لبنان: بري يوفد معاونه إلى السعودية وسط تكتم حول أهداف الزيارة
Arab
1 hour ago
share
تصدّر خبر زيارة المعاون السياسي لرئيس البرلمان اللبناني، النائب علي حسن خليل، إلى السعودية لبحث آخر التطورات في لبنان والمنطقة المشهد في الساعات الماضية، خاصةً بتزامن تسريبه مع الاجتماع اللبناني الإسرائيلي الذي كان معقوداً أمس الثلاثاء في واشنطن، وربطاً بموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الرافض للتفاوض المباشر مع إسرائيل، ما أثار علامات استفهام حول ما إذا كان يبحث مساراً آخراً للحلّ أو عن دور سعودي مشارك فيه. وتأتي هذه الزيارة التي لم تُعلَن رسمياً، ويحيطها تكتم شديد، في وقتٍ لم يتمكن لبنان في اجتماع واشنطن أمس من تحقيق مطلبه بوقف إطلاق النار أو تهدئة مؤقتة لبدء المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، مع إعلان الاتفاق على اجتماع آخر يتم تحديد توقيته ومكانه بشكل متبادل. كما تأتي في وقتٍ ترتفع فيه حدّة الانقسامات الداخلية اللبنانية حول مسألة التفاوض، والمقرّرات التي تتخذها الحكومة في ملف حصرية السلاح بيد الدولة، ما وسّع دائرة الخلاف بين المسؤولين اللبنانيين، ولا سيما على خطّ بري ورئيس الوزراء نواف سلام، علماً أن التواصل كذلك مقطوع بين حزب الله ورئاستي الجمهورية والحكومة. كذلك، تأتي الزيارة بينما ينشط الحراك من أجل ترتيب جلسة تفاوض جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، وقد اقترحت باكستان استضافة الجولة الثانية في إسلام أباد مع طرح جنيف لتكون خياراً بديلاً، وذلك في وقتٍ تتصاعد المطالب الأوروبية والدولية من أجل إدراج لبنان ضمن الجهود التي تُبذل لخفض التصعيد الإقليمي، وشمله بوقف النار، وهو ما يأمله المسؤولون اللبنانيون، لكن مع إصرارهم في الوقت نفسه على خوض مفاوضاتهم بوصفهم دولة لبنانية، بشكل منفصل عن تلك الإيرانية الأميركية. وفي سياق هذه التطورات أيضاً، كان وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان تلقى اتصالاً هاتفياً، أول أمس الاثنين، من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحث المستجدات في أعقاب المفاوضات الإيرانية – الأميركية، وتبادل وجهات النظر حيالها. وتواصل "العربي الجديد" مع عددٍ من النواب في كتلة بري البرلمانية، "التنمية والتحرير"، الذين فضّلوا عدم التعليق حالياً على الخبر، مع تأكيد حصول الزيارة، وأنها ليست الأولى من نوعها، مكتفين بالإشارة إلى أن "كل خطوة يقوم بها بري تأتي في إطار الجهود التي يبذلها لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وإنهاء الحرب". وقال أحد النواب في كتلة بري، فضّل عدم الكشف عن اسمه، إن "كلاماً كثيراً وتحليلات عدة ستخرج حول هذه الجولة، ولا أحد حالياً يريد الدخول في تفاصيل الزيارة". بدوره، قال النائب في الكتلة محمد خواجة، لـ"العربي الجديد"، إنه لا معلومات لديه حول الزيارة. كما شدد خواجة على "موقفنا الرافض للتفاوض المباشر، فهذا أمر محسوم"، مشيراً إلى أن التفاوض يكون غير مباشر، وعبر "الميكانيزم" (لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية)، و"مراجعنا هي اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، واتفاقية الهدنة لعام 1949، وليس التفاوض المباشر، وهذا موقف مبدئي"، لافتاً إلى أن "مشهد يوم أمس كان مزعجاً جداً، والتفاوض المباشر سيئ وآلياته سيئة". وحول بحث مسارات أخرى للحلّ، تساءل خواجة: "هل سيأتي التفاوض المباشر بالحلّ؟ رأينا التصعيد الإسرائيلي اليوم، حتى إنه أكثر من الأيام الماضية. كما هل يمكن أخذ ضمانة أميركية؟ رأينا الضمانة في اتفاق نوفمبر 2024، والخروقات الإسرائيلية اليومية لوقف إطلاق النار". وما إذا كان بري يقود حراكاً للحلّ، أكد خواجة أن "حركة بري داخلية بين اللبنانيين، ولبحث كيفية سدّ الثغرات وتجميع القوى السياسية، وهو على تواصل مع الجميع من دون استثناء، كذلك يستقبل يومياً زوّاراً أجانب وعرباً، ويتحدث إليهم، فهاجسه اليوم وشغله الشاغل وقف الحرب الإسرائيلية المدمّرة على الجنوب وعلى لبنان".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows