مفاوضات للإفراج عن 16 بحاراً سورياً بعد اختطاف سفينة قبالة الصومال
عربي
منذ ساعة
مشاركة
تتواصل المساعي للإفراج عن 16 بحاراً سورياً احتجزوا إثر اختطاف سفينة شحن، أول من أمس الأحد، قبالة السواحل الصومالية، في حادثة تعكس مجدداً هشاشة الوضع الأمني في الممرات البحرية المحاذية للقرن الأفريقي. وأعلنت نقابة البحارة السوريين، اليوم الثلاثاء، أن الاتصالات لا تزال جارية مع أطراف دولية مختصة من أجل التوصل إلى حل يضمن تحرير البحارة، مشيرةً إلى أنها تمكنت من الاطمئنان على أوضاعهم الصحية من خلال تواصلها مع مالكي السفينة، إذ لم تُسجل أي حالات إصابة أو إساءة معاملة بحقهم حتى الآن. ووقعت عملية الاختطاف فجر الأحد الماضي، عندما تعرضت سفينة الشحن "سوورد"، التي ترفع علم سانت كيتس ونيفيس، لهجوم على بعد نحو ستة أميال بحرية من منطقة غاراكاد في الصومال. وبحسب المعلومات المتوفرة، نفذ الهجوم نحو عشرة مسلحين باستخدام ثلاثة زوارق سريعة، حيث تمكنوا من الصعود إلى السفينة بالقوة والسيطرة على غرفة القيادة وغرفة المحركات، قبل تحويل مسارها باتجاه الساحل الصومالي. وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في بياناتها أن القراصنة استولوا على السفينة وأجبروها على التوجه نحو المياه الإقليمية الصومالية، فيما لا يزال طاقمها، الذي يضم غالبية من البحارة السوريين، محتجزاً حتى الآن. وأشارت النقابة إلى استمرار التنسيق مع الجهات الدولية المعنية، خاصة عقب صدور تقرير رسمي عن الحادثة، في محاولة لتكثيف الجهود وضمان سلامة الطاقم والإفراج عنه في أقرب وقت. في غضون ذلك، طالب أهالي البحارة المحتجزين السلطات السورية بالتدخل السريع واتخاذ خطوات عاجلة للدخول في مفاوضات تسهم في إطلاق سراح أبنائهم، معربين عن قلقهم من استمرار احتجازهم في ظروف غير واضحة. وتفيد المعطيات بأن السفينة "سوورد"، وهي سفينة شحن عامة يعود تاريخ بنائها إلى عام 1998، كانت في طريقها إلى ميناء مومباسا في كينيا. ووفق بيانات نظام التعرف الآلي (AIS)، فإن آخر موقع مسجل لها في بحر العرب قبل نحو 12 يوماً، وكان من المتوقع وصولها في الأول من مايو/ أيار عند الساعة 18:00. ويعيد هذا الحادث تسليط الضوء على التحديات الأمنية المتجددة في المياه قبالة السواحل الصومالية، وسط مخاوف من اتساع رقعة نشاط القراصنة في أحد أهم الممرات البحرية الدولية. وفي ظل استمرار احتجاز الطاقم، تبقى نتائج الاتصالات والمفاوضات الجارية عاملاً حاسماً في تحديد مسار الأزمة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الجهود الدولية لضمان سلامة البحارة وتأمين عودتهم.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية