Arab
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لن ينشر جنوداً في إيران، بعد ثلاثة أسابيع من شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على الجمهورية الإسلامية أشعلت فتيل التصعيد في المنطقة. وصرح ترامب لصحافيين خلال اجتماع مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الخميس: "إن كنت سأقوم بذلك، فلن أقوله لكم بالطبع. لكنني لن أنشر قوات". وكانت وكالة "رويترز" نقلت عن مصادر أمس الأربعاء قولها إن إدارة ترامب تدرس نشر الآلاف من القوات الأميركية الإضافية في الشرق الأوسط بينما تدرس الخطوات التالية تجاه إيران.
وعلى مدى الأسابيع الماضية منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، أرسل ترامب إشارات متناقضة حول مشاركة قوات برية في الحرب، وذكر في عدة تصريحات أنه "ليس لدي أي تردد بشأن إرسال قوات برية إذا كانت هناك حاجة لها"، بينما أشار في تصريحات أخرى إلى أن قوات برية قد لا تكون ضرورية. ويتزامن هذا مع تحرك قوات البحرية الاستكشافية وتضم نحو 2500 من قوات المارينز إلى منطقة الشرق الأوسط، وهي القوات المخصصة للعمليات البرية، إضافة إلى إرسال سفينة هجوم برمائية متخصصة في عمليات الهجوم البرية.
وكرر ترامب الخميس تصريحاته عن أنه "تم القضاء على القيادة الإيرانية"، مضيفاً: "إنهم يبحثون عن قادة جدد مرة أخرى". وأعاد الرئيس الأميركي التأكيد أنه أبلغ رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ألا يهاجم حقول الطاقة في إيران، مضيفاً أن نتنياهو وافق على ذلك. وقال: "قلت له: "لا تفعل ذلك"، ولن يفعل ذلك".
وفي ما يخص مضيق هرمز، قال إن واشنطن تدافع عنه نيابة عن الجميع رغم أنها الأقل استفادة منه، وأضاف: "لا نحتاج مساعدة من أحد وإيران على وشك الدمار لكنهم ينشرون الألغام في كل مكان.. ودول حلف شمال الأطلسي لا ترغب في مساعدتنا لكنها أصبحت أكثر مرونة لأنها عرفت موقفي".
من جهة أخرى، قال ترامب إن الولايات المتحدة بحاجة إلى مزيد من التمويل "لأسباب كثيرة" وسط الحرب الإيرانية، وذلك رداً على سؤال حول تقرير إعلامي يفيد بأن وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون" تسعى للحصول على 200 مليار دولار للصراع. ولفت إلى أن زيارته إلى الصين المقررة في 31 مارس/آذار تأجلت شهراً ونصف شهر.
وأمس الأربعاء، قال الرئيس الأميركي إن إسرائيل هي من نفذت الهجوم على حقل غاز بارس الجنوبي الإيراني وإن الولايات المتحدة وقطر لم تشاركا فيه. وكتب ترامب على منصة تروث سوشال: "لم تكن الولايات المتحدة على علم بهذا الهجوم تحديداً، ولم تكن قطر متورطة فيه بأي شكل من الأشكال، ولم تكن لديها أي فكرة مسبقة عن وقوعه". وهدد قائلاً: "إذا تعرضت مرافق الغاز الطبيعي المسال القطرية لهجوم مرة أخرى فلن أتردد في القيام بذلك (مهاجمة منشآت إيران)".
من جانبه، أشار وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الخميس، إلى أنهم يشهدون انشقاقات كبيرة على جميع المستويات في إيران. وأضاف: "لا يزال الضغط على النظام ومحاولة زعزعة استقراره هدفا للرئيس ترامب".
