Arab
تراجعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الجمعة، بعد صعود طفيف سجلته أمس الخميس، متأثرة بهبوط الأونصة عالمياً وضغوط قوة الدولار، رغم استمرار التوترات الإقليمية وإطالة هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أعلنها دونالد ترامب، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب حذر. وسجلت الأسعار المحلية تراجعاً جماعياً؛ إذ هبط عيار 24 إلى 7977 جنيهاً، واستقر عيار 21 عند 6980 جنيهاً، بينما تراجع عيار 18 إلى 5983 جنيهاً، متصدراً الخسائر بسبب حساسيته المرتفعة للتقلبات العالمية، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 55840 جنيهاً. ويأتي هذا التراجع بعد موجة صعود محدودة في تعاملات الخميس، حيث بلغ عيار 21 نحو 7010 جنيهات.
وفي سياق متصل، قال وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن الأسعار المحلية كانت قد ارتفعت بنحو 30 جنيهاً خلال تعاملات أمس الخميس مقارنة بالأربعاء الماضي، قبل أن تتراجع مجدداً مع نهاية الأسبوع، بالتزامن مع هبوط الأونصة عالمياً بنحو 11 دولاراً. إلى حدود 4730 دولاراً.
وأشار فاروق إلى أن سوق الذهب يشهد تحولاً هيكلياً في أنماط الطلب، مع تزايد الاتجاه نحو السبائك والعملات والصناديق الاستثمارية، مقابل تراجع الطلب على المشغولات، في ظل الأسعار المرتفعة عالمياً. وأضاف أن موسم "أكشاياتريتيا" الهندي، أحد أكبر مواسم شراء الذهب عالمياً، والذي يلعب دوراً مؤثراً في حركة الطلب العالمي وأسعار المعدن النفيس، لم يعد يتمتع بالزخم نفسه، رغم مكانة الهند باعتبارها ثاني أكبر مستهلك للذهب عالمياً. وأوضح أن مساهمته التقليدية، التي تراوح بين 1% و2% من الطلب السنوي خلال يوم واحد، تراجعت مع تحول المستهلكين نحو الاستثمار بدلًا من الاستهلاك، ما ينعكس على توازنات السوق العالمية ويمتد تأثيره إلى أسواق الخليج ومصر.
وعلى الصعيد العالمي، انخفضت أسعار الذهب بنحو 0.7% لتسجل الأونصة 4692 دولاراً، قبل أن تستقر قرب 4704 دولارات، وسط تقلبات تعكس توازناً هشاً بين العوامل الجيوسياسية والضغوط النقدية، فيما يظل مستوى 4700 دولار نقطة دعم رئيسية تترقب الأسواق كسرها أو التماسك فوقها. وتتعرض أسعار الذهب لضغوط رئيسية من قوة الدولار، الذي سجل أعلى مستوى في أسبوع، مدعوماً بتراجع توقعات خفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بما يقلل من جاذبية الذهب بوصفه أصلاً لا يدر عائداً. كما ساهم ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل في تعزيز المخاوف التضخمية، وهو ما يدعم توجهات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، في بيئة غير مواتية للذهب.
ورغم استمرار الاضطراب العسكري في المنطقة، خاصة في محيط مضيق هرمز، ظل الدعم الجيوسياسي للذهب محدودًا أمام تأثير الدولار والسياسات النقدية. وتبقي حالة الغموض بشأن العلاقات الأميركية – الإيرانية الأسواق في حالة ترقب، من دون أن توفر دفعة كافية للأسعار. ووفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي، ارتفع الطلب الاستثماري في الهند بنسبة 17% خلال عام 2025، مسجلاً أعلى مستوياته منذ عام 2013، في حين تراجع الطلب على المجوهرات بنحو 24% على أساس سنوي، ما يعكس تحولاً في شكل الطلب من الاستهلاك إلى الاستثمار، مع توسع الاعتماد على القنوات الاستثمارية البديلة، بما في ذلك صناديق الذهب المتداولة، إلى جانب ارتفاع وتيرة إعادة تدوير الذهب القديم، في ظل استمرار الضغوط السعرية العالمية.
ويرى محللون أن السوق المصري يظل تسعير الذهب فيه مرتبطاً بشكل وثيق بحركة الأونصة العالمية وسعر الدولار، ما يجعل الأسعار المحلية أكثر عرضة للتقلبات الخارجية. ومع استمرار الضغوط التضخمية، يتجه جزء من الطلب المحلي نحو الذهب بوصفه أداة ادخار، رغم الأداء المتذبذب للأسعار. وأشاروا إلى أن تحركات الذهب في نهاية الأسبوع تعكس حالة من الحذر في الأسواق، في ظل تداخل العوامل الجيوسياسية والنقدية، ما يبقي الاتجاه العام مائلًا إلى السلبية على المدى القصير، مع ترقب أي إشارات جديدة بشأن مسار الفائدة العالمية وتطورات التوترات الإقليمية.

Related News
يوفنتوس يغضب ليفربول بسبب أليسون بيكر
alaraby ALjadeed
7 minutes ago