عربي
أعلنت الحكومة الأسترالية رفضها تقديم أي دعم لإعادة مواطنيها الموجودين في شمال شرقي سورية، ممن يُشتبه بارتباطهم بتنظيم "داعش"، مؤكدة أنها لن تنخرط في عمليات إعادتهم من المنطقة. وجاء الموقف الأسترالي عقب تقارير عن مغادرة أربع نساء أستراليات وتسعة من أطفالهنّ وأحفادهنّ مخيّم "روج" في ريف الحسكة، بمساعدة جهات محلية نقلتهم إلى دمشق، في خطوة تهدف إلى ترتيب عودتهم جواً إلى بلدهم أستراليا.
وفي تعليق لوكالة "فرانس برس"، شدد متحدث حكومي، السبت، على أن بلاده "لا تقوم ولن تقوم بإعادة أشخاص من سورية"، مضيفاً أن الأجهزة الأمنية تتابع التطورات تحسباً لأي عودة محتملة بطرق فردية، ومؤكداً أن "من يثبت تورطه بجرائم سيواجه القانون الأسترالي"، وتندرج هذه المجموعة ضمن 34 أسترالياً حاولوا مغادرة مخيّم "روج" في فبراير/ شباط الماضي، إلا أن محاولتهم فشلت بسبب تعقيدات في التنسيق مع السلطات السورية.
وتأتي هذه التطورات في ظل توجهات لدى "الإدارة الذاتية" الكردية التي ما زالت تسيطر على مخيّم "روج" لإغلاقه، وهو يضم أكثر من 2200 شخص من نحو 40 دولة، ضمن خطة لإعادة توزيع القاطنين فيه، سواء بإعادتهم إلى بلدانهم أو السماح بانتقال السوريين منهم إلى مناطقهم الأصلية. ويثير ملف العائلات المرتبطة بتنظيم "داعش" جدلاً سياسياً داخل أستراليا، إذ تدعو أطراف معارضة إلى منع عودتهم لأسباب أمنية، في حين تطالب منظمات حقوقية بالتعامل مع القضية من منظور إنساني، خصوصاً في ما يتعلق بالأطفال الذين يعيشون في ظروف صعبة داخل المخيّمات.
ومنذ هزيمة التنظيم عام 2019، لا تزال أعداد من النساء الأجنبيات وأطفالهنّ يقيمون في مخيّمات شمال شرقي سورية، وسط تردد دولهم في إعادتهم، ما يفاقم تعقيدات هذا الملف على المستويَين الإنساني والسياسي.
اعتصام يطالب بإعادة المعتقلين السوريين المرحّلين إلى العراق
من جهة أخرى، نظّمت عائلات معتقلين سوريين وقفة احتجاجية في مدينة اليعربية بريف الحسكة، شرق سورية، طالبت خلالها بالكشف عن مصير أبنائها الذين جرى نقلهم من سجون "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) إلى العراق، وسط تصاعد القلق بشأن أوضاعهم القانونية والإنسانية. وذكرت شبكة "الخابور" المحلية أن الوقفة، التي أُقيمت أمس الجمعة، شهدت مشاركة عدد من الأهالي، بينهم أمهات وأطفال، إذ عبّروا عن رفضهم لعمليات الترحيل، مؤكدين استمرار تحركاتهم إلى حين معرفة مصير ذويهم، ورفع المحتجون لافتات حملت عبارات من بينها: "أبناؤنا ليسوا مجرد أرقام" و"لن نصمت حتى يعود أبناؤنا".
وطالب بيان صادر عن شيوخ ووجهاء قبيلة البكارة خلال الاعتصام الحكومة السورية بالإسراع في إعادة المعتقلين السوريين الذين جرى نقلهم إلى العراق، والكشف عن مصيرهم، والعمل على إعادتهم إلى ذويهم بأقرب وقت ممكن. وقال البيان إنّ "معاناة الأهالي مستمرة، وملف المعتقلين لا يحتمل المزيد من التأخير أو الغموض".
وتأتي هذه التحركات بعد اعتصام سابق أمام مبنى وزارة الخارجية في دمشق، طالب خلاله ذوو المعتقلين بتوضيح مصير أبنائهم داخل السجون العراقية، في ظل غموض يحيط بملف نقلهم. وأفاد ناشطون بأن عدداً من هؤلاء المعتقلين كانوا محتجزين لدى "قسد" على خلفية اتهامات وصفوها بـ"الكيدية"، قبل ترحيلهم إلى العراق.
وفي سياق متصل، زار وفد من الأمم المتحدة منطقة الشدادي، جنوبي الحسكة مؤخراً، لبحث ملف المعتقلين المرحّلين، في خطوة تعكس تزايد الاهتمام الدولي بالقضية. وبحسب معطيات عراقية رسمية، بلغ عدد معتقلي تنظيم "داعش" الذين نُقلوا من السجون السورية إلى العراق 5704 أشخاص من 61 جنسية، بينهم 3543 سورياً، ما يجعلهم الفئة الأكبر بين الجنسيات.
(فرانس برس)

أخبار ذات صلة.
الاستقرار في غزة
العربي الجديد
منذ 37 دقيقة