Arab
أعلنت منظمة الصحة العالمية وصول شحنة مساعدات طبية طارئة إلى لبنان برّاً، اليوم الخميس، تضمّ إمدادات منقذة للحياة بحجم يفوق 134 متراً مكعّباً، بدعم من مكتب المساعدات الإنسانية التابع للاتحاد الأوروبي (إيكو) و"دبي الإنسانية". وأشارت إلى أنّ من شأن ذلك أن "يعزّز بصورة كبيرة قدرة البلاد على تقديم الخدمات الصحية الحيوية في ظلّ الأزمة المستمرة".
وأوضح ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان عبد الناصر أبو بكر أنّه "بفضل الدعم السخي" تستطيع وكالته إيصال الإمدادات الطبية الحيوية بسرعة لضمان استمرارية الخدمات المنقذة للحياة في مختلف أنحاء البلاد. أضاف أنّ "هذه الشحنة تعزّز قدرة المستشفيات على تقديم رعاية لإصابات الحرب، كذلك تضمن استمرارية رعاية (...) الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري". وأكد أنّه "في ظل تزايد الاحتياجات، يُعَدّ هذا الدعم أساسياً لحماية صحة المجتمعات الأكثر ضعفاً وكرامتها".
A convoy carrying more than 134 cubic meters of life-saving medical supplies arrived in #Lebanon by land, thanks to @ECHO_MiddleEast & Dubai Humanitarian. This critical shipment strengthens trauma care & essential health services amid the ongoing crisis. #HealthForAll pic.twitter.com/7OJC8I1kvJ
— WHO Lebanon (@WHOLebanon) April 2, 2026
وهذ ليست شحنة مساعدات منظمة الصحة العالمية الأولى التي تُخصَّص للبنان منذ الثاني من مارس/ آذار المنصرم، غير أنّ الإمدادات السابقة وصلت عبر جسر جوي، في حين أنّ الأخيرة عبر البرّ. وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس قد أعلن، في 21 مارس المنصرم، أنّ الوكالة الأممية أطلقت إلى لبنان "أول قافلة برية" من الإمدادات الطبية، وذلك من منصتها اللوجستية العالمية للطوارئ في دبي بالإمارات، متوقّعاً أن تصل في غضون أسبوع، غير أنّها استوجبت مزيداً من الوقت ووصلت اليوم.
وقد أوضح غيبريسوس، حينها، أنّ شحنة منظمة الصحة العالمية تتضمّن نحو 22 طنّاً من "الأدوية المنقذة للحياة ومستلزمات معالجة إصابات الحرب وحالات الطوارئ"، مشيراً إلى أنّ من شأن ذلك أن يسمح بتوفير الرعاية لخمسين ألف شخص، بما في ذلك 40 ألف عملية جراحية. أضاف غيبريسوس أنّ منصة منظمته "أعدّت مساراً جديداً لضمان استمرار إيصال الإمدادات على الرغم من الاضطرابات اللوجستية المتزايدة في الشرق الأوسط".
.@WHO has dispatched 22 metric tonnes of life-saving medicines and trauma and emergency surgery supplies to #Beirut — enough to support treatment for 50,000 patients, including 40,000 surgical interventions.
This is the first land convoy dispatched through a multi-country land… pic.twitter.com/FfNiEW9d8A
— Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) March 21, 2026
وأفادت منظمة الصحة العالمية، في بيان نشرته اليوم، بأنّ شحنة المساعدات الأخيرة تأتي "في إطار استجابة فريق إدارة دعم الحوادث التابع لمنظمة الصحة العالمية"، وهي تشمل "مجموعات جراحية طارئة لعلاج إصابات الحرب، وأدوية أساسية، ومستلزمات طبية (مختلفة)"، بالإضافة إلى "دعم لوجستي يهدف إلى ضمان استمرارية الوصول إلى الرعاية المنقذة للحياة" في لبنان. وشدّدت على أنّ التمويل المقدّم من مكتب المساعدات الإنسانية التابع للاتحاد الأوروبي (إيكو) يؤدّي دوراً حيوياً في تعزيز الاستجابة الصحية الوطنية التي تقودها وزارة الصحة العامة (اللبنانية)، ولا سيّما في ضمان استمرارية الرعاية للسكان المتأثرين بحالة الطوارئ"، على خلفية العدوان المتواصل.
ولفتت المنظمة إلى أنّ "الشحنة أُرسلت في 20 مارس 2026 من مركز منظمة الصحة العالمية في دبي"، وأنّها عبرت في مسارها كلّاً من الإمارات والسعودية والأردن وسورية قبل إدخالها إلى لبنان من خلال معبر المصنع الحدودي، وإيصالها إلى العاصمة بيروت. كذلك شدّدت على أنّها ملتزمة بـ"مواصلة العمل بصورة وثيقة، مع وزارة الصحة العامة (اللبنانية) والشركاء، لضمان وصول عادل إلى الخدمات الصحية الأساسية لجميع سكان لبنان المتأثرين بالأزمة".
وفصّلت منظمة الصحة العالمية أنّ شحنة المساعدات هذه تتألّف من "105 منصات تحميل، بوزن إجمالي يبلغ 21 ألفاً و494 كيلوغراماً، وبحجم يصل إلى 134.21 متراً مكعّباً. وقد جرى تمويل الشحنة بصورة أساسية من قبل إيكو، مع دعم إضافي من صندوق الطوارئ التابع لمنظمة الصحة العالمية". أضافت: "من المتوقع أن يستفيد منها نحو ستة آلاف مريض يحتاجون إلى رعاية إصابات الحرب والجراحة الطارئة. كذلك سوف تدعم نحو أربعة آلاف شخص آخرين من المصابين بداء السكري، من خلال توفير مستلزمات أساسية لمراقبة مستوى السكر في الدم، عبر مراكز الرعاية الصحية الأولية والخدمات المقدّمة في مراكز الإيواء".
وتابعت المنظمة، في بيانها نفسه، أنّ "الشحنة تشمل مجموعات ومستلزمات جراحية طارئة لعلاج إصابات الحرب في المستشفيات، وأدوية استشفاء حيوية ومنقذة للحياة، وأدوية للرعاية الصحية الأولية بما فيها المضادات الحيوية، ومستلزمات أساسية لفحص السكري ومراقبة مستوى السكر في الدم". وأكدت أنّ "هذه الإمدادات سوف تسهم في دعم استمرارية خدمات علاج إصابات الحرب والجراحة الطارئة في المستشفيات التي سبق أن دعمت منظمةُ الصحة العالمية طواقمها ودرّبتها. كذلك سوف تعزّز تقديم الخدمات عبر شبكة الرعاية الصحية الأولية المدعومة من وزارة الصحة العامة، بما في ذلك المراكز الصحية الأولية والخدمات المختارة في مراكز الإيواء التي تقدّم الرعاية للنازحين والفئات الأكثر ضعفاً".
