دول عربية وإسلامية تدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
Arab
3 days ago
share
دان وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، اليوم الخميس، بأشد العبارات، سنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانوناً صادق عليه الكنيست يجيز فرض عقوبة الإعدام وتطبيقها على الأسرى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وحذر وزراء خارجية الأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، وقطر، ومصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية، من الإجراءات الإسرائيلية المستمرة التي ترسّخ نظام فصل عنصري، وتتبنّى خطاباً إقصائياً، ينكر الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني ووجوده في الأرض الفلسطينية المحتلة. وأكد الوزراء أن هذا التشريع يشكل تصعيداً خطيراً، لا سيّما في ظلّ تطبيقه التمييزي بحق الأسرى الفلسطينيين، مشدّدين على أنّ مثل هذه الإجراءات من شأنها تأجيج التوترات وتقويض الاستقرار الإقليمي. وأعربوا كذلك عن بالغ القلق إزاء أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، محذّرين من تزايد المخاطر، في ظلّ تقارير موثوق بها عن انتهاكات مستمرة، بما في ذلك التعذيب، والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، والتجويع، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، مؤكّدين أنّ هذه الممارسات تعكس نهجاً أوسع من الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني. وشددوا على رفضهم السياسات الإسرائيلية القائمة على التمييز العنصري والقمع والعدوان، والتي تستهدف الشعب الفلسطيني. وأكد الوزراء ضرورة الامتناع عن الإجراءات التي تفرضها سلطة الاحتلال الإسرائيلي، والتي من شأنها تأجيج التوترات، مؤكّدين أهمية ضمان المساءلة، وداعين إلى تكثيف الجهود الدولية للحفاظ على الاستقرار ومنع المزيد من التدهور. من جانبها، انتقدت إندونيسيا إقرار إسرائيل قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مدانين بتهم "الإرهاب"، واصفة إياه بأنه "انتهاك جسيم للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي". وفي بيان نُشر عبر منصة إكس، أمس الأربعاء، حثت وزارة الخارجية الإندونيسية إسرائيل على إلغاء القانون، وأكدت مجدداً "دعمها الكامل لنضال الشعب الفلسطيني من أجل الاستقلال". ودعت جاكرتا أيضاً "المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة، إلى اتخاذ تدابير حازمة لضمان محاسبة الجناة وحماية الشعب الفلسطيني". وصادق الكنيست الإسرائيلي، مساء الاثنين، بالقراءة الثالثة والنهائية على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذين تتهمهم دولة الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية، وذلك بأغلبية 62 صوتاً، بينهم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وغالبية أعضاء حزب يسرائيل بيتينو من المعارضة، بقيادة أفيغدور ليبرمان، مقابل معارضة 48 وامتناع عضو واحد وتغيّب آخرين. وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير يرغب في البداية بفرض عقوبة إعدام إلزامية على الأسرى، من دون حق في الاستئناف، ومن دون إمكانية لتخفيف الحكم، لكن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو طلب تليين صياغة القانون خشية حدوث ضرر دولي، وطالب بأن تكون هناك إمكانية لممارسة سلطة تقديرية قضائية في حالات خاصة، وكذلك إمكانية للاستئناف، ما دفع بن غفير لإبداء ليونة في موقفه. وفقاً للصياغة الحالية، يميّز القانون بين عقوبة الإعدام لأسير في الضفة الغربية (في المحاكم العسكرية)، وبين عقوبة الإعدام في القانون الإسرائيلي. في قانون الضفة الغربية، ستكون عقوبة الإعدام هي القاعدة الأساسية، لكنها لن تكون إلزامية بشكل مطلق كما طلب بن غفير. ووفقاً للنص، سيكون هناك هامش تقدير قضائي يسمح بفرض السجن المؤبد بدلاً من الإعدام، على أن يُطلب من القضاة تقديم تبرير لأسباب استثنائية لاتخاذ هذا القرار. ولن تكون هناك إمكانية للعفو أو لتخفيف العقوبة من قائد المنطقة في جيش الاحتلال. وبحسب نصّ القانون، فإن الهدف هو فرض عقوبة الإعدام على الأسرى "الذين نفذوا هجمات إرهابية قاتلة". وجاء لاحقاً في مشروع القانون أن "من يتسبب عمداً في موت إنسان بهدف إيذاء مواطن أو مقيم إسرائيلي، وبهدف رفض وجود دولة إسرائيل، تكون عقوبته الإعدام أو السجن المؤبد، أو إحدى هاتين العقوبتين فقط". وينص القانون على أنّه "يُنفَّذ حكم الإعدام القطعي خلال 90 يوماً بواسطة مصلحة السجون. وإذا رأى رئيس الحكومة أنّ هناك أسباباً خاصة تستوجب تأجيل تنفيذ الحكم، يجوز له التوجّه إلى المحكمة التي أصدرت الحكم وطلب إصدار أمر بتأجيل التنفيذ لفترات إضافية، شريطة ألّا يتجاوز مجموع الفترات 180 يوماً... ويُنفَّذ الحكم بواسطة الشنق. ويقوم بتنفيذ الحكم سجان يعيّنه المفوّض (مفوض السجون)".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows