مصر تستعد لسيناريوهات اقتصادية أكثر سوءا مع استمرار الحرب
Arab
5 days ago
share
قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي اليوم السبت، إن الحكومة ستُبطئ وتيرة تنفيذ مشاريع حكومية كبرى في مصر تتطلب استهلاكاً عالياً للوقود والسولار لمدة شهرين، وذلك بهدف ترشيد الاستهلاك. وتأتي هذه الخطوة ضمن إجراءات أوسع نطاقاً لمواجهة التداعيات الاقتصادية لحرب إيران، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة والضغط على المالية العامة. في الوقت الذي أكد فيه وزير المالية أحمد كجوك أن تكاليف خدمة الدين سترتفع 5% خلال السنة المالية المقبلة. وأكد مدبولي في مؤتمر صحافي اليوم عقب جولة تفقدية بسوق العبور أحد أكبر أسواق الجملة في القاهرة الكبرى، أن الحكومة المصرية تستعد لسيناريوهات اقتصادية "أكثر تعقيداً" إذا طال أمد الحرب في المنطقة، محذراً من أن استمرار الصراع العسكري قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة وارتفاع حاد في فاتورة الواردات، بما يفرض ضغوطاً مباشرة على الاقتصاد المحلي. وأشار إلى أن امتداد هذه الحرب لفترة أطول قد يدفع الدولة إلى اتخاذ إجراءات إضافية لترشيد الاستهلاك واحتواء الضغوط على الموارد. وأوضح أن فاتورة استيراد البترول والغاز المسال والزيت الخام تضاعفت تقريباً خلال شهرين، لترتفع من نحو 1.2 مليار دولار في يناير إلى 2.5 مليار دولار في مارس، نتيجة القفزات العالمية في أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد. ورأى أن التحدي الأكبر أمام بلاده ما يزال هو زيادة أسعار الطاقة. وأشار إلى أن سعر السولار أصبح 1665 للطن بالحساب على سعر 105 دولارات للبرميل من 665 دولاراً قبل الحرب الجارية في المنطقة، وأن استهلاك مصر من السولار يبلغ 24 ألف طن يومياً". وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تتابع من كثب تطورات أسواق النفط والغاز، في ظل ارتفاع الأسعار وتعطل بعض الإمدادات الإقليمية. وقال إن التوترات في ممرات ملاحية حيوية، إلى جانب المخاطر التي تهدد منشآت إنتاج الغاز في المنطقة، تزيد من احتمالات نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار عالمياً، وهو ما ينعكس مباشرة على تكلفة الاستيراد في مصر. وأضاف "حتى الآن، الدولة نجحت في تأمين احتياجاتها من الوقود والغاز، ولا يوجد انقطاع في الكهرباء، لكننا نتحسب لأي تطورات إذا استمرت الأزمة". وأعلن مدبولي حزمة إجراءات تستهدف خفض استهلاك الطاقة، تشمل إبطاء تنفيذ المشروعات الكبرى كثيفة الاستهلاك للوقود لمدة شهرين، وخفض مخصصات الوقود للمركبات الحكومية بنسبة 30%. وقررت الحكومة تطبيق نظام العمل عن بعد في القطاعين العام والخاص يوم الأحد من كل أسبوع، باستثناء القطاعات الحيوية، في خطوة تهدف إلى تقليل استهلاك الوقود الناتج عن التنقل، مع إمكانية توسيع القرار إذا استمرت تداعيات الحرب. في سياق متصل، شدد رئيس الوزراء على الالتزام الصارم بمواعيد غلق المحال التجارية، مؤكداً أن الأجهزة المعنية ستكثف حملات الرقابة، مع فرض غرامات على المخالفين واتخاذ إجراءات تصعيدية قد تصل إلى غلق المنشآت مؤقتًا في حال تكرار المخالفة. وأبلغت وزارة التنمية المحلية أصحاب المشروعات والغرف التجارية والصناعية بأن قيمة الغرامة ستبدأ من 20 ألف جنيه وبدون سقف لدفع المواطنين على الالتزام بالقيود المفروضة على الإطفاء القسري وغلق المحلات والشركات اعتباراً من التاسعة مساء اليوم السبت.  وأشار مدبولي إلى أن الأزمة الحالية هي بالتأكيد الأصعب، لافتاً إلى أن الدولة واجهت على مدار السنوات الخمس الماضية تحديات كثيرة، مؤكداً أن صعوبة هذه الأزمة تكمن في عدم معرفة ما سيحدث غداً، وأنه لا يوجد لها "أمد زمني" محدد. وأوضح رئيس الوزراء أن كل التحركات الحالية تهدف إلى "كيفية الحفاظ على بلدنا في هذه الفترة"، وضمان عدم التعرض لأي "هزة اقتصادية"، واصفاً هذا التحدي بأنه "ليس سهلاً"، ومشدداً على ضرورة أن نكون جميعاً "إيد واحدة" وهو ما سيجعل البلاد تتخطى هذه المرحلة.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows