Arab
أظهر تقرير وطني خاص بمكافحة الاتجار بالبشر تراجعاً في أعداد الضحايا في قطر من 81 ضحية في عام 2024 إلى 18 فقط في عام 2025، وسط تعزيز واضح لعمليات الرصد والخدمات المقدّمة، الأمر الذي يعكس تطوّراً مؤسسياً في آليات التعامل مع هذه الظاهرة. ووفقاً للبيانات التفصيلية الواردة في تقرير اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر الذي نُشر أمس الخميس، تلقّت وزارة الداخلية في قطر 22 بلاغاً في عام 2025، صُنّفت ثمانية منها اتجاراً بالبشر. وبيّنت الجداول أن 68 شخصاً قدّموا بلاغات تتعلق بجريمة الاتجار بالبشر، من بينهم 27 من الذكور و21 من الإناث، فيما تقدمت 9 شركات ببلاغات في الجريمة نفسها. كما سُجل 35 من الذكور و24 من الإناث ضحايا محتملين، فيما ثبت وقوع جريمة الاتجار بالبشر بحق 18 ضحية، جميعهن من النساء.
كما بينت الجداول التفصيلية أنه جرى تقديم 13 بلاغاً يتعلق بالاستغلال الجنسي، و8 بلاغات تتعلق بالعمل القسري، وبلاغ واحد يجمع بين الاستغلال الجنسي والعمل القسري، فيما لم يسجل التقرير أي بلاغات عن تهريب مهاجرين. كما بلغ عدد ضحايا الاتجار بالبشر الذين جرى إيداعهم في مركز الحماية والتأهيل الإجتماعي "أمان" خلال عام 2025، أربعة ضحايا، من بينهم ثلاثة أطفال وامراة واحدة، يحملون الجنسيات السريلانكية والفيليبينينة والباكستانية.
فيما بلغ عدد الضحايا الذين تم إيداعهم في مراكز الإيواء، بما فيها مركز الإيواء التابع لوزارة العمل القطرية، 48 ضحية، من بينهم 20 من الذكور و28 من الإناث، يحملون جنسيات أوغندا وكينيا وإندونيسيا وباكستان والفيليبين وإثيوبيا وبنغلادش ونيبال وتونس. واللافت أن 19 شخصاً من الضحايا كانوا من الجنسية التونسية.
وأشار تقرير اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر لعام 2024 إلى أن إجمالي عدد الضحايا بلغ 81 ضحية، حيث جرى تأمين عودة 56 منهم إلى بلدانهم بعد تلقيهم خدمات الحماية الحكومية، فيما جرى تعديل الوضع القانوني لـ10 ضحايا، ما مكنهم من البقاء في البلاد. كما أحيل 7 من الضحايا إلى إدارات أخرى لإستكمال التحقيق في أوضاعهم، بينما أودع 16 منهم في دور الإيواء خلال العام نفسه.
ووفق المؤشرات العامة في تقرير اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، فإن قطر تمضي في تعزيز منظومتها الوطنية في هذا المجال، عبر الجمع بين دقة التصنيف القانوني وتوسيع نطاق الرصد والخدمات، ما يضعها أمام مرحلة جديدة تقوم على الكشف الاستباقي عن جريمة الاتجار بالبشر وتقديم الحماية الشاملة للضحايا.
وتعدّ اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر إحدى الركائز المؤسسية الرئيسية في دولة قطر لتعزيز منظومة حماية حقوق الإنسان والتصدي الشامل لجرائم الاتجار بالبشر. وقد أنشئت بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (15) لسنة 2017، لتضطلع بدور المنسق الوطني المعني برصد هذه الجرائم ومنعها ومكافحتها، من خلال التنسيق والتكامل مع الجهات المختصة في الدولة.
وقد قطعت قطر شوطاً كبيراً في مجال الاستجابة للعدالة الجنائية الدولية ومكافحة جريمة الاتجار بالبشر، من خلال تجريم الأفعال المرتبطة بها، ووضع التدابير اللازمة للوقاية والمنع وحماية الضحايا، وتعزيز التعاون الدولي، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030 والخطة الوطنية 2024–2026. كما أصبحت دولة قطر ضمن أفضل 50 دولة عالمياً في محور التنمية البشرية لعام 2022 مقارنة بالمرتبة 61 قبل عقد من الزمن، كما أحرزت تقدماً ملموساً نحو سوق عمل أكثر عدالة وإنصافاً، بفضل الإصلاحات المتعلقة بالحد الأدنى للأجور وتحسين ظروف انتقال العاملين وحمايتهم.

Related News
هاتريك مالن يُنعش آمال روما ببلوغ دوري الأبطال
aawsat
16 minutes ago
الخبرات والعلاقات.. أسباب وضعت ديشامب على طاولة ريال مدريد
al-ain
16 minutes ago