في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما نتج عنه من تداعيات إقليمية عقب استهداف طهران قواعد أميركية في عدد من دول المنطقة، وهجماتٍ إيرانيةٍ استهدفت إسرائيل منذ 28 شباط/ فبراير 2026، تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي صورةً زُعم أنها تُظهر المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، داخل أحد المستشفيات إثر إصابته في قصف أميركي.
وقد انتشرت الصورة على نطاق واسع عبر حسابات عربيةوأجنبية خصوصاً على منصة على منصة إكس، محققةً ملايين المشاهدات والتفاعلات.
وبالتحقق من الصورة عبر البحث العكسي، تبيّن أن أقدم ظهور لها يعود إلى حساب على إنستغرام نشرها في 22 آذار/ مارس 2026، مشيراً إلى أنها متداولة أصلاً على وسائل التواصل الاجتماعي بالفرنسية.
كما أظهر التحليل البصري للصورة مؤشرات واضحة على عدم صحتها، إذ تبدو مُولَّدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يتضح من تشوهات بصرية مثل عدم اتساق مسارات الأسلاك والأنابيب الطبية أو ظهورها بنهايات غير منطقية.
إضافة إلى ذلك، أكدت أدوات متخصصة في كشف المحتوى المُولَّد بالذكاء الاصطناعي، مثل “AI or Not” و”AI Image Checker”، أن الصورة غير حقيقية.

من جهة أخرى، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مقابلة مع قناة “إنديا توداي”، بتاريخ 24 آذار/ مارس، بأن المرشد الإيراني “يتمتع بصحة جيدة”، وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي تأكيد رسمي أو من مصادر موثوقة بشأن تعرض مجتبى خامنئي لأي استهداف، وذلك رغم تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 28 آذار/ مارس، زعم فيها أن خامنئي إما قُتل أو أُصيب بجروح خطيرة جراء استهداف نفذه التحالف الأميركي-الإسرائيلي.
ويُذكر أن مجتبى خامنئي تولّى منصب المرشد الأعلى خلفاً لوالده علي خامنئي في 9 آذار/ مارس 2026، عقب إعلان إيران اغتياله من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين تبنتا العملية في 28 شباط/ فبراير من العام نفسه.