عربي
في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، قالت تقارير عبرية، اليوم الثلاثاء، إن جيش الاحتلال قلّص حجم قواته في الأراضي اللبنانية، فيما أشارت أخرى إلى احتمال تمديد الهدنة، على خلفية اللقاء المرتقب بين الطرفين في واشنطن بعد غد الخميس.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد فرض على إسرائيل، في الأسبوع الماضي، وقف إطلاق النار، ولاحقاً منع جيش الاحتلال من مهاجمة أهداف لحزب الله في مختلف أنحاء لبنان، باستثناء العمليات في المناطق التي لا تزال فيها قوات إسرائيلية، مع السماح بردّ فوري "عند الضرورة" لإزالة ما قد تعتبره قوات الاحتلال تهديداً، أو خطراً مباشراً على الجنود.
وأفادت صحيفة "هآرتس" العبرية، الثلاثاء، بأنه بالتوازي مع هذه الخطوات، قلّص الجيش الإسرائيلي جزءاً من قواته المنتشرة في جنوب لبنان، ويعمل في هذه الفترة على إعادة نشر قوات حول ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو مسار جديد حددته إسرائيل، ويمرّ في معظمه على مسافة تتراوح بين 8 و10 كيلومترات شمال الحدود الدولية بين لبنان وإسرائيل، بذريعة منع إطلاق مباشر لصواريخ مضادة للدبابات نحو المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للحدود.
من جانبها، ذكرت هيئة البث الإسرائيلي (كان) أنه من المتوقّع أن تقود المحادثات يوم الخميس، بمشاركة سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل لايتر، إلى تمديد وقف إطلاق النار.
وأضافت أن الاجتماع في وزارة الخارجية الأميركية، سيُعقد خلال فترة وقف إطلاق النار، ولذلك من المرجّح أن يتيح تمديدها، إذ إنّ الاتفاق بين الطرفين يتضمّن آلية تسمح بتمديد الهدنة طالما يجري تفاوض مباشر بين الجانبين، ويمكن للقاء يوم الخميس أن يشكّل مثالاً على ذلك. وفي إطار الاتصالات بين الطرفين، تسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تحقيق اختراق في العلاقات.
ومن المتوقّع أن يبحث الطرفان أيضاً، في مسألة الحدود البرية. وبحسب "كان"، بما أن بعض المناطق موضع خلاف بين سورية ولبنان، مثل منطقة مزارع شبعا، فإن الأمر يتطلب أيضاً مفاوضات مع السوريين. وقد أجرت إسرائيل وسورية خلال العام الماضي اتصالات حول عدة قضايا، وربما يؤدي اللقاء إلى تجديد الحوار بينهما أيضاً.
في السياق، كرر وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الاثنين، تهديداته للأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، وذلك خلال مراسم إحياء إسرائيل ذكرى قتلاها في الحروب. وقال كاتس: "رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وأنا وجّهنا الجيش الإسرائيلي للعمل بكل قوة، حتى خلال وقف إطلاق النار، من أجل حماية جنودنا في لبنان من أي تهديد. التزامنا تجاه سكان الشمال يبقى واضحاً، وهو توفير الأمن. هكذا سنعمل أيضاً فيما يتعلق بإطلاق الصواريخ من شمال الليطاني وفي جميع أنحاء لبنان". وزعم كاتس أن الأمين العام السابق لحزب الله حسن "نصر الله دمّر الطائفة الشيعية في لبنان، ونعيم قاسم سيواصل تدميرها، وسيدفع ثمناً بخسارة منازل وأراضٍ، إلى أن يدفع أيضاً بخسارة رأسه"، في إشارة إلى نية إسرائيل اغتياله.
