Arab
أنهت النيابة العامة في إسطنبول التحقيق مع الممثلة والعارضة التركية هاندا إرتشيل أمس الجمعة، بعد الاستماع إلى إفادتها فور عودتها من لندن، وذلك بعدما أظهرت فحوص الدم وعينة الشعر خلوّها من أي مواد مخدّرة.
ويأتي ذلك في سياق قضية "مخدرات المشاهير" التي تحوّلت إلى قضية رأي عام في تركيا، مع توقيف رؤساء أندية رياضية ورجال أعمال، وورود اتهامات طاولت إرتشيل. ودخلت القضية طوراً جديداً الأربعاء الماضي، بعدما اعتقلت السلطات التركية 16 شخصية بارزة من عالم الفن والمال والرياضة، لتعود التحقيقات المفتوحة منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إلى الواجهة.
وقالت هاندا إرتشيل في إفادتها التي نقلتها صحيفة هابرتورك إنها "لم تستخدم المخدرات أو المواد المنشطة طوال حياتها". وأضافت أنها لم ترَ حبيبها السابق حكان سابانجي يتعاطى هذه المواد أيضاً. وتتطابق هذه الإفادة مع أقوال سابانجي الذي أكد للنيابة العامة أن إرتشيل "لم تستخدم أي مادة مخدرة بحضوره".
ونقلت الصحافية التركية جيلان سيفر عن إرتشيل قولها إنها زارت، في بعض الأحيان، مطعم فندق بيبيك لأغراض تتعلق بالعمل، لكنها نفت مشاركتها في حفلات خاصة أو فعاليات نظمها هناك رجال أعمال، كما ورد في الملف. وأضافت أنها لا تعيش حياة ليلية بسبب طبيعة عملها، وتهتم بصحتها. وأكدت رفضها التهم الموجهة إليها.
ولا تزال تداعيات قضية "مخدرات المشاهير" تشغل الإعلام والرأي العام في تركيا، رغم وضع رجل الأعمال حكان سابانجي تحت المراقبة القضائية بعد التحقيق معه، إذ شدد في إفادته على رفضه التهم، وأكد أن إرتشيل لم تتعاطَ أي مواد مخدرة بحضوره. كما وُضع تسعة مشتبه بهم تحت المراقبة القضائية، فيما أُخلي سبيل مشتبه به آخر بقرار من النيابة العامة. في المقابل، لا يزال كل من كوراي سيرينلي ومصطفى طاري وأونور تالاي وسيزجين كويصورين قيد التوقيف بقرار من المحكمة.
وعلق المستشار الثقافي مصطفى أكاي على القضية قائلاً لـ"العربي الجديد" إن هاندا إرتشيل تعرضت لهجوم من بعض الصحف والمجلات "الصفراء" التي وجدت في القضية مادة إعلامية جاذبة، لكنها خرجت من التحقيق من دون إدانة، وهددت بملاحقة كل من يسيء إلى سمعتها أو ينشر أخباراً كاذبة. وأضاف أن مسيرتها الفنية لم تتأثر، رغم ما أُثير عن إلغاء عقود إعلانية، وأكد أن الشركات واصلت تعاونها معها. ورأى أكاي أن تعدد الأسماء المرتبطة بالقضية، من نجوم دراما ومشاهير وسائل التواصل الاجتماعي ورجال أعمال ورؤساء أندية رياضية، جعل منها قضية رأي عام، خاصة مع تداول معلومات عن حفلات خاصة أُقيمت داخل قصور في منطقة البوسفور، تخللها تعاطي المخدرات.
وتُعد هاندا إرتشيل، المولودة في ولاية باليكسير عام 1993، من أبرز نجمات الصف الأول في تركيا، إلى جانب نشاطها في الترويج لعلامات تجارية عالمية، من بينها دار المجوهرات الإيطالية "بوميلاتو". وبدأت مسيرتها بعد حصولها على المركز الثاني في مسابقة "ملكة جمال الحضارة" في أذربيجان عام 2012، قبل أن تنطلق درامياً عبر مسلسل "بنات الشمس" عام 2015. ومن أبرز أعمالها دور "حياة" في مسلسل "الحب لا يفهم الكلام" (2016) الذي نالت عنه جائزة، إضافة إلى دور "إيدا يلديز" في مسلسل "أنت اطرق بابي" (2020) الذي ساهم في انتشار شهرتها خارج تركيا. كما شاركت في فيلم "دعها للرياح" العام الماضي، وتستعد للظهور في مسلسل "حب ودموع".
ويُذكر أن قضية "مخدرات المشاهير" في تركيا تصاعدت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مع توسع التحقيقات لتشمل ولايات عدة، بينها موغلا وأضنة وأنطاليا، إلى جانب إسطنبول، وأسفرت عن توقيف أكثر من 20 مشتبهاً به، بينهم رئيس نادٍ رياضي، وضبط كميات من الكوكايين والماريغوانا وأدوات تُستخدم في التعاطي. كما زاد توقيف المؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي إزجي فندك من تسليط الضوء على القضية، نظراً إلى أسلوب حياتها الفاخر وعلاقتها بالمصري سيف العتال، إضافة إلى قربها من المتهم الرئيسي سيركان ياشار. وشملت التحقيقات أيضاً أسماء أخرى، بينها عارضة الأزياء ميليسا فيدان جاليشكين، والراقصة نوران تشوكجاليشكين، ورجال الأعمال محمد توسمور وحمدي بوراك بيشر ومحمد أوغور زيليان.

Related News
مبابي: ميسي «لاعب مختلف»
aawsat
16 minutes ago