"التهديد الصيني" ذريعة لتعزيز القدرات العسكرية الأميركية
Arab
1 hour ago
share
رسم قادة عسكريون أميركيون صورة لما وصفوه بـ"التهديد الصيني" العسكري، الممتد عبر تايوان والفضاء الخارجي، وذلك خلال إحاطتهم للكونغرس، مساء الأربعاء، حول الجاهزية العسكرية للسنة المالية 2027. وشارك في جلسة الإحاطة حول "التهديد الصيني" الجنرال كريستوفر لانيف، نائب رئيس أركان الجيش الأميركي، والأدميرال جيمس كيلبي، نائب رئيس العمليات البحرية، والجنرال جون لامونتاين، نائب رئيس أركان القوات الجوية، والجنرال برادفورد جيرينغ، مساعد قائد سلاح مشاة البحرية، والجنرال شون براتون، نائب رئيس عمليات الفضاء في قوة الفضاء الأميركية. "التهديد الصيني" بعيون أميركا وأوضح جيمس كيلبي، نائب رئيس العمليات البحرية، أن بروفات الغزو والتدريبات بالذخيرة الحية التي أجراها جيش التحرير الشعبي الصيني بالقرب من تايوان وحول المضيق خلال الفترة الأخيرة، قد أظهرت الحاجة إلى قوات بحرية جاهزة للقتال في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وأضاف أنه لذلك لا تزال البحرية الأميركية ملتزمة بالشراكة وتقاسم الأعباء مع الحلفاء والشركاء في جميع أنحاء العالم لردع التهديدات التي تهدد السلام، وإذا لزم الأمر، دحرها. كما أقر الجنرالات المشاركون بأن السفن والطائرات والمركبات البرية العسكرية الأميركية تواجه عمومًا نقصًا في قطع الغيار، ومحدودية الوصول إلى الصيانة، وعدم كفاية القدرة الإنتاجية الصناعية. جيانغ لي: نشر "بنتاغون" تقريراً صوّر البحرية الصينية على أنها أكبر بحرية في العالم ولطالما تحضر الصين كقوة مهددة للسلم والاستقرار الدوليين في إحاطات مماثلة بالكونغرس الأميركي، كما دأب مشرعون أميركيون على ذكر "التهديد الصيني" في جلسات إقرار الموازنة العسكرية السنوية، فضلاً عن إصدار إحاطة دورية بعنوان "تقرير القوة العسكرية الصينية"، تهدف إلى تنبيه صناع القرار إلى تطور القدرات العسكرية الصينية من أجل صياغة السياسات واتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز حالة الردع. في المقابل، تقول بكين إن الولايات المتحدة تستخدم "التهديد الصيني" ذريعة لتعزيز وجودها العسكري في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وتعتبر أن ذلك لا يخدم السلام والاستقرار الإقليميين، ولا يصب في مصلحة دول المنطقة. في سياق متصل، ذكرت وكالة بلومبيرغ الاميركية، في فبراير/شباط الماضي، أن وزارة الحرب (بنتاغون) تنوي إنفاق 12.6 مليار دولار إضافية، لتحسين مراقبة المناورات العسكرية الصينية والغواصات والأقمار الاصطناعية، وذلك لمواجهة ما وصفه بحشد عسكري صيني غير مسبوق في آسيا، حسب ما ورد في وثيقة ميزانية أميركية أُرسلت إلى الكونغرس. في تعليقه على هذا الأمر، قال أستاذ العلاقات الدولية في مركز ونشوان للدراسات الاستراتيجية جيانغ لي، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن ما ورد في إحاطة الكونغرس، هو امتداد لسياسة مكشوفة وذرائع واهية تهدف إلى محاصرة الصين والحد من طموحاتها العسكرية المشروعة. ولفت في هذا الصدد، إلى أنه في نهاية عام 2025، أعادت وزارة الحرب نشر أجزاء من "تقرير القوة العسكرية الصينية"، تخدم ما يسمى نظرية التهديد العسكري الصيني. وتابع: مع دخول عام 2026، قامت وسائل إعلام أميركية بجمع آراء مختلفة لمجموعة من الخبراء، واختلقت مقالاً بعنوان خطط الصين للهيمنة على البحر في عام 2026. وأضاف أن التقرير يصوّر البحرية الصينية على أنها أكبر بحرية في العالم. وقد ركز على المناورات بعيدة المدى التي أجرتها الصين في عام 2025. وقال جيانغ، إن هناك مبالغة مقصودة في تقدير مكانة الصين كقوة بحرية رائدة، وذلك في أعقاب نشر سفن حربية جديدة العام الماضي وتوسيع نفوذها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. ويرى أن هذه المبالغة تهدف إلى تشويه سياسة الصين الدفاعية، من خلال إطلاق تكهنات لا أساس لها حول التطور العسكري الصيني الطبيعي، خصوصاً مع تسارع عمليات التحديث في الأسطول البحري التي أطلقها الرئيس شي جين بينغ، منذ توليه السلطة عام 2013. في المقابل، يعتقد جو فانغ، الباحث الزميل في جامعة آسيا (تايوان)، في حديث مع "العربي الجديد"، أن نظرية "التهديد الصيني" ليست منفصلة عن الواقع، بل أصبحت تمثل إجماعاً دولياً واضحاً، خصوصاً مع تزايد الأعمال والإجراءات الاستفزازية التي تقوم بها الصين في محيطها. وبات جيرانها، بمن فيهم اليابان والفيليبين وفيتنام، يشعرون بالتهديد بشكل مباشر، وذلك مع تكثيف الصين إرسال قوارب الصيد وسفن خفر السواحل والطائرات إلى المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، وبحر الصين الشرقي. جو فانغ: نظرية "التهديد الصيني" ليست منفصلة عن الواقع، بل أصبحت تمثل إجماعاً دولياً واضحاً دور الصين في الأزمات الدولية ويتابع فانغ، أنه بالإضافة إلى التهديدات العسكرية الواضحة وتهديد السلامة الإقليمية للدول المجاورة، لا يمكن إغفال دور الصين في الأزمات الدولية، والتي كشفتها وكالة الاستخبارات الأميركية أخيراً، مثل تزويد إيران بأقمار اصطناعية لمساعدتها في الحرب، وإرسال شحنات عسكرية عبر طرق التفافية إلى طهران، لذلك تبدو المخاوف الأميركية مشروعة ونابعة من حقائق ووقائع ملموسة، وفي ضوء ذلك يمكن فهم تحذيرات واشنطن الصريحة لبكين بعدم إساءة تقدير الموقف الأميركي في ما يتعلق باستراتيجية المحيطين. هذا وحسب تقديرات أميركية، فقد بنت الصين أكبر أسطول بحري في العالم، بأكثر من 370 سفينة وغواصة، بما في ذلك ثلاث حاملات طائرات، كجزء من جهودها لبناء جيش عالمي المستوى. ويذهب أحدث تقرير لوزارة الحرب الأميركية بعنوان "تقرير القوة العسكرية الصينية" إلى أبعد من ذلك، بإشارته إلى أن الصين تهدف إلى أن تحل محل الولايات المتحدة كأقوى دولة في العالم. ويشير التقرير إلى أن البحرية الصينية أحرزت في العام الماضي تقدماً كبيراً في بناء السفن وقدرات إسقاط القوة، بما في ذلك تشغيل حاملة الطائرات الأكثر تقدماً لديها، فوجيان.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows