Arab
تحدث مسؤول أمني إسرائيلي، عن أن دولة الاحتلال لديها "خطط ممتازة للمستقبل، سواء لاستهداف عدد كبير من عناصر حزب الله، أو ضرب مكوّنات منظومة الصواريخ في كل أنحاء لبنان". وبحسب التفاصيل التي نشرها موقع والاه العبري اليوم الاثنين، تناقش المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، في هذه الفترة، بدائل لنزع السلاح في الجنوب، من بينها نشر وحدات خاصة. وطُرحت خلف الكواليس، عدة خيارات داخل المنظومة الأمنية للقوة التي ستتولى مهمة نزع السلاح، في حال أسفرت المحادثات بين إسرائيل ولبنان عن اتفاق، من بينها وحدة لبنانية خاصة ذات مستوى مهني عالٍ، أو قوة دولية مشتركة لا تكون تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، أو آلية معيّنة تشمل مشاركة من الجيش اللبناني، ما يعني عدم الاعتماد على الجيش اللبناني وحده.
وحول احتمال انهيار وقف إطلاق النار في لبنان، قال المسؤول الأمني: "هذا مسار معقّد جداً للمستوى السياسي. أعتقد أنه يقوم بعمل جيد في السياق، وسنرى ماذا سيحدث. لكننا مستعدون تماماً، أي يمكن الاستمرار في القتال. وإذا اتجه الأمر نحو اتفاق، فأعتقد أن مطلبنا يجب أن يكون اتفاقاً مختلفاً عن اتفاق نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وبآليات مختلفة أيضاً. لأنه إذا كان الأمر نفسه، ومرة أخرى سيُطلب من الجيش اللبناني الدخول (للسيطرة على مناطق حزب الله)، فمن الطبيعي أن ثقتنا منخفضة بالجيش، لأن هذا الأمر ليس ناجعاً فعلياً".
وأوضح المسؤول الأمني الرفيع أن على إسرائيل نقل رسالة إلى الحكومة اللبنانية في ما يتعلق بنزع السلاح في جنوب لبنان، بحيث "يجب أن نقول لهم: اسمعوا، هذا لم ينجح. الآن قولوا لنا ما الذي يمكن أن ينجح من وجهة نظركم. وإلا فلن يعود السكان إلى منازلهم".
قوات ومتفجرات أكثر من غزة وتحديات مضاعفة
في السياق، أفاد تقرير في الموقع، بأنّ جيش الاحتلال، بدأ في نهاية الأسبوع بتعزيز قواته جنوبيّ لبنان، في إطار الاستعداد للتمركز بالمنطقة، وتمشيط القرى والمناطق بذريعة العمل على رصد عناصر من حزب الله، وبُنى تحتية تابعة له، وأنه على الأرض، تبدو الصورة أكثر تعقيداً بكثير من مجرد رسم "خط أصفر" على الخريطة الرقمية، ذلك أنه نشأ وضع أدّى فيه احتلال المنطقة إلى بقاء عشرات القرى محاصرة في المساحة الواقعة بين خط التماس الحالي مع حزب الله، وبين الحدود.
وترددت قيادة جيش الاحتلال، بين فرض حصار على القرى، وبين احتلالها و"تطهيرها"، وفي النهاية فضلت الخيار الثاني، ما يعني، بحسب التقرير، عملية لوجستية ضخمة، تُلزم شعبة التكنولوجيا واللوجستيات ببذل جهد استثنائي واسع النطاق، بسبب المسافات البعيدة عن الحدود وعن مواقع التحصين، وبسبب الموارد المطلوبة لنقل المعدات والقوات، وتوفير إمدادات مستمرة، وتأمين المحاور إلى العمق، في منطقة ذات تضاريس معقدة جداً من ناحية التأمين والتمشيط.
ووفقاً لتقديرات ضباط في قيادة المنطقة الشمالية، ممن شاركوا سابقاً في مهام تتعلق بالبنى تحت الأرضية والتحصينات فوق سطح الأرض في جنوب لبنان، فإن المهام المقبلة ستتطلب حجماً أكبر من قوات الحماية، ووحدات هندسة المتفجرات، ومعدات هندسية ميكانيكية ثقيلة. وقال مسؤولون عسكريون: "هذه عملية معقّدة تتطلب ذكاءً ودقة وخداعاً تكتيكياً. يجب إنشاء محور لوجستي آمن، وضخ كميات هائلة من المواد المتفجرة بأنواع وأساليب مختلفة. وبخلاف قطاع غزة، حيث التربة رملية وسهلة نسبياً للتفجير، فإن التربة في جنوب لبنان صخرية وقاسية".
وأوضح المسؤولون العسكريون أنه في قطاع غزة، كانت يمكن لثمانية أطنان من المواد المتفجرة أن تكفي لتدمير نحو 40 مبنى، أما في لبنان، فلتدمير منشآت تحت أرضية محفورة في الصخر، هناك حاجة إلى كمية أكبر بكثير من المتفجرات. وأضافوا أن التحدّي الهندسي في لبنان مزدوج، بحيث لا يقتصر فقط على صعوبة الحفر والتفجير، بل أيضاً التهديد الذي تتعرض له الآليات نفسها. فالحفارات والجرافات التي تعمل في مناطق مفتوحة، مكشوفة لمراقبة حزب الله، ويمكن أن تكون عرضة لنيران مضادة للدروع من المرتفعات أو عرضة لعبوات ناسفة، معتبرين أن هذا الوضع يقيّد القدرة على إدخال المعدات الهندسية إلى كل نقطة، ويستلزم حلولاً أكثر ابتكاراً، وأكثر خطورة.

Related News
ترمب: مستعد للقاء كبار قادة إيران في حال إحراز تقدّم
aawsat
11 minutes ago
السلطات السورية تلقي القبض على 3 ضباط بارزين في نظام الأسد
aawsat
13 minutes ago
مقتل عنصر أمن باشتباكات في ريف اللاذقية
alaraby ALjadeed
17 minutes ago