأوروبا التي كانت تمر عبر المنطقة أو تحلّق فوقها. وعلاوة على ذلك، أجبرت الحرب الروسية على أوكرانيا، والقتال بين باكستان وأفغانستان، شركات الطيران على استخدام نطاق محدود من المسارات، لا سيما فوق أذربيجان ووسط آسيا. وقال جيليرميه: "من الواضح أن تركّز حركة المرور على طرق بعينها، وتوافر المجال الجوي لمراقبة الحركة الجوية، واحتمالات استخدام مسارات غير معتادة، قد يخلق مخاطر تتعلق بالسلامة". وتُعد هذه أولى التصريحات من وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي منذ اندلاع الحرب في المنطقة في نهاية فبراير/شباط. ويُعتبر قطاع الطيران من أكثر القطاعات تأثراً، إذ تتزايد المخاطر التي تواجه الطائرات من الصواريخ والطائرات المسيّرة. وأشار جيليرميه، وهو خبير مخضرم في القطاع وله خبرة سابقة في إدارة نظام مراقبة الحركة الجوية في فرنسا، إلى أن الطواقم والمراقبين الجويين مدرّبون على توقّع المخاطر والتخفيف من حدتها. ومع ذلك، فإن إغلاق المجال الجوي أو تقليص الرحلات الجوية يصبح أمراً لا مفر منه في بعض الأحيان. وأضاف: "نمتلك في مجال الطيران الوسائل اللازمة للتخفيف من حدة المخاطر. إحدى هذه الوسائل هي إخلاء الأجواء"، لافتاً إلى أنه رغم ما قد يسببه ذلك من تعطيل لحركة المسافرين، فإنه يظل الطريقة المثلى للحفاظ على كثافة الحركة الجوية "تحت السيطرة في جميع الأوقات". وتستعد الوكالة، التي تضم 31 دولة أوروبية، لإجراء مراجعة دورية شاملة لاستراتيجيتها في مجال الطيران، في ظل تزايد المخاطر التي تواجه إحدى أكثر وسائل النقل أماناً، بدءاً من التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والطائرات المسيّرة، وصولاً إلى المخاطر التشغيلية مثل عمليات الاقتراب غير المستقر وحوادث المدرج. وجددت الوكالة، يوم الجمعة، تحذيرها من التحليق فوق المجال الجوي لإيران وإسرائيل وأجزاء من الخليج حتى العاشر من إبريل/نيسان. قواعد أوضح لمكافحة الطائرات المسيّرة وأشار جيليرميه إلى أن وكالة سلامة الطيران تعمل أيضاً على صياغة توجيهات أكثر وضوحاً بشأن الصلاحيات التي يمكن استخدامها للتعامل مع زيادة نشاط الطائرات المسيّرة التي تستهدف المطارات المدنية. وتتزايد التحديات التي تواجه مطارات الاتحاد الأوروبي نتيجة حوادث مرتبطة بالطائرات المسيّرة، يربطها خبراء أمنيون بما يُعرف بـ"الحرب متعددة الوسائل"، وهي مزيج من القوة العسكرية والهجمات الإلكترونية وأشكال أخرى من التدخل. ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، أصبحت الطائرات المسيّرة سلاحاً رئيسياً لدى الطرفين. كما واجهت مطارات، من ستوكهولم إلى ميونخ، اضطرابات مرتبطة بهذه الطائرات، يُشتبه في ارتباطها بالصراع، رغم عدم تأكيد ذلك حتى الآن. وقال جيليرميه: "نشهد اليوم وضعاً مختلفاً تماماً، وهذا ما تعيد الوكالة النظر فيه حالياً.. الوضع الذي نشهده أقرب إلى الحرب متعددة الوسائل". وأضاف أن الوكالة تدرس المتطلبات الفنية للأجهزة المستخدمة بالقرب من المطارات، موضحاً: "نبحث إمكانية وضع معايير واضحة لهذه الأجهزة في ظل الظروف الراهنة، بحيث نحدد بوضوح الصلاحيات التي ينبغي استخدامها". في ظل تصاعد الحروب وتداخلها جغرافياً وتقنياً، يجد قطاع الطيران نفسه أمام واقع أكثر تعقيداً، حيث لم تعد المخاطر تقليدية أو محدودة بنطاقات واضحة. وبين الحاجة إلى الحفاظ على انسيابية الحركة الجوية وضمان أعلى معايير السلامة، تبرز أهمية تحديث الاستراتيجيات وتطوير القواعد التنظيمية لمواكبة التهديدات المستجدة، لا سيما تلك المرتبطة بالطائرات المسيّرة والحروب متعددة الوسائل. (رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية