عربي
شنت قوات الدعم السريع، التي تقاتل الجيش السوداني منذ أكثر من 3 سنوات، هجومًا على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان جنوب وسط البلاد، بالطائرات المسيّرة الانتحارية، استهدف أحياء سكنية داخل المدينة، ما أدى إلى مقتل 7 أشخاص وإصابة 22 آخرين بجروح متفاوتة، حسب ما أعلن أطباء، في وقت صدّ الجيش هجومًا شنّته الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية على منطقة سالي جنوبي إقليم النيل الأزرق، جنوبي السودان، اليوم السبت.
ودانت شبكة أطباء السودان، في بيان صحافي اليوم، تعمّد الدعم السريع استهداف الأحياء المدنية المكتظة بالمواطنين. وأضافت أن الغرض من هذا الهجوم ليس أهدافًا عسكرية، بل إيقاع أكبر قدر ممكن من الضحايا بين المدنيين "في انتهاك جسيم لكل القوانين والأعراف الإنسانية والدولية". واعتبرت أن استهداف الأحياء السكنية بالطائرات المسيّرة يعكس استهتارًا واضحًا بحياة المدنيين، خاصة في ظل الظروف الإنسانية والصحية المتدهورة التي تشهدها البلاد.
وحملت الشبكة قيادات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى الضغط على قيادات الدعم السريع لوقف هذه الاعتداءات المتكررة، والعمل على حماية المدنيين. كما ناشدت الشبكة الجهات المختصة بضرورة دعم المؤسسات الصحية بمدينة الأبيض بالإمدادات الطبية والكوادر اللازمة لتمكينها من التعامل مع الأعداد المتزايدة من المصابين، وتفادي تفاقم الوضع الصحي.
وفي اتجاه آخر، أعلن الجيش السوداني أن الفرقة الرابعة مشاة التابعة له في إقليم النيل الأزرق تمكنت، مدعومة بالقوات المساندة، من صدّ هجوم شنّته قوات الدعم السريع على منطقة سالي جنوبي الإقليم. وأضاف الجيش، في بيان اليوم، أن قواته دمّرت 36 مركبة قتالية، واستولت على مركبتين أخريين بحالة جيدة، إلى جانب تحييد عدد كبير ممن وصفهم بالمرتزقة.
وكانت قوات الفرقة الرابعة بالنيل الأزرق قد أعلنت الأسبوع الماضي تحرير منطقة مقجة، وإلحاق خسائر كبيرة بالدعم السريع في الأرواح والمعدات. وتخوض الدعم السريع معارك النيل الأزرق بدعم من حليفتها الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، وسيطرت في 24 مارس/ آذار الماضي على مدينة الكرمك الاستراتيجية في الإقليم نفسه، بالقرب من الحدود مع إثيوبيا.
من جانبها، قالت الدعم السريع، في بيان اليوم السبت، إن قواتها حققت في إقليم النيل الأزرق "انتصارات نوعية" بسيطرتها على منطقة "الكيلي" الاستراتيجية خلال معارك مع الجيش، وأضافت أن وحداتها تواصل تقدمها بثبات لتطهير "الجيوب المتبقية"، وسط حالة واضحة من الانهيار والتخبط في صفوف ما أسمتها "المليشيات المعادية". ولفتت إلى أنها ستعمل على حماية المدنيين في المناطق "المحررة"، وعلى تأمينهم وصون ممتلكاتهم، داعيةً إياهم إلى الابتعاد عن مناطق العمليات العسكرية حفاظًا على أرواحهم.

أخبار ذات صلة.
الاستقرار في غزة
العربي الجديد
منذ 40 دقيقة