Arab
دعا اتحاد الصحافيين السوريين – فرع حلب، اليوم الجمعة، إلى الكشف الفوري عن مصير الصحافي مراد محلي المحتجز منذ 106 أيام في سجون وزارة الداخلية السورية في محافظة حلب، وسط استمرار الغموض الذي يلف قضيته، وغياب أي توضيح رسمي بشأن أسباب توقيفه. وأكد الاتحاد، في بيان رسمي، ضرورة تحمّل الجهات المعنية مسؤولياتها القانونية، وشدّد على أهمية ضمان الشفافية في التعامل مع القضية، واحترام حقوق الصحافي مراد محلي، وفي مقدمتها حقه في توكيل محامٍ والدفاع عن نفسه وفق الأصول القانونية المعمول بها.
وأوضح الاتحاد أن أكثر من ثلاثة أشهر مضت على توقيف محلي، وهو من مدينة جرابلس في ريف حلب الشرقي، من دون أن تتضح ملابسات القضية أو التهم الموجهة إليه رغم المتابعة اليومية التي أكد قيامه بها، والتواصل المستمر مع الجهات المعنية. وأشار إلى أن الوعود التي قُدمت إلى الاتحاد خلال هذه الفترة لم تُترجم إلى خطوات عملية، إذ لم يُكشف حتى الآن عن أي سبب واضح للاحتجاز، وهو ما وصفه الاتحاد بأنه "تصرف غير مسؤول"، خاصة في ظل حرمان مراد محلي من حقه في التواصل مع محامٍ لمتابعة قضيته أو الدفاع عنه.
وأضاف الاتحاد أنه لم يُطلع حتى الآن على طبيعة التهم الموجهة إلى محلي، ما يزيد من حالة القلق بشأن وضعه القانوني والإنساني، ويطرح تساؤلات حول مدى الالتزام بالإجراءات القانونية الواجبة في مثل هذه الحالات. وأكد التزامه بـ"مواصلة متابعة القضية حتى تتكشف حقيقتها بشكل كامل وواضح،" وطالب الجهات المختصة باتخاذ خطوات فورية تضمن للصحافي كامل حقوقه القانونية، وفي مقدمتها الشفافية في الإجراءات وتمكينه من الدفاع عن نفسه ضمن إطار قانوني عادل.
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر مقربة من عائلة الصحافي مراد محلي وزملائه، في حديث لـ"العربي الجديد"، بأنهم حاولوا مراراً معرفة الأسباب التي دفعت وزارة الداخلية السورية إلى احتجازه، إلا أن تلك المحاولات لم تفضِ إلى أي نتائج. ويأتي ذلك في ظل تزايد المخاوف بشأن أوضاع الصحافيين وحرية العمل الإعلامي، مع استمرار حالات التوقيف التي تفتقر إلى الشفافية والإجراءات القانونية الواضحة، ما يفاقم حالة القلق في الأوساط الصحافية والحقوقية.
