عربي
واصلت أسعار النفط مكاسبها، اليوم الاثنين، إذ ارتفعت بنسبة تقارب 2% في ظل تعثر محادثات إسلام أباد بين واشنطن وطهران، فيما ظل مرور الشحنات عبر مضيق هرمز محدوداً، الأمر الذي يبقى إمدادات النفط العالمية قليلة. وبحلول الساعة 23.46 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.16 دولار، أو 2.05% إلى 107.49 دولارات للبرميل وهو أعلى مستوى منذ السابع من إبريل/نيسان، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 96.17 دولارا للبرميل، بارتفاع 1.77 دولار، أو 1.88%.
وفي الأسبوع الماضي، ارتفع خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بنحو 17% و13% على التوالي، وهي أكبر مكاسب أسبوعية منذ بدء الحرب. وتراجعت الآمال في إحياء جهود السلام في مطلع الأسبوع عندما ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب رحلة مقررة لمبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام أباد، حتى مع وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان. وقال توني سيكامور، محلل السوق في آي.جي. في مذكرة "تضع هذه الخطوة الكرة في ملعب إيران بشكل مباشر، والوقت يمر الآن بسرعة"، مضيفا أن طهران قد تضطر إلى وقف الإنتاج في حقولها النفطية القديمة عندما تنفد سعة التخزين لديها.
أغلقت طهران المضيق إلى حد كبير، فيما فرضت واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية. وظلت حركة المرور عبر مضيق هرمز محدودة، حيث أظهرت بيانات من شركة كبلر أن ناقلة واحدة فقط من ناقلات المنتجات النفطية عبرت المضيق إلى الخليج أمس الأحد.
غولدمان ساكس يرفع توقعاته لأسعار النفط
في السياق، رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لأسعار النفط في الربع الرابع من العام 2026، إلى 90 دولارا للبرميل لخام برنت و83 دولارا لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، وذلك بسبب انخفاض الإنتاج من الشرق الأوسط. وقال محللو غولدمان ساكس بقيادة دان سترويفن في مذكرة صدرت بتاريخ 26 إبريل/نيسان إن "المخاطر الاقتصادية أكبر مما تشير إليه توقعاتنا الأساسية وحدها للنفط الخام، وذلك بسبب المخاطر الصافية المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وارتفاع أسعار المنتجات المكررة بشكل غير عادي ومخاطر نقص المنتجات والحجم غير المسبوق للصدمة".
تفترض التوقعات عودة الصادرات الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو/ حزيران مقابل منتصف مايو/ أيار سابقا، وتباطؤ انتعاش الإنتاج في الخليج. ويقدر غولدمان ساكس أن خسائر إنتاج النفط الخام في الشرق الأوسط البالغة 14.5 مليون برميل يوميا تدفع مخزونات النفط العالمية إلى الانخفاض بمعدل قياسي يتراوح بين 11 و12 مليون برميل يوميا في إبريل/ نيسان. كما يتوقع البنك أن تتحول سوق النفط العالمية من فائض قدره 1.8 مليون برميل يوميا في عام 2025 إلى عجز قدره 9.6 ملايين برميل يوميا في الربع الثاني من عام 2026.
ومن المتوقع أن ينخفض الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.7 مليون برميل يومياً في الربع الثاني، و100 ألف برميل يومياً في عام 2026 مقارنة بالعام السابق، نظرا للارتفاع في أسعار المنتجات المكررة. وقال المحللون: "نظرا لأن عمليات السحب بكميات كبيرة من المخزون غير مستدامة، فقد يتطلب الأمر انخفاضات أكثر حدة في الطلب إذا استمرت صدمة العرض لفترة أطول".
(رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
كيف يؤثر تناول البيض بشكل يومي على الأعصاب؟
الشرق الأوسط
منذ 43 دقيقة