Arab
أفادت تقارير إعلامية فرنسية، اليوم الخميس، بأن شرطة باريس احتجزت النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي ريما حسن للتحقيق معها على خلفية منشور لها على منصة "إكس". وقالت صحيفة "لو باريزيان" إن الشرطة عثرت على كميات صغيرة ممّا ادعت أنها "مخدرات مصنعة" داخل حقيبة كانت بحوزتها، وذلك عقب توقيفها وإخضاعها للاحتجاز لدى الشرطة بتهمة "الإشادة بالإرهاب". ولم توضح الصحيفة لا كمية تلك "المخدرات" ولا نوعيتها.
وقال مصدر في حزب "فرنسا الأبية" اليساري الذي تنتمي إليه حسن، لوكالة فرانس برس، إنها "استُدعيت... تحت نظام الحجز الاحتياطي، وهو أمرٌ صادم، نظرا لأنها لبّت دائما كل استدعاءاتها". وفي وقت لاحق، أفاد مصدر مُطّلع على القضية فرانس برس بأنه عُثر على "بضعة غرامات من المخدرات" المصنّعة في حقيبة حسن أثناء احتجازها في باريس. وأكد المصدران بذلك معلومات صحيفة "لو باريزيان".
وأفادت الصحيفة بأن حسن وضعت قيد التوقيف الاحتياطي في إطار تحقيقٍ بشأن منشور على منصة إكس أشارت فيه إلى كوزو أوكاموتو، وهو أحد منفذي تفجير استهدف مطار تل أبيب عام 1972. وقالت الصحيفة إن المنشور حُذف لاحقا. ونددت أوساط حسن بتوقيفها، معتبرة أنه "مستوى جديد من الانحطاط في المضايقات القضائية التي تهدف إلى إسكات الأصوات المدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني".
وندد زعيم حزب "فرنسا الأبية" جان لوك ميلانشون بـ"شرطة سياسية"، بينما اعتبرت النائبة في البرلمان الأوروبي مانون أوبري، المنتمية للحزب أيضاً، أن توقيف حسن "مضايقة قضائية". وتواجه ريما حسن، الناشطة والحقوقية الفلسطينية الفرنسية، على الدوام حملات من الكراهية والترهيب من قِبَل الأوساط الفرنسية الداعمة لإسرائيل، خصوصاً أنها تُعَدّ من أبرز الوجوه الناقدة في فرنسا للمجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحقّ أهالي غزّة.
وسبق أن تعرضت ريما حسن لاعتداء في إسرائيل بعد احتجازها مع الناشطين المشاركين في أسطول الصمود العالمي الذي كان متجهاً لكسر الحصار عن قطاع غزة، وقالت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إنها تعرّضت "للضرب" على يد الشرطة الإسرائيلية بعد اعتراض سفن الأسطول. وقبل ذلك في فبراير/شباط 2025 قررت سلطات الاحتلال منعها من الدخول إلى إسرائيل، فيما كانت لا تزال على متن الطائرة التي أقلعت من بروكسل وعلى متنها وفد من الاتحاد الأوروبي.
وعزت سلطات الاحتلال ذلك إلى دعمها لبلدها فلسطين، ودعوتها إلى مقاطعة الاحتلال. وفي تصريح سابق لـ"العربي الجديد" تطرقت فيه إلى أسباب مشاركتها في مبادرة أسطول الصمود العالمي، قالت ريما حسن: "هدفنا ليس فقط فضح الجرائم الإسرائيلية، بل أيضاً كشف صمت الحكومات الغربية والعربية. من غير المقبول أن يظل قادة العالم صامتين أمام مجازر تُرتكب يومياً". وتابعت: "ما نقوم به لا يتعدى كونه ضمادة صغيرة أمام جراح قطاع غزة العميقة، لكننا نصرّ على الاستمرار، لأن الصمت أخطر من المجازر".
ووجّهت حسن رسالة إلى صنّاع القرار الأوروبيين، قائلة: "التواطؤ الغربي بات واضحاً. رغم تغير نبرة الخطاب الأوروبي تجاه إسرائيل، إلا أن الإجراءات العملية غائبة، ولا عقوبات حقيقية حتى الآن. يجب أن يتوقف الإفلات من العقاب". وتابعت: "نطالب القادة الذين يملكون الوسائل السياسية والدبلوماسية واللوجستية والعسكرية بأن يتحمّلوا مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية في إنهاء الجرائم الإسرائيلية المتواصلة".
وُلدت ريما حسن في 28 إبريل/ نيسان 1992 في مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين، قرب مدينة حلب في سورية، حيث استقرّت عائلتا والدها ووالدتها بعدما هُجّروا من قراهم إبان قيام إسرائيل عام 1948 ووقوع نكبة التهجير القسري. انتهى الأمر بوالدتها، وهي معلمة، إلى الاستقرار في مدينة نيور بإقليم دو سيفير في فرنسا، حيث اشتغلت عاملة نظافة. وقد استغرق الأمر منها سنوات عدة للحصول على إذن بلمّ شمل أفراد عائلتها، ومن بينهم ريما التي كانت في العاشرة من عمرها، وأبنارها الأربعة. وكان ذلك في عام 2001.
بعد ثماني سنوات، حصلت ريما حسن على الجنسية الفرنسية. وبعد نيلها شهادة الماجستير في القانون الدولي والمنظمات الدولية من جامعة بانتيون-سوربون عام 2016، بدأت إعداد أطروحة حول "القانون الواجب التطبيق في مخيمات اللاجئين"، بالتوازي مع عملها في المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية (Ofpra). وفازت بمقعد عن فرنسا في البرلمان الأوروبي في الانتخابات التي جرت في يونيو/ حزيران 2024.
(العربي الجديد، فرانس برس)

Related News
بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي
aawsat
29 minutes ago
سيسوكو يتضامن مع لامين يامال بعد حادثة العنصرية
alaraby ALjadeed
39 minutes ago