جنود الاحتلال يعتدون على طاقم "سي أن أن" في الضفة الغربية
Arab
4 days ago
share
نددت رابطة الصحافة الأجنبية بـ"اعتداء عنيف" نفذه جنود الاحتلال الإسرائيلي بحق طاقم من شبكة "سي أن أن" الأميركية قرب قرية تياسير في طوباس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، خلال تغطية ميدانية هذا الأسبوع. وأفادت الرابطة، في بيان صدر اليوم السبت، بأن طاقم "سي أن أن" كان يوثّق، الخميس، تداعيات اعتداء نفذه مستوطنون وإنشاء بؤرة استيطانية قرب قرية تياسير، عندما أوقفه جنود الاحتلال. ورغم تعريف الصحافيين عن أنفسهم، أشهر الجنود أسلحتهم في وجوههم، وحاولوا منعهم من التصوير، وهددوا بمصادرة معداتهم. وتابع البيان أن الاعتداء تصاعد حين اقترب أحد الجنود من مصوّر الشبكة سيريل ثيوفيلوس من الخلف، وأمسكه من رقبته قبل أن يطرحه أرضاً ويتسبب في إتلاف معداته. كما احتُجز الطاقم، إلى جانب فلسطينيين، نحو ساعتين. وشددت الرابطة على أنّ ما جرى "لم يكن سوء فهم"، بل "اعتداءً مباشراً على صحافيين معروفين، واستهدافاً واضحاً لحرية الصحافة"، مؤكدة أن استخدام القوة في هذه الظروف "مفرط وخطير". ودعت إلى فتح تحقيق في الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها، وحذرت من أن هذا السلوك يعكس نمطاً متصاعداً من التضييق على وسائل الإعلام. الرابطة تُمثّل مئات الصحافيين الذين يُغطّون أخبار إسرائيل والأراضي الفلسطينية لصالح وسائل إعلام أجنبية.         View this post on Instagram                       A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar) وكانت "س أن أن" الأميركية قد أكدت تفاصيل الواقعة أمس الجمعة. وبحسب طاقم الشبكة، فإن فترة الاحتجاز كشفت طبيعة الدوافع التي تحرّك بعض الجنود العاملين في الضفة الغربية، إذ بدت مواقفهم منسجمة مع أيديولوجيا الاستيطان، في ظل نمط متكرر يتمثل في دعم المستوطنين أو غضّ الطرف عن اعتداءاتهم. ونقل عن أحد الجنود، الذي عرّف عن نفسه باسم "مئير"، إقراره بأن البؤرة الاستيطانية التي كان يحميها "غير قانونية" حتى وفق القانون الإسرائيلي، لكنه اعتبر أنها "ستصبح قانونية تدريجياً"، مضيفاً أنه "يساعد شعبه"، في إشارة إلى آلية متكررة تقوم على إقامة بؤر استيطانية ثم السعي إلى شرعنتها لاحقاً بقرار حكومي. كما أشار التقرير إلى أن بعض الجنود عبّروا خلال الحديث عن "مواقف متطرفة"، بينها اعتبار الضفة الغربية "ملكاً لإسرائيل والشعب اليهودي"، ووصف الفلسطينيين بـ"الإرهابيين"، والتحدث عن "الانتقام". وكتب مراسلها في القدس جيريمي دياموند على "إكس": "خلال تغطيتنا آخر هجوم نفّذه مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية، اعتدى جنود الاحتلال على المصوّر الصحافي في فريقي سيريل ثيوفيلوس واحتجزوا طاقمنا. لكن احتجازنا مدة ساعتين كشف الكثير عن دوافع هؤلاء الجنود: خدمة حركة الاستيطان". بدوره، قال المصور سيريل ثيوفيلوس عبر "إكس": في الضفة الغربية المحتلة، وأثناء تغطيتنا اعتداءً جديداً نفّذه مستوطن إسرائيلي على فلسطيني، قام جندي إسرائيلي بدفعي وخنقي. هذا الاعتداء ليس سوى انعكاس لما يقوم به جيش الاحتلال في الضفة الغربية". في المقابل، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي نداف شوشاني إن سلوك الجنود "لا يمثل الجيش ويتعارض مع ما هو متوقع من أفراده"، وقال إن تحقيقاً يجرى في الواقعة. وهذا الاعتداء الثاني الذي يطاول طاقماً لشبكة "سي أن أن" خلال الشهر الحالي، إذ أُصيب أحد منتجيها بكسر في معصمه من جراء اعتداء من قبل الشرطة الإسرائيلية في القدس الشرقية أثناء تغطيته صلوات خارج أسوار البلدة القديمة خلال شهر رمضان. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، مع تزايد هجماتهم وتوسّع البؤر الاستيطانية، واستمرار استهداف الصحافيين خلال تغطياتهم الميدانية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows