إسرائيل تعيد تشغيل منصة الغاز "ليفياثان" وتبقي كاريش مغلقة
Arab
1 hour ago
share
أعلنت وزارة الطاقة في إسرائيل، اليوم الخميس، عن عودة منصة الغاز ليفياثان للعمل، بعد توقف دام شهرا كاملا منذ بداية الحرب في المنطقة. وجاء القرار في ظل مطالب متزايدة من شركات الغاز، إضافة إلى ضغوط إقليمية من الدولتين المصرية والأردنية اللتين تعتمدان بدرجة كبيرة على الإمدادات الإسرائيلية. في المقابل، تقرر الإبقاء على منصة كاريش خارج الخدمة في الوقت الراهن، بينما تواصل منصة تمار نشاطها كالمعتاد. وبحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، فإن إعادة تشغيل منصة ليفياثان جاءت بعد نقاشات مكثفة بين وزارة الطاقة ومسؤولين في المنظومة الأمنية، حيث أقر ممثلون عن الجيش بصعوبة تأمين المنصات الثلاث في آن واحد، وهي تمار وكاريش وليفياثان. هذا المعطى فرض على صناع القرار الاختيار بين إعادة تشغيل إحدى المنصتين المتوقفتين، قبل أن يقع الخيار على ليفياثان. وفي بيان رسمي، أكدت الوزارة أن القرار اتُخذ "بناءً على تقييمات الوضع ودراسة جميع الاعتبارات ذات الصلة"، مشيرة إلى أن إعادة تشغيل ليفياثان في هذه المرحلة تأتي ضمن مقاربة تدريجية لإعادة التوازن إلى منظومة الطاقة. غير أن مصادر في قطاع الطاقة، نقلت عنها الصحيفة، اعتبرت أن هذا القرار يطرح تساؤلات، خاصة وأن تشغيل منصة واحدة فقط لا يعكس، بحسب رأيها، تغييرا حقيقيا في التهديدات الأمنية التي كانت وراء الإغلاق. وترى هذه المصادر أن غياب خطوة شاملة لإعادة تشغيل جميع المنصات يحدّ من فعالية القرار، خصوصا أن منصة كاريش، التي ما تزال متوقفة، تمثل جزءا مهما من الإمدادات الموجهة للسوق المحلية. وتضيف أن استمرار إغلاقها يجعلها البنية التحتية الرئيسية الوحيدة التي لم تعد إلى العمل منذ بداية الحرب، وهو ما يتعارض، من وجهة نظرها، مع متطلبات استمرارية التزود بالطاقة. وفي سياق متصل، شددت وزارة الطاقة على أن إمدادات الغاز الطبيعي للسوق المحلية لم تنقطع، غير أن خبراء في قطاع الطاقة، وفق يديعوت أحرونوت، أشاروا إلى أن الاعتماد على منصة تمار وحدها خلال فترة التوقف لم يكن كافيا لتغطية الطلب، ما اضطر السلطات إلى اللجوء إلى مصادر بديلة لإنتاج الكهرباء، مثل الفحم والديزل، وهي خيارات أكثر تكلفة وأعلى تأثيرا على البيئة. وتنعكس هذه التحولات مباشرة على تكلفة الطاقة، إذ قال كبير الاقتصاديين في شركة "BDO" الإسرائيلية ومستشار شركات قطاع الطاقة تشن هرتسوغ في تصريحات للصحيفة هذا الأسبوع إن "كل يوم تُغلق فيه منصتا ليفياثان وكاريش يُلحق ضررا بالاقتصاد الإسرائيلي يُقدّر بنحو 300 مليون شيكل (نحو 95 مليون دولار)".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows