خاص | تفاصيل جولة المحادثات الثالثة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن
عربي
منذ ساعة
مشاركة
بدأت عصر أمس الجولة الثالثة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن وسط استمرار الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، وتصعيد ميداني طاول منطقة البقاع الغربي، شرقي البلاد، تزامناً مع أوامر إخلاء إضافية وسعت رقعة التهجير القسري للبنانيين. وفي المقابل، واصل حزب الله عملياته العسكرية، معلناً تنفيذ 13 عملية أمس، إضافة إلى خمس عمليات أعلن عنها فجراً. وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن "الجانب اللبناني شدد على ضرورة وقف إطلاق النار الشامل والكامل، ووقف عمليات التجريف والتدمير مساراً أساسياً للمفاوضات، كما وضع على الطاولة أبرز مطالبه لناحية انسحاب إسرائيل من الجنوب، وإطلاق سراح الأسرى وعودة النازحين، في حين لا تزال إسرائيل تتمسك بأن عملياتها العسكرية تهدف إلى إزالة التهديدات عنها وعن سكان مستوطنات الشمال، وبحقها في اتخاذ التدابير اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت ضد أي هجمات وشيكة أو مخططة، وأنه لا يمكنها الانسحاب طالما أن سلاح حزب الله لا يزال موجوداً، وتؤكد أنه يمكن التعاون اللبناني الإسرائيلي من أجل نزعه". وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد" إن "لبنان يؤكد أولوية وقف إطلاق النار بشكل كامل ونهائي، وهو طلب من الجانب الأميركي الضغط بهذا الاتجاه، ويأمل في اجتماع اليوم الإعلان عن تمديد الهدنة، على أن تكون مثبتة لا هشة ومخروقة كما حصل منذ سريانها في منتصف ليل 16 ـ 17 إبريل/نيسان الماضي، كما يؤكد ضرورة الانسحاب الإسرائيلي، وإن تدريجياً، من الجنوب اللبناني، وتوقف عمليات التوغل، على أن يستكمل الجيش اللبناني انتشاره ويوسّعه في جنوب الليطاني"، مشيرة إلى أن "لبنان يؤكد كذلك أهمية تقديم المساعدة والدعم للجيش اللبناني من أجل القيام بمهامه". وكان المركز الوطني للمخاطر الطبيعية والإنذار المبكر والمجلس الوطني للبحوث العلمية قد نشرا، أول من أمس، تقريراً أكد توثيق 3.318 خرقاً، إضافة إلى 2324 خرقاً جوياً، منذ 17 إبريل/نيسان الماضي (تاريخ سريان الهدنة) حتى 11 مايو/أيار، وذلك فيما أعلن وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين، الثلاثاء، استشهاد أكثر من 380 شخصاً منذ دخول اتفاق وقف النار حيّز التنفيذ مع إسرائيل. ويُعدّ اجتماع واشنطن المستمر لليوم الثاني الثالث بين بيروت وتل أبيب، لكنه وُضع في إطار أكثر تفاوضية، مختلف عن المحادثات الأولى والثانية، خاصة مع رفع مستوى التمثيل، لا سيما من الجانب اللبناني، الذي أرسل السفير سيمون كرم إلى العاصمة الأميركية لترؤس وفده، بعدما كان يتمهّل بهذه الخطوة، حتى يترأس أول مفاوضات مباشرة تُعقد مع إسرائيل. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت أنها ستُيسّر يومين من المحادثات المكثفة بين حكومتي إسرائيل ولبنان في 14 و15 مايو/أيار الجاري، وقالت إنها "بناءً على جولة 23 إبريل/نيسان، التي ترأسها ترامب شخصياً، سيُجري الوفدان مناقشات مفصلة تهدف إلى التوصل لاتفاق شامل للسلام والأمن يُعالج جوهرياً الشواغل الأساسية للبلدين. وتهدف هذه المحادثات إلى قطع الصلة بشكل حاسم بالنهج الفاشل الذي اتُّبع خلال العقدين الماضيين، والذي سمح للجماعات الإرهابية بالترسخ والإثراء، وتقويض سلطة الدولة اللبنانية، وتعريض الحدود الشمالية لإسرائيل للخطر". وأشارت إلى أن "هذه المناقشات ستسهم في بناء إطار عمل لترتيبات سلام وأمن دائمة، واستعادة السيادة اللبنانية الكاملة على كامل أراضيها، وترسيم الحدود، ووضع مسارات ملموسة للإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار في لبنان". وكان عضو كتلة حزب الله البرلمانية (الوفاء للمقاومة) النائب إيهاب حمادة قد شدد، في حديثه أمس مع "العربي الجديد"، على أنّ طاولة المفاوضات المنعقدة في واشنطن هي "طاولة تحالف بين السلطة اللبنانية والإسرائيلي على حساب اللبنانيين، وعلى جزء رئيسي من أجزاء لبنان، على مستوى الجغرافيا، وهو الجنوب، وعلى مكوّن رئيسي من المكوّنات المؤسسة للبنان، وهي الطائفة الشيعية"، مؤكداً "أننا ملتزمون بوقف النار، وعملياتنا دائماً في سياق الرد على الخروقات الإسرائيلية".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية