الأردن يرفع أسعار البنزين والديزل لشهر إبريل أكثر من 10%
Arab
2 days ago
share
رفعت الحكومة الأردنية أسعار البنزين بنوعيه والسولار (الديزل) لشهر إبريل/نيسان المقبل، بنسب تجاوزت في بعض الأصناف 10%، في حين أبقت على أسعار الكاز والغاز المنزلي دون تغيير، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن سياسة التدرج في عكس الارتفاعات العالمية على السوق المحلية، بهدف الحد من أثرها المباشر على المواطنين والقطاعات الاقتصادية. وأعلنت وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية،، اليوم الثلاثاء، أن لجنة تسعير المشتقات النفطية راجعت خلال اجتماعها الدوري الأسعار العالمية للمشتقات النفطية لشهر مارس/آذار، مقارنة مع مستوياتها في فبراير/شباط الماضي، لتخلص إلى أن الأسواق شهدت ارتفاعات ملحوظة ومتواصلة في أسعار الطاقة، مدفوعة بالتطورات الإقليمية وتداعياتها على سلاسل التوريد وكلف الاستيراد. وبموجب القرار الجديد، ارتفع سعر البنزين 90 أوكتان إلى 910 فلسات للتر بدلاً من 820 فلساً، بزيادة بلغت 90 فلساً للتر، ما يعادل 10.98%. كما ارتفع سعر البنزين 95 أوكتان إلى 1200 فلس للتر مقارنة مع 1050 فلساً في الشهر الحالي، بزيادة مقدارها 150 فلساً، أي بنسبة 14.29%، وهي أعلى نسبة ارتفاع بين المشتقات التي شملها القرار. كذلك، رفعت الحكومة سعر السولار إلى 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً، بزيادة بلغت 65 فلساً للتر، وبنسبة قاربت 10% لتسجل فعلياً 9.92%. في المقابل، قررت اللجنة تثبيت سعر الكاز عند 550 فلساً للتر دون أي زيادة، رغم الارتفاع في كلفته الفعلية، كما أبقت على سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كغم) عند سبعة دنانير دون تعديل. (الدينار الأردني = 1.41 دولار أميركي). وقالت الحكومة إن القرار الجديد لا يعكس الكلفة الحقيقية الكاملة للمشتقات النفطية في الأسواق العالمية، بل يمثل فقط جزءاً من الزيادة الفعلية التي طرأت خلال الفترة الماضية. ووفق الأرقام الرسمية، بلغت الكلفة الفعلية لمادة البنزين 90 أوكتان خلال إبريل نحو 1165 فلساً للتر، فيما بلغت 1325 فلساً لمادة البنزين 95 أوكتان، و1120 فلساً للسولار، و1135 فلساً للكاز، وهي مستويات تفوق الأسعار المحلية المعتمدة بفوارق كبيرة. وتشير هذه الفوارق إلى أن الحكومة ما زالت تتحمل جزءاً مهماً من تكاليف فاتورة الطاقة، إذ أوضحت لجنة التسعير أن ما تم عكسه على الأسعار المحلية لا يتجاوز نحو 37% من الزيادة الفعلية على بنزين 90، وحوالي 55% على بنزين 95، ونحو 14% فقط على السولار، فيما جرى احتواء كامل الزيادة على مادة الكاز دون تحميلها للمستهلكين. وفي ما يتعلق بالغاز المنزلي، أعلنت الحكومة أنها ستواصل دعم أسطوانة الغاز خلال إبريل، بمقدار 2.4 دينار لكل أسطوانة، رغم الارتفاع العالمي في أسعار الغاز البترولي المسال، في خطوة تعكس حرصاً على إبقاء واحدة من أكثر السلع الأساسية ارتباطاً بالاستهلاك اليومي خارج دائرة الارتفاعات المباشرة. وشددت الحكومة على أن الزيادة الجديدة لا تؤدي إلى رفع عوائدها الضريبية، مؤكدة أن الأسعار المعدلة لا ترتبط بزيادة الضرائب، بل تعكس فقط جزءاً من الكلف الإضافية الناجمة عن صعود الأسعار العالمية. بل إن مقدار الدعم الذي تتحمله الخزينة على مادتي السولار والكاز، وفق البيان، يفوق حجم الضرائب المفروضة عليهما، ما يعني أن الخزينة ما زالت تمتص جانباً من أثر الأزمة على السوق المحلية. وفي سياق متصل، كشفت الحكومة أنها تحملت منذ الشهر الأول للأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة إضافية على الطاقة والكهرباء بلغت حتى الآن نحو 150 مليون دينار أردني، أي ما يعادل قرابة 210 ملايين دولار. وقال رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، خلال اجتماع لمجلس الوزراء الأردني، الأسبوع الحالي، إن التحدي الأساسي يتمثل في الارتفاع العالمي الكبير في أسعار الطاقة، مشيراً إلى أن الحكومة وضعت سياسة واضحة للتعامل مع هذا الملف تقوم على التدرج في عكس الأسعار عالمياً على السوق المحلية، بما يضمن استدامة القطاعات الاقتصادية ويحدّ من الأثر المباشر على المواطنين. وأضاف أن الحكومة لن تعكس الارتفاع العالمي في أسعار المحروقات بشكل كامل خلال هذه المرحلة، بهدف احتواء تداعيات الحرب وحماية الاقتصاد الوطني والمواطنين، على أن يتم تعويض الكلف تدريجياً بعد استقرار الأسعار. وأضاف أن الأردن يتعامل مع أزمة الطاقة الحالية بمنهجية مختلفة عمّا كان عليه الحال خلال أزمة انقطاع الغاز المصري بين عامي 2011 و2013، حيث جرى  تنويع مصادر الطاقة عبر استيراد الغاز المسال، والتوسع في استخدام الصخر الزيتي والطاقة المتجددة، إلى جانب تطوير مرافق الغاز في الريشة، رغم أن كلف الحرب الشهرية على قطاع الطاقة وإنتاج الكهرباء تجاوزت 150 مليون دينار (210 ملايين دولار) خلال الشهر الأخير. وقال  وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة، الأحد، في تصريحات لقناة الممكلة الرسمية إن أسعار المشتقات النفطية والغاز ارتفعت عالمياً نتيجة الوضع القائم في الإقليم، وأشار إلى أن الغاز المستورد من شركة نوبل توقف منذ بدء الحرب، وبناءً على ذلك يتم استخدام الوقود الثقيل لتوليد الكهرباء، لافتاً إلى أن استخدام الوقود البديل يكلف الشركة الوطنية ما يقارب ثلاثة ملايين دينار (4.2 ملايين دولار) يومياً. بدورها، قالت وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية إن استيراد المملكة للنفط العراقي "ليس مجاناً"، ويجري وفق اتفاقيات تجارية مفصلة تعد نموذجا متقدما للتعاون الاقتصادي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التكامل الإقليمي، وبيّنت أن الأردن يشتري نفط كركوك الخام وفق معدل خام برنت الشهري مقتطعا منه مبلغ 16 دولاراً للبرميل تشمل: 3.4 دولارات فرق النوعية لصالح مصفاة البترول الأردنية، و0.09 دولار أجور المعاينة، و7.75 دولارات أجرة نقل النفط الخام من العراق إلى موقع المصفاة، و 4.76 دولارات تمثل وفراً متحققاً للخزينة الأردنية. وأشارت الوزارة إلى أن الأردن يلتزم بتوفير صهاريج لنقل النفط الخام العراقي، بحيث يكون نصف هذه الصهاريج عراقية ونصفها الآخر أردنية، ما يوفر فرص عمل لمئات العاملين. وأوضحت الوزارة أن التعاون بين البلدين يحقق العديد من المنافع للجانب العراقي، حيث تعفى البضائع العراقية الواردة عبر ميناء العقبة من 75% من رسوم المناولة، بينما يدفع المستورد العراقي 25% فقط، إضافة إلى تزويد الأردن منطقة الرطبة العراقية بالكهرباء في المرحلة الأولى من مشروع الربط بقدرة 40 ميغاواط وعلى جهد 132 ك.ف.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows