Arab
خيّم الحزن على الأوساط الفنية والشعبية في العراق عقب إعلان وفاة المطربة العراقية ساجدة عبيد التي فارقت الحياة بعد تدهور مفاجئ في حالتها الصحية نتيجة توقف في عضلة القلب، في خبرٍ شكّل صدمةً واسعةً لدى جمهورها ومحبيها داخل العراق وخارجه.
وبحسب معلومات متداولة، نُقلت الراحلة على وجه السرعة إلى المستشفى إثر تعرضها لوعكة صحية حرجة، حيث خضعت لمحاولات إنعاش مكثفة داخل قسم العناية المركزة، شملت استخدام الصدمات الكهربائية لإنعاش القلب، قبل أن تبقى تحت المراقبة الطبية لمدة أربعٍ وعشرين ساعة، إلا أن حالتها لم تستجب للعلاج، لتُعلَن لاحقاً وفاتها، متأثرةً بمضاعفات التوقف القلبي.
وسارعت نقابة الفنانين العراقيين إلى نعي المطربة الراحلة عبر بيان رسمي عبّرت فيه عن بالغ الحزن والأسى، مشيدةً بمسيرتها الفنية الطويلة، فيما امتلأت منصات التواصل الاجتماعي برسائل مؤثرة من محبيها وأفراد عائلتها، استحضروا فيها حضورها الفني وإنسانيتها، مؤكدين أن إرثها سيبقى حاضراً في وجدان الجمهور، وواصفين إياها بـ"أيقونة من أيقونات الفن العراقي".
وتُعد ساجدة عبيد واحدةً من أبرز نجمات الغناء الشعبي في العراق، إذ تميزت بصوتها القوي وأدائها المعبّر، وقدّمت لوناً غنائياً جمع بين التراث والحداثة، من خلال الأغاني الريفية والجوبي والمواويل، إلى جانب أدائها المقامات العراقية بأسلوب خاص منحها مكانة متفردة في الساحة الفنية.
بدأت الراحلة مشوارها الفني في سن مبكرة، إذ لم تتجاوز الثانية عشرة حين دخلت عالم الغناء، قبل أن تحقق انطلاقتها الفعلية في أواخر سبعينيات القرن الماضي، من خلال أعمال لاقت انتشاراً واسعاً، من بينها "انكسرت الشيشة"، و"يتيمة"، و"هذا الحلو كاتلني"، و"خالة ويا خالة"، و"أنا أرد أعوف كل هلي"، وهي أعمال لا تزال راسخةً في الذاكرة الشعبية.
وخلال مسيرتها الممتدة لعقود، شاركت ساجدة عبيد في العديد من المهرجانات الفنية داخل العراق وخارجه، من أبرزها مهرجان بابل الدولي ومهرجان لوزان تحت الأرض للأفلام والموسيقى، ما أسهم في تعزيز حضورها عربياً ودولياً، وتكريس اسمها أحد أهم الأصوات النسائية في الغناء الشعبي العراقي.

Related News
المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة
aawsat
12 minutes ago