لبنان يواصل اجتماعاته في واشنطن ودعم بريطاني لاستجابة الحكومة للأزمة
Arab
3 days ago
share
يواصل وفد لبنان، برئاسة وزير المال ياسين جابر، إلى اجتماعات الربيع التي يعقدها صندوق النقد والبنك الدوليان لقاءاته ومباحثاته في واشنطن، بهدف المساهمة في معالجة تداعيات الحرب القائمة وتأثيراتها السلبية على العديد من المجالات الاقتصادية والإنسانية، إضافة إلى متابعة المشاريع الإنمائية القائمة وتعزيز التعاون مع الدول الصديقة. ويأتي ذلك بعدما وقّع جابر أمس الأربعاء، باسم الدولة اللبنانية اتفاقاً مع البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار لدعم برنامج أمان، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتوسيع قدرة الدولة على مساعدة الفئات الأكثر هشاشة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي. وقالت مصادر حكومية لـ"العربي الجديد"، إنّ "المحادثات التي يجريها الوفد اللبناني جيّدة، وهناك مباحثات بتخصيص دعم مالي سريع للبنان لمساعدته على مواجهة تداعيات الحرب الإسرائيلية، ولا سيما في ظلّ الخسائر المالية الكبرى، وأعداد النازحين التي تخطّت المليون"، مشيرة إلى أن "المساعدات التي يبحث تخصيصها للبنان ترتكز بالدرجة الأولى على الشق الإنساني، والوفد اللبناني في الوقت نفسه يواصل تأكيده ضرورة مساعدة ودعم لبنان على مختلف المستويات في هذه المرحلة الدقيقة التي تمرّ بها البلاد، كما يؤكد سيره ببرنامج إصلاحي". وتتزامن هذه "الانفتاحة" على دعم لبنان، مع تطورات متسارعة على مستوى العلاقات الأميركية اللبنانية، وقد برزت بشكل أساسي مع قيادة واشنطن الملف اللبناني الإسرائيلي، واستضافتها الثلاثاء، اجتماعا هو الأول منذ عقود بين لبنان وإسرائيل، للعمل على وقف إطلاق النار وحلّ الملفات العالقة، كما برزت اليوم باتصال هاتفي بين الرئيس دونالد ترامب والرئيس اللبناني جوزاف عون، أعلن بعده التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام. وفي وقت سابق، قال مسؤول في الخارجية الأميركية لـ"العربي الجديد"، إن "الخارجية الأميركية وافقت على تخصيص ما قدره تقريباً 58 مليون دولار لمساعدة النازحين في لبنان على أن يرتكز التمويل على توفير الغذاء والرعاية الصحية والمياه والمأوى وحاجات الاستجابة الطارئة للسكان الأكثر تضرراً من النزاع"، مؤكداً أن "التواصل سيبقى مستمراً مع الجهات المانحة والمنظمات الدولية في إطار الاستجابة الدولية المنسّقة للأزمات". وقالت وزارة المالية اللبنانية في بيان لها اليوم الخميس إن الوفد اللبناني عقد اجتماعاً مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عثمان ديون، والمدير التنفيذي عزيز عبد الملا، جرى في خلاله البحث في تمويل تأثيرات الحرب والاحتياجات الإنسانية الملحّة، واستعراض محفظة المشاريع الإنمائية الموقّعة مع البنك الدولي في نهاية العام الماضي، والتي تتجاوز قيمتها 1.3 مليار دولار، إضافة إلى تقييم نسب التقدّم المحققة في تنفيذها، كما وبحث إمكانية إعادة توجيه بعض المشاريع أو تعديل أولوياتها بما يلبّي الاحتياجات المستجدة الناتجة عن الاعتداءات الإسرائيلية ومتطلبات الإغاثة الطارئة. وأضافت في بيانها: "ناقش الجانبان أيضاً خيارات متعددة تشمل إعادة جدولة الأولويات ضمن القروض القائمة، وإمكان الاستفادة من أدوات تمويل طارئة، على أن تستكمل المشاورات التقنية خلال الفترة المقبلة لتحديد الصيغة الأنسب لتلبية احتياجات لبنان الراهنة". وأشارت وزارة المالية إلى أن "مسؤولي البنك الدولي أبدوا استعدادهم للتعاون بمرونة مع لبنان ومواكبة أولوياته الوطنية". وفي سياق لقاءات الوفد، عقد اجتماع مع وزير التنمية في مملكة النرويج، حيث تم التأكيد على عمق العلاقات بين البلدين وعلى الدور الداعم الذي تضطلع به النرويج تجاه لبنان، سواء عبر المساعدات الإنسانية المباشرة أو من خلال دعمها المستمر للبنان في المحافل والاجتماعات الدولية. وأشاد جابر بالمواقف النرويجية الثابتة إلى جانب لبنان، لا سيما في ما يتعلق بإبراز احتياجاته الاقتصادية والاجتماعية والدعوة إلى توفير الدعم الدولي اللازم له، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق مع الدول الصديقة لمساندة لبنان في هذه المرحلة الاستثنائية. 20.5 مليون جنيه إسترليني لحكومة لبنان على صعيد ثانٍ، أعلن وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيمش فولكنر في معرض جولته اليوم الخميس في بيروت عن تقديم دعمٍ جديدٍ بقيمة 20.5 مليون جنيه إسترليني لاستجابة الحكومة اللبنانية للأزمة، كما اطلع على مشاريع إنسانية ستمولها المملكة المتحدة. وخلال لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين، أكّد فولكنر "استمرار دعم المملكة المتحدة للقوات المسلحة اللبنانية، الذي بلغ أكثر من 120 مليون جنيه إسترليني منذ العام 2009، بصفتها الجهة الشرعية الوحيدة المخوّلة الدفاع عن لبنان". وستدعم حزمة التمويل المعلنة اليوم، برنامج شبكة الأمان الاجتماعي المستجيبة للصدمات التابعة للحكومة اللبنانية (SRSN) لتقديم مساعدات نقدية طارئة للعائلات اللبنانية المتضررة من النزاعات، بالإضافة إلى دعم اللاجئين السوريين من خلال برنامج الأغذية العالمي. كذلك، الصليب الأحمر اللبناني، عبر الصليب الأحمر البريطاني، لتعزيز الاستجابة الميدانية لوحدة إدارة مخاطر الكوارث وفرق البحث والإنقاذ الحضري وخدمات الطوارئ الطبية، كما توفير المعدات والإمدادات الحيوية. ومن خلال اليونيسف لتقديم خدمات متكاملة من مستلزمات تعليمية طارئة وحماية الطفل ومكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي للنساء والفتيات والفتيان في الملاجئ وأماكن التعلم المؤقتة ومراكز "مكاني"، والنداء العاجل للجنة الدولية للصليب الأحمر من أجل ضمان وصول المساعدات الطارئة إلى المحتاجين في المناطق النائية في جنوب لبنان.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows