اليمن يستعد لتنفيذ خطة إيرادات الطوارئ بضغط دولي
Arab
1 hour ago
share
يستعد اليمن لتنفيذ خطة إيرادات الطوارئ التي بُحثَت في واشنطن على هامش اجتماعات الربيع لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين، وسط ضغط دولي يربط دعمه للحكومة اليمنية بتنفيذ اشتراطاته التي يتعلق جزء كبير منها باستعادة الإيرادات العامة وتوحيدها. وتطالب الحكومة اليمنية البنك الدولي بتمويل خطة وزارة المالية لأتمتة الإجراءات الضريبية، وكذا تقديم صندوق النقد الدولي مساعدات فنية لتعزيز القدرات، وذلك ضمن تنفيذ تطوير خطة إيرادات الطوارئ قصيرة المدى، التي أُعدَّت بالتوافق مع خبراء الصندوق ضمن الإصلاحات الهيكلية لمصلحة الضرائب، وبرنامج توحيد الإيرادات الضريبية والجمركية وتوريدها. وقالت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد" إنّ مباحثات واشنطن تطرقت إلى محاور عديدة في خطة إيرادات الطوارئ، منها البرنامج الطارئ لتنمية الموارد الضريبية والجمركية، وتحسين تنفيذ الموازنة وإدارة الدين العام، ومساعدة وزارة المالية في إعادة هيكلة الوزارة في ضوء خطة الإصلاحات للمرحلة القادمة من خلال الانتقال إلى حساب الخزانة الموحّد، وإعداد خطة حوكمة شاملة للجانب المالي، وتحسين إعداد الخطط الاستراتيجية للوزارة، إضافة إلى المراجعة الهيكلية لإدارة الجمارك، ومتابعة سياسات الضرائب، مع إمكانية دعم تنفيذ نظام إدارة المعلومات المالية للحكومة.  وتؤكد الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أن تنفيذ ذلك يتطلب إسنادها من قبل صندوق النقد والبنك الدوليين، ودعم جهودها في مواجهة التحديات الكبيرة وتنفيذ خطة الإصلاحات الشاملة، وتحسين مستوى أداء العمل وتطويره، وانعكاسه إيجابياً على صعيد استقرار الاقتصاد الوطني وتحسّنه. اليمن يسعى لكسب ثقة المانحين من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي مصطفى نصر، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ على الحكومة تثبيت نفسها على الأرض ووضع أولويات تركز عليها لكسب ثقة المانحين والداعمين، وبناءً على ذلك يحددون توجهاتهم في التعامل معها، مشيراً إلى أن "أهم الأولويات استعادة الإيرادات، وتوحيدها، والإصلاحات المؤسسية ومعالجة الاختلالات المالية، وضمان وصول كل الموارد إلى الحكومة التي أعلنت أخيراً على إعداد موازنة عامة للدولة". وأضاف أن الحكومة اليمنية تشدد على ضرورة استمرار الدعم الدولي لجهود تعزيز الإيرادات العامة للدولة، ولا سيّما الجمركية والضريبية، والعمل على تحسين إدارة المالية العامة، لمساندة الحكومة على الإيفاء بالتزاماتها. في السياق، أشار المستشار الاقتصادي برئاسة الجمهورية في اليمن فارس النجار إلى التحرك الدولي للحكومة اليمنية وأهمية مشاركتها في اجتماعات الربيع مع صندوق النقد والبنك الدولي، التي جاءت بالتزامن مع عودة مشاورات المادة الرابعة المتوقفة منذ أكثر من 10 أعوام. وأشار النجار، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إلى أن ذلك يعني "إعادة فتح بوابة الثقة مع المجتمع الدولي، وأنّ عودة هذه الاجتماعات والمشاورات بعد فترة انقطاع طويلة يؤشر على أنّ اليمن بدأ بالسير في الطريق الصحيح". وقال إنّ آخر عامين شهدا استعادة الثقة بالكثير من المؤسسات الدولية، على رأسها البنك الدولي، الذي أصبح يقدم دعماً مباشراً للحكومة اليمنية، خصوصاً في ما يتعلق بمشاريع الاستجابة والبنية التحتية. ويكشف النجار عن مشروع مهم يجري العمل على تنفيذه مع البنك الدولي، وهو إنشاء الغرفة الموحدة وتطوير عمل مصلحة الجمارك، وكذلك نظام المدفوعات الحكومية الإلكترونية بإشراف البنك المركزي لتسهيل المعاملات وتقليل الاعتماد على الكاش. وتترقب الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً تدشين البنك الدولي تنفيذ قائمة مشاريعه للفترة القادمة في اليمن، التي تشمل عدة برامج ومشاريع، منها تحديث المؤسسات والأنظمة العامة، والتمويل الإضافي لمشروع الخدمات الحضرية المتكاملة الطارئ، وبرامج أخرى في قطاعات التعليم والصحة والمناخ.  وعلم "العربي الجديد" أنّ الحكومة اليمنية وضعت رؤيتها بهذا الخصوص للبنك الدولي، حول كيفية أن يستجيب إطار الشراكة القُطرية الجديد لأولويات الحكومة اليمنية في خطة التنمية الوطنية، وأن يُبنى على نموذج تشغيلي مرن يجمع بين التنفيذ الحكومي المباشر والترتيبات عبر طرف ثالث. كذلك طلبت إدراج مشروع للتجارة، وتسهيل التجارة ضمن قائمة المشاريع المرتقبة، لدعم تحديث الجمارك والبنية التحتية للموانئ وتسهيل دخول السلع الأساسية، ومشروع للطرق يعالج أولويات البنية التحتية الحيوية ويربط المراكز الاقتصادية والمحافظات، وذلك مقابل التزام الحكومة مواصلة الإصلاحات في الإدارة المالية العامة، وتعبئة الإيرادات، وإدارة الدين، وتأكيد حاجتها للدعم الفني والمالي من البنك الدولي لتعزيز قدرة المالية العامة على الصمود في ظل التحديات الراهنة، وكذلك التنسيق الوثيق مع صندوق النقد في معالجة الأوضاع الاقتصادية الكلية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows