نواف سلام: نواصل جهودنا لوقف الحرب ولن نترك الجنوب وحيداً
Arab
1 hour ago
share
شدد رئيس الوزراء نواف سلام على أن حكومته مستمرة في جهود وقف الحرب، وفي مقدّمتها المبادرة التي قدّمها الرئيس جوزاف عون للتفاوض، وتمكين مؤسسات الدولة الشرعية من القيام بدورها الكامل في حماية لبنان واللبنانيين جميعاً، مؤكداً أن "العمل سيتواصل من أجل وقف الحرب، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي، واسترجاع الأسرى، وإعادة إعمار القرى والبلدات المدمرة، وعودة النازحين إليها بكرامة وأمان". وجاءت كلمة سلام عشية ذكرى 13 إبريل/ نيسان 1975 (الحرب الأهلية اللبنانية)، وذلك في وقت ترتفع فيه المخاوف في لبنان من تكرار هذه الحرب، في ظل زيادة حدّة الخطاب الطائفي والتحريضي، والتوترات في الشارع، وانقسام كبير في مقاربة ملف الحرب والمفاوضات المباشرة مع إسرائيل. وقد نفذت تحركات في بيروت من مناصري حزب الله معارضة للتفاوض المرتقب يوم الثلاثاء، ولقرار مجلس الوزراء الأخير بحصر السلاح بيد الدولة في محافظة بيروت وغيرها من المقررات ذات الصلة. وربطاً بهذه التطورات، أعلن سلام أمس السبت أنه "في ظل الأوضاع الداخلية الحاضرة، وحرصاً على القيام بواجبي كاملاً في الحفاظ على أمن اللبنانيين ووحدتهم، قررت تأجيل سفري إلى الأمم المتحدة والولايات المتحدة، لمتابعة عمل الحكومة من بيروت"، مع الإشارة إلى أن العديد من الأخبار انتشرت في الساعات الماضية عن تحضيرات لتحركات أكثر في الشارع لإسقاط الحكومة، وهو ما نفته أوساط حزب الله، الذي لا يزال ممثلاً في الحكومة، والذي دعا، هو وحركة أمل، مناصريهما أمس إلى عدم التظاهر. وقال سلام: "بعضنا أخطأ حين حمّل لبنان أكثر مما يحتمل، فغلّب تضامنه مع قضايا عادلة على حساب مقتضيات حماية سيادة البلاد وأمنه، وبعضنا الآخر أخطأ أيضاً حين اعتقد أنه يمكن تحويل ضعف لبنان إلى قوّة، وأخطأ كل من لجأ إلى دعم خارجي متوهماً أن لا هدف لهذا الخارج سوى دعمه، فوجد نفسه أسير لعبة أكبر منه". وتابع: "أتوجّه إليكم اليوم في منعطفٍ مأساوي آخر من تاريخنا، حيث يثقل القلوب شعور جارح بأن الصوت قد لا يصل، وأن المعاناة لا تجد دائماً من يُنصفها. أعرف، وأدرك تماماً، آلام من فقدوا أحباءهم، بيوتهم، قراهم، وحقول زيتونهم، ومن يجدون أنفسهم اليوم يتنقلون من مأوى إلى آخر. أفهم غضبكم، وحاجتكم لأن يسمع صوتكم، حتى عند أبواب السرايا، وأفهم أيضاً قلق وغضب أولئك الذين لم يعودوا يحتملون مصيراً لا يختارونه بأنفسهم، مصيراً تصنعه إرادات غيرهم، ولو بالحرب، وأعلم أنّ ذاكرة الرابع من أغسطس/ آب (2020، انفجار مرفأ بيروت) لم تندمل، خاصة عند أهلي في بيروت، وأنها استحضرت بكل قسوتها مع فاجعة الثامن من إبريل/ نيسان، وضحاياها المدنيين العزل. أعلم أنكم سئمتم أن يسلب منكم حقكم في تقرير مصيركم". وتابع سلام: "أدرك أيضاً أن ما كان مصدر غنى لهذا البلد، تنوّعه، قد يتحول في بعض الأوقات إلى عامل انقسام. تحملون في وجدانكم ذاكرةً جامعة، إلى جانب ذاكرات وتجارب متباينة، ومسؤوليتي أن أعزّز ما يجمع بين هذه الذاكرات، وأن أهدّئ توتّراتها، وأن أقرب بينها قدر الإمكان". وشدد سلام على أن "الجنوب لن يترك مرة جديدة وحيداً في مواجهة الخوف والدمار والقلق على المصير. حمايته، كما حماية كل لبنان، لا تكون إلا بدولة واحدة قوية وعادلة". ودعا سلام إلى "العودة جميعاً إلى ما ارتضيناه ميثاقاً في ما بيننا، لا لوقف الحرب الأهلية فحسب، بل لبناء الدولة المنشودة، الدولة العادلة القوية، الدولة الواحدة الحاضنة لجميع أبنائها، والمقصود هنا هو اتفاق الطائف. فلنطبق بنوده كاملة، ولنصوب ما طبق منه خلافاً لنصه أو روحه، ولنعمل على سد ما بينت فيه الممارسة من ثغرات، وعلى تطويره كلما برزت حاجة إلى ذلك". وأردف: "لما كان اتفاق الطائف قال ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وهو ما لم نفعله منذ إقرار هذا الاتفاق، ففي تنفيذ ذلك ما يوفر الأمن والأمان لكل المواطنين ويسمح ببسط سلطة القانون في كل أرجاء البلاد وعلى الجميع بالتساوي، فلا يكون أحد فوق القانون أو خارجاً عنه". وختاماً، قال سلام: "كرامة الوطن هي كرامتكم جميعاً، دون تمييز. وإذا كان الحفاظ عليها يقتضي اليوم تواضعاً ومسؤولية، فأنا ملتزم بذلك، وأدعوكم جميعاً إلى التمسك بما يجمعنا، حمايةً لوطننا ومستقبل أبنائنا. فلنواجه معاً الأخطار المحدقة بنا بالعقل والوحدة والمسؤولية الوطنية، وحدتنا اليوم ليست شعاراً عاطفياً، بل ضرورة وطنية".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows