هل تغادر مديرة الاستخبارات الوطنية حكومة ترامب بسبب الحرب على إيران؟
Arab
1 hour ago
share
في ظل سلسلة إقالات داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتزايد التكهنات بشأن احتمال إقالة مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، على خلفية مواقفها المتعلقة بالحرب على إيران. وتستند هذه التقديرات إلى إفادتها أمام الكونغرس الشهر الماضي، حين أكدت أن إيران لا تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة، وأنها لم تستأنف برنامجها النووي منذ الضربات الأميركية التي استهدفت مواقعها الصيف الماضي. ووفقاً لما نقلته صحيفة "ذا غارديان" عن مصدرين، بحث ترامب مع أعضاء في حكومته احتمال استبدال غابارد، معبّراً عن إحباطه من موقفها، ولا سيما ما اعتبره دفاعاً ضمنياً عن مسؤول سابق في إدارتها هاجم مبررات الحرب على إيران. ويقصد بهذا المسؤول جو كينت، مدير إدارة مكافحة الإرهاب وكبير مساعديها، الذي استقال قبل أسابيع احتجاجاً على الحرب الأميركية، واصفاً إياها بأنها "حرب إسرائيل". وبحسب المصدرين، تعززت شكوك ترامب تجاه غابارد بعد شهادتها أمام الكونغرس، حيث امتنعت عن إدانة كينت، وجدّدت تأكيدها أن إيران لا تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة، كما أبدى استياءه من ترددها في الدفاع عن مبررات الإدارة لشن الهجوم على إيران. وقالت مديرة الاستخبارات الأميركية في جلسة رسمية أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في 19 مارس/ آذار الماضي إن تقييم مجتمع الاستخبارات أن إيران "لم تبذل أي جهد لإعادة بناء قدرتها على تخصيب اليورانيوم منذ الضربات العسكرية التي وجهتها لها إدارة الرئيس دونالد ترامب في يونيو 2025"، مضيفة أن برنامج التخصيب النووي الإيراني "دمر تماماً". كما أقرت بأن إيران لا تملك قدرات صاروخية تهدد الولايات المتحدة، وليست لديها القدرة على إنتاجها خلال فترة قريبة. وتخالف هاتان الحجتان الرئيسيتان ما قاله ترامب إنه يهاجم إيران بسببهما، إذ أكد أن إيران كانت قريبة من إنتاج قنبلة نووية، وأنها كانت قريبة من تطوير صواريخ عابرة للقارات تهدد الولايات المتحدة. وسُئل ترامب، الأحد الماضي، عما إذا كان لا يزال يثق في قيادة غابارد، فقدم إجابة متحفظة، إذ قال للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية في طريقه إلى واشنطن: "نعم، بالتأكيد. أعني أنها تختلف عني قليلاً في طريقة تفكيرها، لكن هذا لا يجعل المرء غير مؤهل للخدمة في المنصب". وتشرف غابارد في منصبها على 18 جهازاً ووكالة استخبارات أميركية، وتعمل كمستشارة رئيسية للرئيس ومجلس الأمن القومي في ما يتعلق بشؤون الاستخبارات. ولطالما وصفت تولسي غابارد، عندما كانت عضوة في مجلس النواب الأميركي في 2019، الحرب مع إيران بأنها "غبية ستؤدي لخسارة الأموال والأرواح"، محذّرة آنذاك من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يريد جر الرئيس ترامب إلى دخولها. غير أنها، في يونيو/ حزيران 2025، قبل الهجمات على المواقع النووية الإيرانية، ناقضت شهادتها حول تقييم إدارتها بأن "إيران لا تصنع قنبلة نووية حالياً"، وذلك بعد رفض ترامب هذه التقييمات، وكتبت في تغريدة لها على منصة "إكس": "لدى أميركا معلومات استخباراتية بأن إيران يمكنها إنتاج قنبلة نووية في غضون أسابيع أو أشهر... وقد أوضح الرئيس أن هذا لا يمكن أن يحدث، وأنا أتفق معه".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows