Arab
قالت شبكة "أن بي سي نيوز" الأميركية إن نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس لا تزال منخرطة في الشؤون السياسية وتفكر في الترشّح مجدداً للرئاسة، لكن هذه الخطوة تواجه تحديات ورفض البعض داخل الحزب الديمقراطي رغم الفرص المتمثلة في التحرر من إرث إدارتها السابقة تحت حكم جو بايدن، والغضب الشعبي منها خلال الإبادة الجماعية في غزة.
ولا تُمانع هاريس، وفق الشبكة، في الكشف العلني عن أسباب فشل حملتها السابقة بعدما خسرت السباق الرئاسي أمام منافسها الجمهوري دونالد ترامب. وذكرت الشبكة أن هاريس صرّحت للمتبرعين بأنها تعتقد أن على اللجنة الوطنية الديمقراطية نشر تقريرها المخفي حول فشل حملتها الانتخابية لعام 2024، وذلك وفقاً لشخصٍ مُطّلع على المحادثات. وبينما أوضحت هاريس للمتبرعين أنها لا تُمانع في نشر التقرير، لم تُناقشه مع رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية كين مارتن، ولم تكن على علم بقراره إبقاءه طيّ الكتمان، بحسب المصدر نفسه.
وقالت الشبكة إن موضوع نشر تقرير فشل حملة الرئاسة أصبح نقطة خلاف حادة داخل الحزب الديمقراطي، ويُلاحق مارتن، الذي وعد بإجراء مراجعة شاملة للهزيمة ومشاركتها مع الرأي العام، في وقت تستطلع هاريس آراء أصدقائها وشخصيات الحزب البارزة حول ما يجب عليها فعله في الفترة التي تسبق انتخابات 2028.
ونقلت الشبكة عن أكثر من اثني عشر شخصًا من مقربي هاريس أنها تسعى جاهدة للمضي قدمًا بطرق تُسهّل عليها خوض غمار الانتخابات الرئاسية القادمة. وأضافت الشبكة أن هاريس لا تزال على تواصل مع الشخصيات المؤثرة والمانحين، مُبقيةً الباب مفتوحًا أمام ترشحها. وقال أحد مستشاري حملة السيناتور بيرني ساندرز الرئاسية عام 2020: "إنها تعمل على تعزيز العلاقات على جميع المستويات. الجميع يفترض أنها ستترشح".
وقال شخص مقرب من هاريس إنها "تعتقد كما يعتقد بعض المقربين منها، أنها إذا ترشحت للرئاسة مرة أخرى، فلن تخضع لنفس القيود التي واجهتها في عام 2024، وهي ضيق الوقت والالتزام الصارم بسياسات إدارة جو بايدن التي كانت تعمل بها". وقال بعض مساعديها السابقين إنهم يعتقدون بوجود حملة ضغط جارية حاليًا لإجبار هاريس على إعلان ترشحها.
وأشارت "أن بي سي نيوز" حول التحديات التي تواجه عودة محتملة لهاريس إلى السباق الرئاسي، إلى أن الغضب من المؤسسة الديمقراطية لا يزال واضحًا، وقد اتجهت قاعدته نحو اليسار في العديد من القضايا، ولا سيما في ما يتعلق بالتمويل العسكري لإسرائيل. وقال أحد كبار المتبرعين لهاريس، والذي لا يزال على تواصل معها، وفقا للشبكة: "لا أعرف كيف ستتجاوز قضية إسرائيل، ولا أعرف كيف ستتجاوز قضية بايدن، فهي لا تجيد التوفيق بين الأمور. إذا كانت هي المرشحة الأبرز، فسيكون من السهل إقصاؤها. فهي تحمل معها أعباءً".
ولمّح أحد المقربين من هاريس إلى احتمال حدوث تحول في توجهاتها. وقال إنها تُشير في جلسات خاصة إلى أنها لديها المزيد لتقوله بشأن الشرق الأوسط الآن بعدما تحررت من سياسة إدارة بايدن، مضيفًا أنها من المرجح أن تفعل ذلك بعد انتخابات التجديد النصفي.
وذكرت الشبكة في سياق تقريرها أن هاريس تعمل على تعزيز "ميزة" دعمها من السود وخاصة النساء، في المناطق الجغرافية التي زارتها خلال الأشهر القليلة الماضية، "فقد زارت مدنًا ذات كثافة سكانية سوداء عالية مثل فيلادلفيا وديترويت وهيوستن وأتلانتا ونيو أورليانز". كما زارت ولاية كارولاينا الجنوبية، وستتوجه إلى ولاية نيفادا، وكلتاهما تسعى لتكو من أول الولايات التي تُجري الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.
كما جابت هاريس ولايات الجنوب التي ترتفع فيها نسبة السكان السود. وشملت محطاتها برمنغهام في ألاباما، ودورهام وغرينسبورو في كارولاينا الشمالية، وجاكسون في ميسيسيبي، وناشفيل وممفيس في تينيسي، وسافانا وماكون في جورجيا، وريتشموند في فرجينيا.
في الوقت نفسه، يرفض العديد من المقربين من الحزب الديمقراطي ترشيح هاريس رفضًا قاطعًا، قائلين إنها تحمل في طياتها الكثير من تركة عهد بايدن، وأنها أضاعت فرصتها رغم إنفاقها مبالغ طائلة تفوق ما أنفقه ترامب.
وقلت الشبكة إن "البعض يتناقل همسًا أن مصير الحزب سيكون محتومًا في انتخابات 2028 إذا رشح امرأة أخرى أو شخصًا من ذوي البشرة الملونة، بعد خسارة هاريس وهيلاري كلينتون أمام ترامب في انتخابات 2024 و2016 على التوالي. ويقول آخرون إن الحماس داخل الحزب لا يدعمها هي، بل يدعم فصيلًا غاضبًا من تمويل إدارة بايدن-هاريس لإسرائيل، ومن تهميش هاريس أنصار غزة خلال حملتها الانتخابية".

Related News
هذا المشروب قد يُبطئ من وتيرة الشيخوخة البيولوجية
aawsat
16 minutes ago