Arab
بدأت مؤسسات ووزارات فلسطينية، اليوم الثلاثاء، تحركا دبلوماسيا لمواجهة قانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست الإسرائيلي أمس الاثنين، وذلك عبر مراسلات أممية ودولية تطالب بإدانته ومقاطعة الجهة التي تبنّته، واتخاذ خطوات رادعة إزاء هذا التصعيد التشريعي غير المسبوق، ومحاسبة المسؤولين عنه. وقال وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية للشؤون السياسية السفير عمر عوض الله، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن الوزارة طالبت جميع المؤسسات الأممية باتخاذ خطوات فعلية ضد قانون إعدام الأسرى "لأنه يناقض الحق الأسمى للشعب الفلسطيني، وهو الحق في الحياة، وتحاول إسرائيل عبره تطبيع قتل الفلسطنيين عبر قوانين تشرّع ذلك".
وبحسب عوض الله، خاطبت الوزارة "جميع وزراء الخارجية في العالم"، وطلبت منهم إدانة القانون ومقاطعة الكنسيت الإسرائيلي، ومحاسبة كل من صوّتوا لصالح هذا القانون باعتبارهم مجرمي حرب، ووضعهم على القوائم السوداء.
وفي الوقت ذاته، يعمل الدبلوماسيون الفلسطينيون في مجلس الأمن والمحاكم الدولية واليونسكو، وغيرها من المؤسسات الأممية، بحسب عوض الله، لإدانة القانون الإسرائيلي والضغط على إسرائيل للتراجع عنه. وقال عوض الله: "اليوم نطالب الدول بما سبق وطالبناها به منذ أن أعلن الوزير الإرهابي إيتمار بن غفير عن نواياه باستمرار قتل الفلسطنيين بأساليب مختلفة، منها ادعاء إصدار هذه الجريمة تحت مسمى قانون، لأن القانون مفهومه إيجابي، لكن ما صادق عليه الكنسيت الإٍسرائيلي أمس هو جريمة تحت مسمى قانون".
وأضاف: "مطالباتنا انطلقت من أن الجسم (أي الكنيست) الذي يشرع هذه الجرائم عبر مسميات قوانين وغيرها هو جسم غير شرعي، يجب مقاطعته وسحب عضويته في أي برلمان دولي أو أي جسم دولي، لأنه أقر قوانين ترقى للجرائم مثل ضم الأراضي الفلسطينية وغيرها". وأشار عوض الله إلى أن وزارة الخارجية وجهت خطابات لجميع وزراء الخارجية والسفارات في العالم تدعو لاعتبار كل من صوّت على قرار إعدام الأسرى مجرم حرب.
وقال: "يوم الجمعة الماضي أصدر مجلس حقوق الإنسان قراراً برفض قانون إعدام الأسرى قبل أن يصل لقراءته الأخيرة والتصويت عليه مساء أمس الاثنين، وحالياً تقوم وزارة الخارجية الفلسطينية بمتابعة تنفيذ قرار مجلس حقوق الإنسان عبر مطالبة الدول بإدانة القانون ومطالبة إسرائيل بالتراجع عنه لأنه جريمة".
وفي السياق ذاته، أشار عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى توجيه دعوة للدول السامية الموقعة على اتفاقيات جنيف للانعقاد لوقف القانون، ودعوة كافة الدول لاتخاذ إجراءات وفرض العقوبات على دولة الاحتلال، وقال: "هناك عدد من الدول الأوروبية التي استجابت وقامت بإدانة القانون، ونحن ننتظر اتخاذ بقية الدول موقفاً إزاءه"، مضيفاً "قانون إعدام الأسرى الإسرائيلي يشكل شرعنة للقتل خارج نطاق القانون بغطاء تشريعي، ونقف اليوم أمام تصعيد غير مسبوق وخطير تفرضه حكومة الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين".
من جانب آخر، أعلنت مؤسسات الأسرى (مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، ونادي الأسير الفلسطيني)، اليوم الثلاثاء، توجيه رسالة عاجلة إلى دول الاتحاد الأوروبي بشأن قانون إعدام الأسرى. وأكَّدت الرسالةُ أن "هذا القانون تمييزيٌّ بصورة جليَّة، إذ لا يُطبَّق إلا على الفلسطينيين، ويجري تنفيذه عبر المحاكم العسكرية الإسرائيلية التي تفتقر إلى الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة".
ودعت المؤسساتُ الاتحادَ الأوروبي إلى "اتخاذ إجراءات فورية وملموسة، تشمل التعليقَ الفوري لاتفاقية الشراكة والتعاون المبرمة مع دولة الاحتلال، وفرضَ العقوبات عليها، ووقفَ التعاون العسكري والدبلوماسي والاقتصادي معها"، وشدَّدت على أن بيانات الاستنكار لم تعد كافية، داعية إلى "إجراءاتٍ عاجلة وعملية لوقف هذا القانون، والحدِّ من الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين".

Related News
أزمة جديدة تُعمِّق انقسام «القضاء الليبي»
aawsat
10 minutes ago