الممثلة الألمانية كولين فرنانديز تكشف تعرضها لـ"عنف جنسي رقمي"
Arab
1 hour ago
share
أشعلت الممثلة ومقدمة البرامج الألمانية كولين فرنانديز جدلاً واسعاً في ألمانيا استمر لأسابيع حول العنف الجنسي الرقمي، بعدما اتهمت زوجها السابق بنشر صور إباحية مزيفة لها عبر الإنترنت. وأوضحت فرنانديز، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، أنها كانت في البداية "متردّدة" في تقديم شكوى جنائية، قبل أن يشجّعها محاميها على المضي قدماً، معتبراً أن القضية تُشبه "قضية بيليكو الرقمية". وكانت الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو قد تحوّلت إلى رمز عالمي في مواجهة العنف الجنسي، بعدما تخلّت عن حقها في إخفاء هويتها في قضية صدمت فرنسا والعالم، إذ أُدين زوجها السابق دومينيك في عام 2024 بتخديرها والسماح لعشرات الرجال باغتصابها أثناء فقدانها الوعي، وبيّنت فرنانديز أن هذا التشبيه "ظل عالقاً في ذهنها"، مضيفةً أنها فكّرت مراراً: "لا يمكنني أن أدعه يفلت من العقاب". وتحدثت فرنانديز، البالغة من العمر 44 عاماً، والمعروفة أيضاً بعملها عارضةَ أزياء، أنها عانت لسنوات من حسابات مزيفة تحمل اسمها على وسائل التواصل الاجتماعي، ومن نشر صور فاضحة مفبركة نُسبت إليها، وهو ما جعلته تقنيات الذكاء الاصطناعي أكثر إقناعاً. واتهمت زوجها، الممثل ومقدم البرامج كريستيان أولمن، بإرسال صور عارية مزيفة لها إلى رجال عدة، إضافةً إلى استخدام نسخة معدّلة من صوتها لإجراء مكالمات ذات طابع جنسي. وأشارت إلى أن أولمن أوهم نحو 30 رجلاً بأنهم يقيمون علاقة سرية معها عبر الإنترنت، من بينهم أشخاص من محيطها المهني. ووفق روايتها، اعترف زوجها لها بما حدث في أواخر عام 2024 داخل غرفة فندق في هامبورغ، لكنه رفض الكشف عن أسماء الرجال الذين تواصل معهم، مبرراً ذلك بشعوره "بالخجل". وأضافت أن "عالمها انهار"، فلجأت مع ابنتها إلى منزل شقيقتها، قبل أن تكتشف خلال عشاء مع أحد المنتجين أنه يعتقد أنه أجرى معها محادثة ذات طابع جنسي عبر الإنترنت. كما عثرت على نص كتبه زوجها يتضمن قصة تتعرض فيها للاغتصاب من قبل 21 رجلاً وهي تبكي، الأمر الذي وصفته بأنه "دمّرها تماماً"، مضيفةً: "أن يفترض شخص قال إنه يحبني متعة في قصة أبكي فيها... هذا حطّمني". وانتهى زواجهما بالطلاق بعد أشهر قليلة من اكتشاف الواقعة، التي دفعتها أيضاً لإعادة التفكير في قضية بيليكو، مؤكدةً أنها لم تكن تستطيع قراءة مقال كامل عنها من دون أن "تنهار بالبكاء". وأشارت إلى أن "القوة" التي أظهرتها بيليكو منحتها الشجاعة للجوء إلى القضاء، ووضع حد للشائعات، والدفاع عن ضحايا العنف الرقمي الذين لا يملكون منصتها. وقالت: "أود حقاً أن ألتقي بها". وبعد كشف فرنانديز قصتها لمجلة "دير شبيغل" في أواخر مارس/ آذار، أعلنت النيابة العامة الألمانية إعادة فتح تحقيق بحق أولمن، الذي ينفي إنشاء أو نشر مقاطع إباحية مزيفة باستخدام تقنية "ديب فيك" (Deepfake). كما ينتظر الطرفان ما إذا كانت السلطات في إسبانيا، حيث يمتلكان أيضاً مقراً، ستتولى القضية، ولا سيّما أن قوانين التحرش عبر الإنترنت هناك أكثر صرامة. وأشارت فرنانديز إلى أنها تلقت دعماً واسعاً بعد إعلان قصتها، إلى جانب تهديدات بالقتل، لافتةً إلى تأثرها العميق بتضامن عشرات الآلاف من المتظاهرين في أنحاء ألمانيا. وأثارت القضية ضغوطاً على حكومة المستشار المحافظ فريدريش ميرز للإسراع في طرح مقترحات للتصدي للعنف عبر الإنترنت، خصوصاً ما يتعلق بتقنيات "ديب فيك". وأكدت فرنانديز أنها تتوقع "عقوبات أشد في ألمانيا لإيصال رسالة واضحة إلى الجناة بأن هذا غير مقبول". أما على الصعيد الشخصي، فأوضحت أنها تحاول التعافي من تجربة "الخيانة" من خلال علاج مكثف، مشيرةً إلى أن العديد من ضحايا هذه الجرائم الذين التقتهم يعانون من "اضطراب ما بعد الصدمة".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows