Arab
أعلن المعهد الوطني للإحصاء في تونس، اليوم الأحد، تسجيل عجز تجاري بقيمة 5.2 مليارات دينار، أي ما يعادل 1.78 مليار دولار، خلال الربع الأول من العام الجاري، مقابل 5 مليارات دينار، أو نحو 1.71 مليار دولار، خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وأوضح المعهد، في مذكرة حول "التجارة الخارجية"، أن الصادرات التونسية ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2026 بنسبة 6.1% لتبلغ 16.2 مليار دينار، أي نحو 5.5 مليارات دولار، مقابل 15.3 مليارات دينار، (نحو 5.2 مليارات دولار)، في الفترة ذاتها من العام الماضي. كما زادت الواردات بنسبة 5.5% إلى 21.4 مليار دينار، أي نحو 7.3 مليارات دولار، مقارنة مع 20.3 مليارات دينار، (نحو7 مليارات دولار)، قبل عام.
وكان الاقتصاد التونسي قد حقق نموا بنسبة 2.5% في عام 2025، مقارنة مع 1.4% في 2024، بحسب بيانات رسمية نشرها المعهد الوطني للإحصاء في منتصف فبراير/شباط الماضي، غير أن هذا التحسن لم ينعكس بشكل كاف على تقليص اختلال الميزان التجاري، الذي ظل تحت ضغط اتساع الواردات وحاجة البلاد المستمرة إلى التزود من الخارج.
وسبق للمعهد أن كشف في فبراير/شباط الماضي عن تراجع العجز التجاري خلال يناير/كانون الثاني 2026 إلى 1.2 مليار دينار، أي نحو 460 مليون دولار، مقابل 1.7 مليار دينار، (نحو 630 مليون دولار)، في الشهر نفسه من العام الماضي.
وعزا المعهد ذلك التراجع حينها إلى ارتفاع الصادرات بنسبة 5.4%، بدعم من انتعاش قطاع الطاقة وزيت الزيتون، بالتوازي مع انخفاض الواردات بنسبة 3%، ولا سيما الواردات الغذائية. كما تستحوذ الأسواق الأوروبية على أكثر من 71% من إجمالي الصادرات التونسية، ما يبرز الارتباط الوثيق للتجارة التونسية بالطلب الأوروبي واتجاهات النمو في القارة.
ويأتي استمرار العجز التجاري رغم تحسن وتيرة الصادرات، في وقت لا يزال فيه الاقتصاد التونسي يواجه ضغوطا مرتبطة بارتفاع فاتورة التوريد، ولا سيما في الطاقة والمواد الأساسية، فضلا عن تأثره بتقلبات الأسواق الخارجية وتداعيات التوترات الجيوسياسية التي انعكست على كلفة الإمدادات والنقل.

Related News
غياب الأغنية "الوطنية"... اكتفاء بالاستعادات
alaraby ALjadeed
50 minutes ago