Arab
أفاد تحليل بيانات أجرته صحيفة هآرتس العبرية، ونشرت نتائجه اليوم الاثنين، بأنّ واحداً من كل أربعة صواريخ إيرانية، أُطلقت نحو إسرائيل في الأسبوع الأخير من الحرب، نجح في اختراق منظومات الدفاع الجوي، ما أشار إلى اتجاه واضح بأنّه كلما طال أمد الحرب، ارتفعت نسبة الصواريخ التي لم تُعترض وتسببت بأضرار. وكانت معظم هذه الصواريخ، من نوع الصواريخ العنقودية، والتي لم تطوّر إسرائيل لها حلاً خاصاً حتى الآن، رغم أنها واجهت هذا النوع من الذخائر في حرب يونيو/حزيران من العام الماضي.
وبحسب التقرير العبري، أطلقت إيران نحو 650 صاروخاً باتجاه إسرائيل خلال 40 يوماً من القتال، وهو رقم قريب جداً من عدد الإطلاقات التي رصدتها الأنظمة الإسرائيلية، وفق مسؤول أمني. وتُظهر البيانات أن 77 صاروخاً أصابت أهدافاً داخل إسرائيل، 16 منها كانت برأس حربي واحد يزن ما بين 100 و500 كيلوغرام من المتفجرات، وتسببت بمقتل 14 شخصاً، بينما 61 صاروخاً كانت عنقودية تطلق عشرات القنابل الصغيرة التي تحمل كميات قليلة من المتفجرات وتتوزع على مساحة واسعة. وتسببت هذه الصواريخ العنقودية بما لا يقل عن 380 موقع إصابة خطيرة، وقتلت ستة أشخاص في إسرائيل وأربع فلسطينيات في الضفة الغربية المحتلة، فضلاً عن الجرحى.
وقارن التقرير الحرب الحالية، مع 12 يوماً من القتال في يونيو/حزيران حين أطلقت إيران نحو 530 صاروخاً باليستياً باتجاه إسرائيل، اخترق 35 منها الدفاعات الإسرائيلية، وسقط في مواقع، 32 منها كانت صواريخ برأس حربي واحد، وثلاثة فقط كانت صواريخ عنقودية. وقال مسؤولون عسكريون كبار للصحيفة، إنه من بين نحو 650 صاروخاً أُطلقت في الجولة الحالية، سقطت عشرات منها في مناطق مفتوحة ولم تستدعِ اعتراضاً. وأكد هؤلاء المسؤولون أنه لا يوجد أي نقص في الصواريخ الاعتراضية، لكنهم أوضحوا أنه بسبب طول أمد الحرب اضطروا إلى إدارة مخاطر الإصابة مقابل الحفاظ على مخزون الصواريخ الاعتراضية، ولهذا السبب استخدموا أيضاً منظومات سلاح إضافية جرى تكييفها في الآونة الأخيرة فقط لاعتراض الصواريخ الباليستية، من بينها منظومة "مقلاع داود"، غير أن هذه المنظومة ليست فعّالة بالضرورة في مواجهة الصواريخ العنقودية.
وكانت الغاية الأصلية من منظومة "مقلاع داود"، اعتراض الصواريخ بعيدة المدى. واليوم، أصبحت قادرة أيضاً على التعامل مع الصواريخ الباليستية التي تُطلق من مسافة تقارب ألفي كيلومتر، لكن الاعتراض يتم داخل الغلاف الجوي، بخلاف منظومة "حيتس 3" التي تعترض الصواريخ خارجه. ويُعتبر "حيتس 3" أغلى صاروخ اعتراضي لدى الجيش الإسرائيلي، إذ يبلغ ثمن الصاروخ الواحد ثلاثة ملايين دولار، كما أن مخزونه محدود، خصوصاً بعد الاستخدام المكثف له في حرب يونيو الماضية. وفي سبتمبر/أيلول الماضي كُشف في القناة 12 العبرية عن أن تجديد المخزون تأخر لأشهر بسبب خلاف بين وزير الأمن يسرائيل كاتس والوزير دافيد أمسالم.
أما مخزون صواريخ "ثاد" الأميركية فقد تراجع أيضاً بشكل كبير بعد الحرب العام الماضي، وما تبقى منها نُشر في دول الخليج لحمايتها من الهجمات الإيرانية. وهكذا، بدا أنه طوال أسابيع الحرب، لم تكن المسألة تتعلق فقط بوجود عدد كافٍ من الصواريخ الاعتراضية، بل أيضاً بنوعية هذه الصواريخ.

Related News
سندرلاند يدين تعرض بروبي لإساءة عنصرية عبر الإنترنت
aawsat
6 minutes ago
دوري أبطال أوروبا: راشفورد لإلهام برشلونة أمام أتلتيكو
aawsat
10 minutes ago
قطر للطاقة تعلن اكتشافاً نفطياً في سواحل الكونغو
alaraby ALjadeed
10 minutes ago
نتنياهو يعلن دعم الحصار البحري الأميركي على إيران
aawsat
13 minutes ago