موسكو تطرد دبلوماسياً بريطانياً تتهمه بالتجسس.. ولندن ترد
Arab
3 days ago
share
وسط بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين روسيا وبريطانيا، قررت موسكو طرد دبلوماسي بريطاني بتهمة التجسس. وردّت لندن بنفي التهمة، واصفة السلوك الروسي تجاه دبلوماسييها بـ"العدوانية". وألغت وزارة الخارجية الروسية، الاثنين، اعتماد الدبلوماسي البريطاني وأمرته بمغادرة البلاد في غضون أسبوعين. وقالت الوزارة في بيان رسمي إن السلطات الروسية "تلقت معلومات تشير إلى انتماء هذا الموظف إلى أجهزة المخابرات البريطانية". وأضافت أن السلطات "عثرت على أدلة تثبت ضلوعه في أعمال استخباراتية تخريبية في بلادنا". وأضافت الخارجية الروسية أن جهاز الأمن الفيدرالي توصل إلى أن الدبلوماسي "قدم معلومات كاذبة عن نفسه". ومن بين التهم الموجهة إلى الدبلوماسي البريطاني محاولة جمع معلومات عن الاقتصاد الروسي خلال اجتماعات غير رسمية. وقد استدعيت القائمة بالأعمال في السفارة البريطانية في موسكو دانا دولاكيا وأبلغت بقرار طرد الدبلوماسي، الذي لم يُذكر اسمه. غير أن وسائل إعلام روسية رسمية قالت إن الدبلوماسي المطرود هو السكرتير الثاني في السفارة البريطانية ألبرتوس جيراردوس جانسي فان رينسبورغ، مؤكدةً أن دانا تلقت "احتجاجاً رسمياً". ونقل الإعلام الروسي أيضاً عن بيان صادر عن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن فان رينسبورغ "قدم معلومات كاذبة عمداً عند تقديمه طلب الحصول على تصريح دخول، ما يُعدّ انتهاكاً للقانون الروسي". وأشارت وزارة الخارجية الروسية إلى حالات سابقة "قدم فيها دبلوماسيون بريطانيون معلومات كاذبة عمداً عن أنفسهم". وكشفت عن أنه جرى إبلاغ الجانب البريطاني بهذه الحالات، كما طلبت من هؤلاء الدبلوماسيين "نقل توصية قوية إلى لندن مفادها أن يقدم المواطنون البريطانيون، وخاصة موظفي السفارة، معلومات دقيقة فقط عن ماضيهم عند التقدم بطلبات الحصول على تأشيرات". وحذّرت من أنه "إذا أقدمت لندن على تصعيد الموقف، فإن الجانب الروسي سيرد على الفور وفقاً لذلك". وفي أول رد فعل على القرار الروسي، وصفت وزارة الخارجية والتنمية البريطانية الاتهامات الروسية للدبلوماسيين البريطانيين بأنها "غير مقبولة بتاتاً". وفي تصريحات لـ"العربي الجديد"، اتهم متحدث باسم الوزارة روسيا بـ"شن حملة مضايقات منسقة ومتزايدة العدوانية ضد الدبلوماسيين البريطانيين". ووصف ما توجهه السلطات الروسية لهم بأنها "اتهامات مغرضة لا أساس لها من الصحة بشأن عملهم". وتعهّد المتحدث بألا تقبل بلاده "ترهيب موظفي السفارة البريطانية وعائلاتهم". وفي إشارة إلى تصاعد الحرب الإعلامية بين البلدين، دأبت الخارجية البريطانية على حث وسائل الإعلام على احترام خصوصية أي أفراد قد يُكشف عن هويتهم في البيانات الروسية، ولذا فقد رفضت الكشف عن اسم الدبلوماسي الذي طُرد الاثنين. ودعت الخارجية إلى عدم تكرار أسمائهم. وتبرر هذه الدعوة بأن تكرار الأسماء "لن يخدم إلا أهداف الدعاية الروسية". ومنذ بداية الحرب بين روسيا وأوكرانيا في فبراير/ شباط عام 2022، دأبت بريطانيا وروسيا على طرد الدبلوماسيين.  وقد يفجر قرار روسيا الاثنين أزمة دبلوماسية جديدة هي الثانية بين البلدين في أقل من ثلاثة أشهر. ففي أواسط يناير/ تشرين الثاني الماضي، طردت روسيا دبلوماسياً بريطانياً بعد اتهامه "بالتجسس". وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أنها تلقت معلومات "تتعلق بانتماء الدبلوماسي إلى جهاز المخابرات البريطاني". وحينها، وصفت الخارجية البريطانية التهمة بأنها "لا أساس لها من الصحة". وردت بطرد دبلوماسي روسي. وأشارت إلى "حملة ترهيب لا هوادة فيها وغير مقبولة" ضد موظفي السفارة البريطانية" و"محاولات روسيا المتكررة لتهديد الأمن البريطاني". وفي مارس/ آذار 2025، طردت روسيا دبلوماسياً بريطانياً وزوجة دبلوماسي آخر، بدعوى التجسس. وردّت بريطانيا بطرد دبلوماسي روسي، متهمةً موسكو بـ"شن حملة ترهيب متواصلة وغير مقبولة" ضد موظفي السفارة البريطانية. وكانت بريطانيا قد طردت الملحق العسكري الروسي في الثامن من مايو/ أيار عام 2024 بزعم ممارسة أنشطة تجسسية. وحينها قالت الحكومة البريطانية إن هدف تلك الخطوة هو التصدي لما وصفتها بـ"أنشطة متهورة وخطيرة للحكومة الروسية في جميع أنحاء أوروبا". وفي السابع عشر من الشهر نفسه، ردّت موسكو بطرد أحد الدبلوماسيين في مكتب الدفاع بالسفارة البريطانية بدعوى ممارسة "أعمال بريطانية معادية لروسيا" غير ودية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows