Arab
سجلت محافظة الأنبار، غربي العراق، هجوماً جوياً جديداً استهدف أحد مقار "الحشد الشعبي"، ما أسفر عن إصابات بين عناصره، في حادث يندرج ضمن سلسلة الهجمات المتصاعدة التي تطاول مواقع لفصائل مسلحة، في ظل تكتم رسمي واضح على حجم الخسائر وتفاصيل الهجمات. ووفق معطيات أمنية ومصادر، فإن "الهجوم وقع بعد الواحدة من فجر اليوم الجمعة في بلدة عكاشات في القائم غربي الأنبار، وأسفر عن إصابة 3 عناصر من الحشد في حصيلة أولية، فضلاً عن أضرار كبيرة في المقر".
وجاء الهجوم بعد هجمات ليلية طاولت مقار لفصائل مسلحة منضوية تحت مظلة "الحشد الشعبي" في محافظات كركوك، وفي بلدة آمرلي بمحافظة صلاح الدين، فضلاً عن قصف استهدف مطاراً عسكرياً يُعتقد أنه يُستخدم لتصنيع الطائرات المسيّرة في الرطبة غربي الأنبار. وتشير هذه الهجمات إلى نمط عملياتي متكرر يعتمد على الاستهداف الدقيق لمواقع ذات طابع لوجستي وفني. ورغم تكرار الهجمات وتصاعدها، لم تصدر هيئة "الحشد الشعبي" ولا الحكومة العراقية أي بيانات رسمية توضح طبيعة الاستهداف والخسائر الناجمة عنه، ما يعكس توجهاً واضحاً نحو التكتم.
في المقابل، أعلنت تنسيقية "المقاومة الإسلامية في العراق" تنفيذ هجمات جديدة داخل البلاد وخارجها، وقالت في بيان أمس الخميس: "نفذ مجاهدو المقاومة الإسلامية في العراق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية ثلاثاً وعشرين عملية، استُخدمت فيها عشرات الطائرات المسيّرة على قواعد العدو في العراق والمنطقة".
سياسياً، أقر وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بأن العراق، بحكم موقعه الجغرافي، أصبح جزءاً من جغرافية الحرب. وقال في بيان صدر عقب اتصال هاتفي مع مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون منطقة البحر المتوسط دوبرافكا شويتسا، إن "العراق بات جزءاً من الحرب رغم أن سياسة الحكومة تقوم على رفض الحروب وسيلةً لحل النزاعات والإيمان بالحوار والمفاوضات".
وأضاف أن العراق تكبد خسائر بشرية نتيجة الهجمات، شملت سقوط قتلى من قوات البيشمركة، إضافة إلى قتلى من "الحشد الشعبي" وقوات من الجيش العراقي، مشيراً إلى أن "استمرار الحرب انعكس سلباً على الاقتصاد العراقي، لا سيما في ظل تعذر تصدير النفط". وأكد حسين حاجة العراق إلى دعم أوروبي في هذه المرحلة، مقترحاً تشكيل مجموعة أوروبية، استناداً إلى اتفاقية الشراكة بين العراق والاتحاد الأوروبي، لدراسة آليات تقديم الدعم المالي، خاصة في حال استمرار الأزمة لفترة طويلة، مع توجيه المؤسسات المالية الأوروبية بهذا الشأن.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التواصل والتنسيق بما يسهم في دعم الاستقرار ومواجهة التحديات المشتركة. وتجاوزت الهجمات على قوات "الحشد الشعبي" منذ بدء الحرب في المنطقة 100 ضربة، توزعت على مقار في محافظات بغداد ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى والأنبار، مخلفة أكثر من 65 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً من عناصر الألوية والفصائل. وبحسب مصادر أمنية من "الحشد الشعبي"، فإن "معظم المقار غيرت أماكنها في إطار إعادة التموضع ومنع تكرار الهجمات".

Related News
«داعش» ينكأ جراح الشرق الكونغولي.. 43 قتيلا في «إيتوري»
al-ain
17 minutes ago