Arab
يواصل الاحتلال الإسرائيلي الترويج لمزاعم كاذبة ومعلومات مضلّلة لتبرير استهدافه المتكرّر للمدنيين والصحافيين، كان آخرها نشر صورةٍ مزيّفة لمراسل قناة المنار علي شعيب بزي مقاتل في حزب الله، بعد وقتٍ قصير على اغتياله، السبت الماضي.
وكان الطيران الإسرائيلي قد استهدف سيارة فريق إعلامي على طريق جزين جنوبي لبنان، السبت الماضي، ما أدى إلى استشهاد علي شعيب ومراسلة قناة الميادين فاطمة فتوني وشقيقها المصوّر محمد فتوني. وأعلن جيش الاحتلال مسؤوليته عن العملية، زاعماً أن شعيب "عمل على التحريض ضد جنود الجيش الإسرائيلي ومواطني إسرائيل من خلال نشره مواد دعائية لحزب الله"، وأنّه واصل خلال الحرب الجارية عمله وبلّغ عن مواقع قوات الاحتلال العاملة في جنوب لبنان.
وفي وقتٍ لاحق نشر حساب جيش الاحتلال الرسمي على "إكس" صورة معدّلةً تظهر شعيب مرتدياً زيّاً عسكرياً لحزب الله كتب عليه اسمه، وادعى أنّه مقاتل في قوى الرضوان، وأن "سترة الصحافة كانت مجرد غطاءٍ للإرهاب"، حسب زعمه.
🔴ELIMINATED: For years, Ali Hassan Shaib operated as a Hezbollah Radwan Force terrorist under the guise of a journalist.
Turns out the “press vest” was just a cover for terror. pic.twitter.com/24F7MJ3Yth
— Israel Defense Forces (@IDF) March 28, 2026
وأثار المنشور انتقادات واسعة من مستخدمين اتهموا جيش الاحتلال بالكذب، وبنشر صورة معدّلة بواسطة الذكاء الاصطناعي لتبرير قتل صحافي خلال قيامه بعمله. وفي وقتٍ لاحق، ردّ جيش الاحتلال على تساؤلات من قناة فوكس نيوز الأميركية حول صحة الصورة بالقول: "للأسف لا توجد صورة حقيقية له، لقد عدّلت هذه الصورة بواسطة برنامج فوتوشوب".
After killing Ali Shuaib, the IDF accused him of being part of Hezbollah’s Radwan forces, releasing a photo of the Al Manar reporter in military garb.
“Unfortunately there isn’t really a picture of it, it was photoshopped,” the IDF told Fox News about the source of the photo. pic.twitter.com/JrHbZqNNB0
— Trey Yingst (@TreyYingst) March 29, 2026
وأعاد مراسل قناة آر تي ("روسيا اليوم") في لبنان ستيف سويني، نشر إعلان جيش الاحتلال، وكتب: "على المراسلين الغربيين الذين يغطون الاغتيال الإسرائيلي للصحافي علي شعيب أن ينتبهوا الصورة التي نشروها كدليلٍ على قتل مزيّفة"، مضيفاً: "تأكدوا من أن توردوا ذلك في تقاريركم".
Western journalists writing or broadcasting on the I$raeli assassination of Lebanese journalist @cheib1970 take note; the pic of him they used as “evidence” to justify his killing was fake. They lied. Make sure to include this in your reports. pic.twitter.com/pmAlbZuSit
— Steve Sweeney (@SweeneySteve) March 29, 2026
وكان سويني، البريطاني الجنسية، قد استُهدف، مع زميله المصوّر علي سبيتي، بغارة إسرائيلية، قرب جسر القاسمية، جنوبي لبنان، في 19 مارس/ آذار الحالي، ممّا أدى إلى إصابتهما بجروح طفيفة.
وليست هذه المرّة الأولى التي يلجأ فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى إلصاق تهمة الإرهاب إلى صحافيين لتبرير استهدافهم وقتلهم. وخلال عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، تعمّد جيش الاحتلال قتل الصحافيين والمراسلين الصحافيين ومن ثمّ اتهامهم بأنّهم مقاتلون منتمون إلى حركة حماس.
وقتلت إسرائيل خلال الفترة الماضية أكثر من صحافي وعامل في قناة المنار التابعة لحزب الله، واستشهد المصوّر الصحافي حسين حمّود في غارة إسرائيلية على مدينة النبطية، جنوبي لبنان، الأربعاء الماضي. وقبلها، في 18 مارس، استشهد مدير البرامج السياسية في القناة، محمد شري، مع زوجته، بعد غارة استهدفت منزله في منطقة زقاق البلاط في العاصمة بيروت. وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، استشهد المذيع علي نور الدين بعد استهداف سيارته من مسيّرة إسرائيلية في مدينة صور.
وشهدت السنوات الماضية اعتداءات إسرائيلية متكرّرة على الصحافيين في لبنان، في سياق استهداف مباشر لطواقم التغطية الإعلامية. ووفق تقرير صادر عن المجلس الوطني للبحوث العلمية، استشهد 12 صحافياً وعاملاً في الإعلام وأصيب تسعة آخرون بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة الممتدة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023، و27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، تاريخ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

Related News
مبابي: ميسي «لاعب مختلف»
aawsat
16 minutes ago