Arab
يقدّر مسؤولون أمنيون إسرائيليون، منهم ضباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، أنّ إيران تصل إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة وهي "ضعيفة ومتضررة" جراء العدوان عليها، وأن الأهداف التي حُددت للجيش في بداية الحرب "قد تحققت". ويشيرون إلى ما يصفونه بـ"الإنجازات" في الجبهتين الإيرانية واللبنانية. في الوقت نفسه، أفاد موقع "والاه" العبري بأنه كانت هناك تهديدات ضد طائرات سلاح الجو طوال الحرب على إيران، بما في ذلك حالات مرّت فيها صواريخ على بُعد أمتار قليلة من المقاتلات الإسرائيلية. وفي حالتين، تقرر إعادة سربي طائرات كبيرين إلى إسرائيل بعد اكتشاف بطاريات صواريخ أرض-جو لم تكن معروفة مسبقاً للإسرائيليين.
وتشير المعطيات إلى أنه خلال العدوان، الذي أطلق عليه الجيش اسم عملية "زئير الأسد"، أُطلق نحو 550 صاروخاً باليستياً نحو إسرائيل ومئات المسيّرات. وقد أصاب 90 صاروخاً باليستياً الجبهة الداخلية الإسرائيلية، 64 منها كانت مزودة بذخائر عنقودية. وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن الصناعات العسكرية، بالتعاون مع وزارة الأمن، باتت قريبة من تطوير حل فعّال ضد الرؤوس العنقودية.
ويقدّر جيش الاحتلال أن الإيرانيين يحاولون في هذه المرحلة تجميع صواريخ باليستية من أجزاء متبقية لديهم من قبل، لكنهم سيواجهون صعوبة كبيرة في إنتاج صواريخ بكميات كبيرة. ووفقاً لتقديرات شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، فإن استهداف الصناعات العسكرية، التي يعمل فيها نحو 100 ألف موظف بشكل مباشر، والبنى التحتية التابعة للحرس الثوري، ألحق بالإيرانيين أضراراً تُقدّر بمئات ملايين الدولارات. كما سبَّبت الهجمات أضراراً لمشروع الفضاء الإيراني من خلال استهداف منصتي الإطلاق الوحيدتين اللتين كانتا بحوزتهم. وبحسب معطيات الجيش الإسرائيلي، فقد جرى ضرب 23% من قدرات الغاز الإيرانية، ونحو 40% من قدرات إنتاج الصلب، و75% من القدرات البتروكيماوية، التي تشكل مجتمعة نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي الإيراني، مُلحقاً أضراراً تُقدّر بنحو 100 مليار دولار. في حين، قدّم الجيش توصيات للمستوى السياسي بمهاجمة بنى تحتية وطنية إضافية، لكن تقرر حتى الآن عدم مهاجمتها، من دون استبعاد القيام بذلك مستقبلاً إذا انهارت المفاوضات مع الولايات المتحدة واستؤنفت المواجهات.
من جانبه، نقل موقع "واينت" العبري عن مسؤول أمني رفيع أنّ "إيران تصل إلى المفاوضات الحالية مع الأميركيين وهي ضعيفة جداً، ومع اقتصاد ضعيف جداً. لقد جرّدنا هذا النظام من قدراته". وأضاف: "ما جرى تحديده للجيش الإسرائيلي في بداية العملية نُفّذ. الآن يجب أن نرى ما سيحدث في المفاوضات. آمل أن يُصرّ الأميركيون على مسألة المواد المخصّبة (أي 440 كغم من اليورانيوم الموجود في إيران)، وكذلك على مستوى التخصيب. نحن والأميركيون مستعدون للعودة إلى القتال خلال وقت قصير، ولدينا القدرة على ضرب أي هدف نريده، إذ لم ندمّر كل ما نستطيع تدميره".
وبخصوص أهداف الحرب، زعم المسؤول أن إسقاط النظام الإيراني لم يُحدَّد هدفاً للجيش الإسرائيلي. وقال: "إسقاط النظام يعتمد على الإيرانيين أنفسهم. في النهاية، لا يمكن إسقاط نظام من الجو، وما فعلناه هو زعزعة ركائز النظام". وأضاف المسؤول ذاته: "حققنا إنجازات مهمة في الحرب، وهذه الإنجازات تنعكس الآن في المفاوضات". وفي ما يتعلق بالضرر الاقتصادي الذي لحق بإيران، أوضح الجيش الإسرائيلي أن التقديرات تشير إلى أنه يُقدّر بنحو 250 مليار دولار، وقد يرتفع هذا الرقم لاحقاً. وقال المسؤول الرفيع: "في النهاية، الهدف من الضربات الاقتصادية التي نفّذناها هو دفعهم إلى مواجهة السؤال: إلى أين ستذهب الدولارات التالية؟ إلى تعزيز القدرات العسكرية أم لصالح المواطنين؟".
العدوان على لبنان ومنطقة "الخط الأصفر"
في إطار العدوان على لبنان، أو ما يصفه الاحتلال بالحرب ضد حزب الله، أسقطت الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو في جيش الاحتلال الإسرائيلي 5100 ذخيرة على 4100 هدف في مختلف أنحاء لبنان، وفق المعطيات التي نشرها موقع "والاه"، كما هاجمت مُسيّرات إسرائيلية 950 هدفاً. وجرى تدمير أكثر من 150 مبنى بفعل غارات سلاح الجو. أما أبعد النقاط التي وصلت إليها القوات البرية الإسرائيلية في عمليات المناورة فكانت رأس بياضة وقرية الخيام.
وبحسب توصية رئيس الأركان إيال زامير، ستُقام في جنوب لبنان منطقة دفاع أمامية مشابهة لـ"الخط الأصفر" في قطاع غزة، على أن تقوم قواته بـ"تعزيز الخط الأصفر" اللبناني، ومنع الدخول إليه، ومواصلة تمشيط المنطقة حتى "الحدود الإسرائيلية"، وتدمير البنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله. بالإضافة إلى ذلك، وجّه وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأنه لا توجد أي قيود على إزالة "التهديد" في أي مكان داخل لبنان، وأنه في كل موقع تُكتشف فيه عملية تُعرّض جندياً أو مدنياً إسرائيلياً، أو الجبهة الداخلية الإسرائيلية، للخطر، يجب مهاجمة الهدف وإحباطه.
وتدّعي المعطيات الإسرائيلية أنه منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قتل جيش الاحتلال أكثر من ستة آلاف عنصر من حزب الله. وفي إطار عملية "الظلام الأبدي" التي أعلنها الجيش الإسرائيلي في الثامن من إبريل/نيسان الجاري، ادعى الاحتلال قتل نحو 260 عنصراً، وأن "بعض الجثث لم تُنتشل بعد"، ومن المتوقع أن يرتفع العدد.
ويقدّر الجيش الإسرائيلي أن حجم الضرر التراكمي الذي لحق بالبنى التحتية الاقتصادية التابعة لحزب الله يُقدّر بنحو 100 مليون دولار. ويتوقع الجيش أن ينجح المستوى السياسي، عبر المفاوضات، في "تحقيق نزع كامل سلاح حزب الله في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني"، مع إنشاء آليات واضحة لتطبيق الاتفاق، و"إلا فسيضطر الجيش إلى العودة إلى القتال". وقد نقل الجيش توصياته إلى المستوى السياسي، موضحاً أنه لا ينوي التراجع كما حدث في الماضي، وأن هدف القوات هو تدمير البنى التحتية حتى خلال وقف إطلاق النار. وأوضح جيش الاحتلال أنه إذا استؤنف القتال ضد حزب الله، فستكون الضربات أشدّ وأعمق.

Related News
من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد
aawsat
11 minutes ago
بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار
aawsat
12 minutes ago