اهتمام تركي بأفريقيا في منتدى أنطاليا: تعميق شراكات اقتصادية
Arab
1 hour ago
share
يستضيف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الأحد، فعالية حول أفريقيا على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس، بمشاركة ممثلين من أكثر من 20 دولة أفريقية وعدد من منظمات دولية عاملة في أفريقيا. وتأتي الفعالية بعيداً عن الإعلام في وقت خصصت فيه دعوات واسعة للقارة الأفريقية للمشاركة في المنتدى، حيث أعلنت الرئاسة التركية مشاركة أكثر من 500 مسؤول رفيع المستوى من أكثر من 150 دولة في المنتدى، بلغت حصة القارة الأفريقية منها 28 بالمئة. وبحسب ما قالت مصادر دبلوماسية في وزارة الخارجية لوسائل الإعلام، منها "العربي الجديد"، فإن ممثلين عن القارة الأفريقية، بما في ذلك بوتسوانا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ورواندا، وأوغندا، وساو تومي وبرينسيبي، وموزمبيق، ونيجيريا، وبوروندي، وجنوب أفريقيا، وليبيريا، سيحضرون الفعالية. كذلك سيحضر ممثلون عن ناميبيا، وأنغولا، وبوركينا فاسو، وإثيوبيا، وغينيا، والكاميرون، وموريتانيا، والنيجر، والسودان، وزيمبابوي، وتنزانيا، وتشاد، ومسؤولون من الاتحاد الأفريقي، ومنطقة التجارة الحرة الأفريقية، والمجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا، والمؤتمر الدولي لمنطقة البحيرات الكبرى، والهيئة الحكومية الدولية للتنمية؛ والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هانا سيروا تيتيه. ومنذ 2024، عمل الوزير فيدان على تنظيم فعالية لوزراء الخارجية، وممثلين رفيعي المستوى من الاتحاد الأفريقي، وسفراء الدول الأفريقية المقيمين في أنقرة والمشاركين في منتدى الحوار الأفريقي من أفريقيا، حيث تتيح هذه الفعاليات فرص لمناقشة الأولويات في إطار العلاقات والتعاون التركي الأفريقي، وإطلاع المشاركين على نهج تركيا تجاه التطورات في القارة. وأضافت المصادر أن الوزير فيدان عقد أيضاً اجتماعات ثنائية مع المشاركين خلال الفعالية، وأعرب عن ارتياحه للتقدم الذي أحرزته تركيا في علاقاتها مع القارة الأفريقية وشراكتها الاستراتيجية مع الاتحاد الأفريقي. وأفاد بأن تركيا تولي أهمية بالغة لتعميق شراكاتها الاقتصادية مع الدول الأفريقية في مجالات البنية التحتية والطاقة والتصنيع والزراعة، على أساس نهج "رابح رابح"، إضافة إلى دعمها ديناميكية أفريقيا من خلال دبلوماسيتها متعددة الأبعاد تجاه القارة. ويوضح الوزير، وفق المصادر ذاتها، أن تركيا تهدف إلى تعزيز تعاونها مع أفريقيا في جميع المجالات، تمهيداً لقمة الشراكة التركية الأفريقية الرابعة، المقرر عقدها في ليبيا نهاية 2026، مشيراً إلى الروابط التاريخية والثقافية لتركيا مع القرن الأفريقي، ومؤكداً أهمية خفض التوترات وإرساء السلام والاستقرار في المنطقة. ويشير الوزير التركي إلى أن الصراعات في السودان تشكل مصدر قلق لتركيا، وأن أنقرة تولي أهمية كبيرة لاستقلال السودان ووحدة أراضيه وسيادته، وتدعم جميع الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراعات في السودان سلمياً وبشكل دائم، وتدعم الجهود المبذولة لتخفيف حدة التوترات، والأزمة الإنسانية. وأفاد فيدان بأنه منذ زيارة أردوغان للصومال عام 2011، زادت تركيا من مساهماتها في أمن البلاد واستقراره وازدهاره، مشيراً إلى أن التعاون الاستراتيجي بين البلدين مستمر في العديد من المجالات، غير أنه قال إن تزايد أنشطة الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا "جعل المنطقة مركزاً جديداً للإرهاب العالمي، ولا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار في القارة الأفريقية دون أمن منطقة الساحل".  ومنذ تولي الرئيس أردوغان الحكم في تركيا اعتباراً من عام 2002 اتبعت تركيا نهج تعزيز العلاقات مع أفريقيا، حيث ارتفع عدد السفارات التركية من 12 إلى 44 سفارة بحلول 2024، وزادت الدول الأفريقية أيضاً من عدد سفاراتها في تركيا لترتفع من 10 عام 2008 إلى 38 سفارة عام 2024. وأجرى أردوغان في الفترة ذاتها 53 زيارة لـ31 دولة أفريقية، ما يجعله الرئيس الأكثر زيارة للقارة، وارتفع حجم التبادل التجاري بين تركيا وأفريقيا من 5.4 مليارات دولار عام 2003، ليصل إلى 40 مليار دولار عام 2025، وارتفعت استثمارات تركيا في أفريقيا من 67 مليون دولار عام 2003 إلى 10 مليارات دولار عام 2024. وبحلول نهاية عام 2024، نفذ المقاولون الأتراك 2031 مشروعاً في أفريقيا بقيمة إجمالية بلغت 97 مليار دولار، وقدمت تركيا منحاً دراسية لأكثر من 15 ألف طالب في أفريقيا، ويواصل حالياً أكثر من 65 ألف طالب أفريقي دراستهم في تركيا، كذلك تقدم مؤسسة معارف التركية التعليم لنحو 25 ألف طالب في 27 دولة أفريقية، وتوجد مراكز مؤسسة يونس إمره الثقافية التركية في 8 دول أفريقية. ورفعت الخطوط الجوية التركية أيضاً من عدد الرحلات الجوية إلى 64 وجهة في 42 دولة أفريقية. وتعد تركيا شريكاً استراتيجياً للاتحاد الأفريقي منذ 2008، بعد أن أصبحت عضواً مراقباً فيه عام 2005، فيما عقدت ثلاث قمم للشراكة بين تركيا والاتحاد الأفريقي حتى الآن، في أعوام 2008 و2014 و2021، ومن المقرر عقد القمة الرابعة للشراكة التركية الأفريقية في ليبيا نهاية عام 2026. المرأة الأفريقية من جانب آخر، شاركت جمعية الثقافة الأفريقية المرخصة في تركيا بجناح خاص في المنتدى، وعرضت منحوتات وصوراً ومجسمات تشير إلى الثقافة الأفريقية. وكانت الجمعية قد تطورت من مبادرات بسيطة لتصبح منصةً فاعلةً تدعم المرأة الأفريقية؛ إذ تتولى تسويق أشغالهن اليدوية في السوق التركي، وتوجيه ريع المبيعات لدعم مشاريع تمكين المرأة في القارة. وقالت مروة قره داغ، منسقة الجمعية في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "بيت الثقافة الأفريقية مشروع انبثق عام 2006 خلال زيارات رافقتها زوجة الرئيس التركي أمينة أردوغان خلال زيارات لإثيوبيا"، مشيرة إلى أن الحرفيات هناك لا يحصلن على عوائد مجزية من منتجاتهن اليدوية، ومشددة على إدراكها ضرورة تسويق هذه المنتجات اليدوية من إثيوبيا إلى تركيا، مع توفير سوق لترويجها، حيث وُظِّف الدخل الناتج لدعم تنمية المرأة الأفريقية. وأضافت أن "جمعية بيت الثقافة الأفريقية أصبحت جمعية عام 2020، وتعنى بالأنشطة الدبلوماسية الثقافية، ونشرت أخيراً كتاباً عن ثقافة الطعام، يحتوي على وصفات من 10 بالمئة من دول أفريقية مختلفة. وتعمل الجمعية حالياً على إعداد 3 كتب أخرى، هي الأمثال الأفريقية 1 و2 و3، تسهم في أنشطتها الدبلوماسية الثقافية. وتلعب الجمعية أيضاً دوراً هاماً في تسهيل زيارات الوفود الأفريقية لتركيا". وعن الأهداف والاهتمام بالجمعية وسبب السعي التركي وراء فرد مساحة للقارة الأفريقية، قالت قره داغ: "يعد المركز الثقافي الأفريقي مثالاً رائعاً على الدبلوماسية النسائية، فهو مشروع فريد من نوعه على مستوى العالم، يجذب الأنظار ليس فقط من القادمين من القارة الأفريقية، بل أيضاً من زوار من جميع أنحاء العالم".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows