Arab
لا تزال حالة من الغموض تسيطر على الوضع في مضيق هرمز، فبينما يؤكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن فتح المضيق أمام العبور الآمن هو الشرط الرئيسي للمفاوضات التي تجري في إسلام أباد اليوم، تفيد شركات الشحن إلى أن المضيق لا يزال مغلقاً.
وكان ترامب قد حذر إيران أمس من فرض أي رسوم على ناقلات الطاقة لعبور المضيق، وفي الوقت نفسه قالت منظمة "إنترتانكو" التي تمثل ملاك ناقلات النفط إنها تنصح الناقلات التي ترغب في عبور المضيق بعدم دفع أموال إلى إيران، التي أشارت إلى أن السفن يجب أن تحصل على إذن منها، وإلا فقد تظل "عرضة للاستهداف والتدمير"، كما ذكرت أنها قد تفرض رسوماً مقابل المرور الآمن.
وقالت المنظمة في بيان على موقعها أمس الجمعة إنه لا يوجد أي نص منشور لاتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ما يعني أن الأطراف المتحاربة تواصل تفسير الوضع وفقاً لرؤيتها الخاصة. وأشار البيان إلى أن عدد السفن التي تمر من المضيق يومياً لا يتجاوز 15 سفينة وأن إيران تملك حق الاعتراض على السفن التي يسمح لها بالعبور.
وقال فيليب بيلشر، المتحدث باسم إنترتانكو، في مقابلة مع بي بي سي البريطانية "لا نعتقد أن دفع رسوم العبور هو الطريقة الصحيحة للتعامل مع هذا الأمرـ نحن مدهوشون من أن هذا يبدو وكأنه أحد نقاط البداية في المفاوضات".
وأشار بيلشر إلى أن "إنترتانكو"، التي تمثل 190 مشغلاً مستقلاً لناقلات النفط وأكثر من نصف أسطول ناقلات النفط في العالم، لا تزال تنصح أعضاءها بعدم استخدام المضيق، لأن "هجوماً قد يحدث في أي وقت". وأضاف: "لا نعتقد أن المضيق آمن حتى يتم التوصل إلى وقف دائم للأعمال القتالية، وتوقف جميع الهجمات ضد السفن، ووجود نوع من الإشراف من تحالف دولي يسمح بمرور السفن، بحيث لا تكون لإيران سيادة على المضيق".
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تفرض الولايات المتحدة وإيران رسوماً بشكل مشترك، لكنه تراجع لاحقاً، قائلاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن على إيران عدم فرض مثل هذه الرسوم.
وقال المتحدث باسم إنترتانكو إن فرض رسوم يتعارض مع القانون الدولي وحرية الملاحة في الممرات الدولية. مضيفاً "في الوقت الحالي، يخضع مضيق هرمز فعلياً لسيطرة الجيش الإيراني".
من جانبه، أكد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام لـ"المنظمة البحرية الدولية"، أن الدول يجب أن تحترم حق حرية الملاحة، مشدداً على أن المضائق الدولية مخصصة لاستخدام الجميع ولا ينبغي فرض رسوم عليها.
وقد أدى الصراع إلى تراجع حركة ناقلات النفط عبر المضيق بشكل حاد، إذ لم تعبر سوى 15 سفينة منذ يوم الثلاثاء الماضي، مقارنة بمتوسط يقارب 140 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب، وهو ما يمثل نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز. كما تقطعت السبل بنحو 800 سفينة في الخليج، معظمها محملة بالبضائع.
ومع استمرار الإغلاق، تزداد التداعيات على الإمدادات العالمية من النفط والغاز والأسمدة، ما يُنذر بارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والغذاء والأدوية على مستوى العالم.

Related News
ما تأثير «حصار هرمز» على تدفقات النفط؟
aawsat
8 minutes ago