كرد ونوروز في القصر الجمهوري
Arab
2 days ago
share
لا يمكن الاستهانة بالجدران التي بناها حافظ الأسد بين السوريين، ولا إرث الخوف الذي صنعه داخل كل السوريين عموماً، والكرد خصوصاً. فنحن الذين بقينا محرومين من إحداث أبسط درجات الخرق للطوق الحديدي المُخصّص لمنع الكرد من تبوّؤ أيّ منصب، أو ربما التعرّف على رجالات الدولة وراسمي السياسات. أوجدت هذه الحالة لدى السوريين الكرد عقدةً حقيقية من مفهوم السلطة والأمن والجيش، بل سيطر على العقل الكردي بفعل آلة الضخ الأسدية والخوف معاً، قناعة أن أيّ تعامل مع السلطة شرٌّ مطلق، أو نوع من الرضوخ. من دون أن نسأل أنفسنا: ممن نطالب بحقوقنا؟ ومن هي الجهة التي سنتحاور أو نتقاتل معها لنيل حقوقنا؟ وهل حقاً على الكرد أن يبقوا ضمن أطر المعارضة إلى الأبد؟ زيارة متأخّرة تعيش السلطة اليوم فترةً متأرجحةً ما بين غياب الدعم الدولي الكامل، ونقص التمويل، وضعف الموارد التنموية والمشاريع الصناعية التي تُعيد سورية إلى مصافّ الدول المصدّرة والمنتجة. والأخطر من ذلك كله، تعيش تمزّقاً في الجغرافية، وتشتتاً في الانتماءات، ما يعني احتمالية الانفجار، أو الوصول إلى تفاهماتٍ بين السلطة والقواعد الاجتماعية. حينها أين سيقف الكرد؟ أو لنبحث عن إجابة لسؤال بقاء الكرد ضمن مفهوم المعارضة دوماً، أو لماذا تتأخّر السلطة في الانفتاح عليهم؟ لنجد أن هذه الزيارة لا يمكن اعتبارها مجرّد محطةٍ عابرةٍ ضمن برنامج رسمي، بل تجربة محمّلة بكثير من الرمزية والتساؤلات في لحظةٍ معاً. قبل 40 عاماً، استُشهد سليمان أدي، البطل الكردي الذي قُتل برصاص الحرس الجمهوري، ردّاً على تنظيم الكرد تجمّعاً أمام القصر الجمهوري في دمشق، احتجاجاً على منع السلطات احتفال الكرد بعيد نوروز. واليوم دخل الكرد هذا القصر. لم يكن هدفنا من الزيارة رؤية القصر والتقاط الصور، لا والله، بل مساعي لفهم كيف تُدار الدولة من الداخل، ولنسمع وعود رئيس السلطة، كي نتعرف إلى ما يُقال خلف الأبواب الموصدة، حيث تُتخذ القرارات الكبرى. ولحظة الدخول إلى القصر، أدركتُ جيداً أننا أمام مساحةٍ لا تختصر فقط السلطة، بل تختصر تعقيدات المشهد السوري بما فيه من آمالٍ وتحديات. لهذا أعتقد أن الزيارة التي جاءت متأخرة، وكان على الوفد الكردي المنبثق من كونفرنس نيسان (2025) أن يكون زائراً من قبل، أو أن يكون موجوداً في تهنئة الرئيس أحمد الشرع للكرد بمناسبة عيد نوروز. ولعله السؤال الأهم: لماذا غاب الوفد، خصوصاً أن ممثّلي جزءٍ رئيسٍ وفاعلٍ منه لم تنقطع زياراتهم من دمشق، وتكرار لقاء المسؤولين، والشرع نفسه، عدة مرّات؟ حملت الجولة داخل القصر طابعاً من التنظيم والدقّة، لكنها لم تكن باردة كما قد يتخيّل بعضهم. كان هناك حرصٌ على تقديم صورة واضحة عن آليات العمل يوم اللقاء كانت المحطة الأولى في 21 مارس/ آذار زيارة ومشاركة عيد نوروز الذي أُقيم برعاية وزارة الثقافة، وبالتعاون مع المجلس الوطني الكردي في دمشق. وهي الاحتفالية التي غنّى فيها الكرد كثيراً عن كردستان، والبارزاني، وسورية. ورفعنا فيها مع الحضور علمي كردستان وسورية، وغنّينا ورقصنا معهم كثيراً. شاركناهم فرحتهم التي قالوا عنها: لأول مرة نحتفل من دون خوف ومن دون اعتقالات أو مضايقات. ولأول مرة يحتفل الكرد بهذا اليوم بوصفه عيد نوروز. كان الأسد الأب قد سمّاه سابقاً فقط عيد الأم، لأنه لم يكن يرغب في سماع اسم الكرد، فكيف باسم عيد يحمل من الدلالات والقدسية والرمزية والهيبة الكردستانية ما يجعله تأريخاً للوجود القومي الكردي؟ ذلك كله وسط حضور رسمي لافتٍ لبعض الوزراء ونوابهم. ثم توجهنا إلى رئاسة مجلس الوزراء، حيث لم يخلُ الأمر من الطرافة؛ إذ بدا أحد الحراس المكلّفين بالتدقيق على أسماء الحضور وكأنه شخصٌ عتيق، جعل من المذكّر مؤنثاً، ومن الأخيرة أشبه الأولى؛ مُبسّطاً بعض الأسماء، ومفخّخاً بعضها الآخر. عن نفسي ضحكتُ كثيراً على بعض تلك الأسماء، ومنها اسمي الذي نطقه بطريقة مضحكة. أمام المدخل الرئيسي، استُقبلنا بابتسامة الأهل وعبارات الترحيب الكثيرة. كانوا كثيرين، ولكثرة التسميات والمناصب، لم أعد أركّز مع مَن أتحدث. جلسنا بضع دقائق، قبل أن يُطلب منا الانتقال إلى مكانٍ آخر، بعد تفتيش دقيق بثلاث طرائق وأدوات مختلفة. لم تُعجبني طعمة القهوة المُرّة، ربما تعوّدنا على نكهة محددة، واستقبلونا بورود الجوري، كانت جميلة، لكن رائحتها غير فواحة كما أحب. حينها كنّا كُثُراً، ليس الوفد القادم من قامشلي فقط، بل التقينا مع وفودٍ آخرين من حلب وعفرين وكوباني وريف الرقة، وكرد الشام أيضاً. مُنح كل واحدٍ منا نسخة من الشعار الرسمي/ العقاب، وضعناها على ثيابنا، لكن كثيرين منا شعروا بغصة؛ فتصميم الهوية البصرية، ومدوّنة السلوك المهني، وقوانين عمل المنظمّات المدنية، كلها وغيرها حصلت من دون وجود المكوّن الكردي، خارج إطار الكرد المحسوبين على السلطة، أو المنخرطين ضمن صفوف الحركة الكردية السياسية. وحالياً يجرى الحديث عن إصدار نشيدٍ وطني رسمي، وأيضاً أُقصي الكرد منه. وبالعودة إلى الهوية البصرية التي وضعها الجميع؛ جاءت الحافلات، ونُقل الحضور إلى القصر الجمهوري. ما بين الرسمي والمطلبي حملت الجولة داخل القصر طابعاً من التنظيم والدقّة، لكنها لم تكن باردة كما قد يتخيّل بعضهم. كان هناك حرصٌ على تقديم صورة واضحة عن آليات العمل، وعن طبيعة المرحلة التي تمرّ بها البلاد. استقبلنا أمام الباب أعضاء قسم البروتوكول، وفي الداخل وقف محافظو محافظات الحسكة وحلب والرقة بالترتيب، للترحيب مع شوكولا (للأمانة لذيذة المذاق). دخلنا إلى المكان المخصّص للقاء الرئيس الشرع. بحث كل واحدٍ عن اسمه المدوّن على الكرسي المخصّص له. دفعني فضولي لقراءة أسماء من بجانبي؛ ففي عقلي الباطن كان مقرّراً الابتعاد عن ثلاثة أسماء أجدها مسيئة جداً للقضية الكردية التي هي بريئةٌ منهم، جلسنا وكلٌّ يرسم ابتسامته للآخر. حدّثنا أحد المسؤولين عن المراسم، لفت نظري أن كنيته محو، وهو اسمٌ كردي. بدأ بالحديث عن ترتيبات إلقاء الكلمات. كانت لحظات، ودخل الرئيس الشرع. بدأ واثقاً وهادئاً، بصوتٍ دافئ، رحّب بالكرد وهنّأهم، وأقسم أنّ الحقوق والاحتفال ليسا لغايات أو مكاسب سياسية، بل لأحقّية الكرد بها. ثم توالت المداخلات من المحافظين والحضور، ولم تكن اللغة الكردية غائبة عن مدخل حديث بعضهم. في تلك اللحظة تذكّرت أنّ المرسوم رقم 13، ورغم أنه يمنح الكرد الحق في التحدّث بلغتهم، فإنّ غياب أجهزة الترجمة الفورية حال دون إكمال المداخلات كاملة باللغة الكردية. أجاب الشرع عن أسئلة الحضور، مؤكّداً الحقوقَ السياسية للشعب الكردي، وضرورة الاستفادة من طاقاتهم، والاهتمام بالثقافة الكردية الغنية والثرية، متعاطفاً مع مآسي الكرد خلال العقود الماضية، وضرورة تطوير المرسوم. وبعد ذلك تجمّعنا في المكان المخصّص لالتقاط صورة جماعية تذكارية، ليحصل كل مشارك على هدية رمزية، دُوّن عليها "عيدكم مبارك". ولعلّ الأفضل لو أنها كانت "نوروز بيروز" وباللغة الكردية. وعن نفسي تخيّلت أنّ الشرع سيوقد شعلة نوروز في القصر الجمهوري، لكنه لم يفعلها. وغالباً ليس كل ما يتمنّاه الكرد سيكون في متناول اليد بسهولة ويسر. في طريق العودة إلى رئاسة الوزراء، حيث مأدبة الغداء، وحين كانت المركبات تجوب بنا في أروقة القصر وساحاته الكبيرة، انتابنا شعورٌ غريب؛ ما بين رؤية مناظر جميلة وحرماننا من بناء الدولة خلال نصف قرن، وغيرها من المشاعر المركّبة والمؤلمة. لم يتركنا المسؤولون أبداً، لهذا لم ينحصر الحديث كمجرّد عرض بروتوكولي، بل تطرّق إلى ملفات متعددة: آليات تطوير المرسوم 13، عدم إقصاء الشباب الكرد من أيّ عملٍ يرمز إلى السردية والهوية الجامعة، وتحدّثنا عن الاقتصاد، والخدمات، وإعادة البناء، وحتى المزاج العام في الشارع. وقد لا يتفق الجميع مع ما يُقال، لكن من المهم الإشارة إلى أنّ مجرد فتح هذه الملفات للنقاش يعكس رغبة، أو على الأقل محاولة، في كسر حالة الانغلاق، أو لنتساءل: ما العمل لو لم يحدُث الخرق على مستوى القطيعة؟ رسائل مباشرة وأخرى بين السطور لم يكن اللقاء مع الرئيس طويلاً بقدر ما كان مركّزاً. تمحور الحديث حول أفكار أساسية: حقوق الكرد، الحفاظ على وحدة البلاد، أهمية التنمية، ومنع تكرار المظالم ضد الكرد. ما لفت الانتباه ليس فقط ما قيل بشكل مباشر، بل أيضاً ما يمكن قراءته بين السطور. هناك إدراك واضح لحجم التحدّيات، وأهمية مشاركة الكرد، ومعرفة أنّ لا استقرار من دون حلّ القضية الكردية دستورياً. وفي المقابل، محاولة لتأكيد أن الحل لا يمكن أن يكون إلا من داخل الدولة، ومن خلال التفاهم لا القطيعة. وبالنسبة لنا، لم يكن الهدف من اللقاء التصفيق أو المعارضة، بل الفهم المتبادل للخطوات. وهذا بحد ذاته خطوة يفتقدها كثيرون في ظل الاستقطاب الحاد. قد يسأل بعضهم: ما جدوى هذه الزيارة أصلاً؟ والجواب ليس بسيطاً، لكنه يبدأ من فكرة أساسية: لا يمكن بناء أي تغيير أو حتى فهم الواقع من دون الاقتراب منه. تفتح هذه الزيارة نافذة، ولو صغيرة، على طريقة تفكير صُنّاع القرار، وتمنح فرصة لنقل صورة أكثر دقة بدل الاكتفاء بالتحليلات من بعيد. كما أنها تعطي مساحة لطرح الأسئلة، حتى إن لم تكن كل الإجابات متوفرة. لهذا، الجانب الإيجابي: فرصة لا يجب تجاهلها، من السهل رفض أي خطوة من هذا النوع، لكن من الصعب إنكار بعض الجوانب الإيجابية مثل: كسر الحواجز النفسية بين الكرد ومؤسّسات الدولة، فتح باب، ولو محدود، للحوار المباشر، نقل الصورة كما هي، من دون وسيط أو تشويه، والأهم: التأكيد أن الانعزال الكامل لا يبني حلولاً، بل يعمّق الفجوات. ولا يمكن الحديث عن هذه الزيارة من دون التوقف عند المخاوف، خصوصاً لدى الكرد. وهذه المخاوف ليست جديدة، بل نتيجة تراكمات طويلة وتجارب معقّدة. هناك من يرى في أي تواصل مع السلطة تجاهلاً لهذه المخاوف أو تقليلاً من أهميتها، وهذا شعور يجب فهمه لا إنكاره. في المقابل، هناك من يرى الحوار الطريق الوحيد لضمان الحقوق، وأن القطيعة لم تقدّم بعد حلولاً حقيقية. والحقيقة ربما في مكان ما بين الاثنين: لا يمكن بناء الثقة بين ليلة وضحاها، لكن لا يمكن أيضاً الوصول إليها من دون خطوات أولية، مهما كانت حساسة أو مثيرة للجدل. لماذا تستمرّ سردية إلصاق تُهمة العمالة بالكرد بمجرد أن يتحدّث مدافعاً عن حقه؟ هل ستدرك السلطة الحالية أن سرديات طلب الصبر، وتأجيل الحقوق وتسويقها، ستقود إلى استمرار شعور الخصومة؟ ماذا عن الانتقادات؟ كانت الانتقادات متوقّعة، بل ومشروعة في بعض جوانبها. هناك من اعتبر زيارة الوفد الكردي القصر الجمهوري تلميعاً، وهناك من رأى فيها تنازلاً، وآخرون اعتبروها خطوة غير محسوبة. ومنهم من أيد وشجّع، وأيضاً من انتقد ضعف المجلس الوطني الكردي في جوانب البروتوكول، ومنهم من شجّع وشكر على المشاركة. ويمكن تقسيم المعترضين إلى خمس شرائح: أولها: من يحمل الخوف من مفهوم السلطة والوعود، منطلقين من إرث خداع الأسد والبعث لكل السوريين، وانغماسهم في آلة القتل. تنطلق هذه الشريحة من مخاوف على مستقبل القضية الكردية، فتخشى ولا تشتم، وتقدّم رؤية تقول إنها نقدية، لكنها في بعض جوانبها تفتقر إلى البديل. ثانيتها: شريحة دأبت على رفض كل خطوة للحركة السياسية الكردية، تنطلق من حالة خصومة وخلافات سابقة، وتجد في أيّ أمرٍ شبهَ فرصة للحديث، لكنها لا تقدّم أيّ بديل عن الزيارة. ثالثتها: تخاف على مستقبل القضية الكردية، لكنها لا تملك أيّ رؤية نقدية أو مستقبلية أو بديلة، ومع ذلك تنقد وتشتم. رابعتها: غالباً ما تكون خارج البلاد، تشارك بين حين وآخر في الأنشطة والاعتصامات التي تقوم بها الأحزاب السياسية، لكنها ترفض الاندماج ما لم يكن على أساس الفيدرالية أو حق تقرير المصير. والغريب أنها تعيش في بلادٍ تدمج كل شيء معاً، وتحافظ على خصوصيات الجميع. خامستها: وهي الأخطر والأكثر إساءة للمشاركين؛ فهذه الفئة لم تندمج مع مجتمعاتها التي هاجرت إليها، ولم تتجرأ يوماً على توجيه سهام النقد إلى الطرف الآخر من معادلة التمثيل السياسي الكردي، لكنها ترفض فقط، وتقدّم رؤية سفسطائية، وكأن على الكرد في الداخل الالتزام بتعاليمها أو تعاويذها. من المهم التوضيح أن الذهاب إلى مكانٍ ما لا يعني تبنّي كل ما يمثّله هذا المكان. كما أن الحوار لا يعني الاتفاق؛ بل على العكس، هو أحياناً الوسيلة الوحيدة لقول ما لا يمكن قوله من الخارج. وأساساً لم نذهب إلى الحوار والتفاوض، كان اللقاء لتلقي تهاني الشرع بمناسبة عيد نوروز. فلماذا كل هذا الهجوم الحاد؟ فالبديل عن الحوار ليس موقفاً أقوى، بل غالباً طريقٌ مسدود. كثيراً ما يُطلب من الحركة السياسية الكردية تقديم رؤية ومشروع وطني سوري، وكأن هذا جلد للذات الكردية ووضعها في خانة من لا يرغب بهذا التقديم. وهل أُسّس أصلاً مشروعٌ وطني جامع في سورية ورفضه الكرد؟ أو هل انفتحت الحكومات السورية يوماً على حقيقة أن كردستان حقيقة تاريخية، وأن الحدود السورية الحالية مصطنعة، وُجدت بعد الاتفاقيات الدولية؟ وأن سورية كلّها لم تكن بهذا الشكل قبل تلك الاتفاقيات؟ ولم يرد اسمها في التقسيمات الإدارية لعام 1904 للسلطنة العثمانية؟ وأن كلمة "العربية" في اسم الجمهورية لم تكن موجودة عبر التاريخ السوري؟ ولكن الواقع اليوم يفرض على الجميع العيش معاً وفقاً للحقوق الدستورية والمساواة والعدالة والتعددية. لماذا تستمرّ سردية إلصاق تُهمة العمالة بالكرد بمجرد أن يتحدّث مدافعاً عن حقه؟ هل ستدرك السلطة الحالية أن سرديات طلب الصبر، وتأجيل الحقوق وتسويقها، ستقود إلى استمرار شعور الخصومة، وتعميق حالة العداء بين المكونات؟ وأن مساعي هذه المكونات لإحداث توافقٍ على شكل وصيغة حكمٍ خارج الدولة المركزية الصلبة والتقليدية، سيعني أن قضايا التنمية الاقتصادية ستكون في أعلى درجاتها… وهذه واضحة. خرجنا من القصر بأسئلةٍ أكثر مما دخلنا به، وربما هذا هو الشيء الأكثر صدقاً في التجربة. لم تكن زيارة مثالية، ولم تكن خالية من المخاوف، لكنها كانت حقيقية. ففي بلدٍ معقّد كسورية، قد لا تكون هناك طرق واضحة أو مريحة، لكن السؤال الأهم: هل نبقى بعيدين ونحكم، أم نقترب ونحاول أن نفهم؟ اخترنا الخيار الثاني، مع كل ما يحمله من صعوبة. ومن تمكّن من فعل أو كسب ما هو أفضل، من دون دماء، ولا عسكرة، ولا حلول أمنية، نقول له: سِرّ… ونحن من خلفك.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows