عربي
قدّم مشاركون مغاربة في "أسطول الصمود العالمي" لفك الحصار عن غزة، اليوم الاثنين، شكوى إلى النيابة العامة بمحكمة الاستئناف في العاصمة الرباط، ضد مسؤولين إسرائيليين بارزين، في مقدمتهم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وذلك على خلفية "ارتكاب جرائم الاختطاف والاحتجاز والتعذيب والتهديد بالسلاح والمس بالسلامة البدنية والنفسية، والقرصنة في أعالي البحار ضد ركاب مدنيين".
ورُفعت هذه الشكوى أمام النيابة العامة من مواطنين مغاربة اعتقلتهم إسرائيل في المياه الدولية على متن سفن "أسطول الصمود العالمي"، وعرّضتهم لممارسات غير إنسانية، من بينها التجريد من الملابس، والحرمان من الدواء، والاحتجاز القسري. ويتعلق الأمر بكل من عزيز غالي، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وأيوب حبراوي، عضو هيئة تسيير "أسطول الصمود المغاربي"، وعبد العظيم بن الضراوي، الناشط الحقوقي.
وضمت الشكوى، التي تسلمها الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، كلاً من نتنياهو، ووزير الأمن السابق يوآف غالانت، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن الحالي يسرائيل كاتس، ورئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، إضافة إلى رئيس الموساد دافيد برنياع، ورئيس الشاباك دافيد زيني، ورئيس أركان الجيش السابق السابق هرتسي هاليفي، ووزير الأمن السابق موشيه يعلون، ووزير الطاقة إيلي كوهين، ورئيس جهاز الشاباك السابق رونين بار.
وكان وفد مغربي قد شارك في "أسطول الصمود العالمي"، في سبتمبر/أيلول الماضي، وضم مسؤولين عن الائتلافين الرئيسيين: "مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين"، و"الجبهة المغربية من أجل فلسطين وضد التطبيع"، إضافة إلى متطوعات ومتطوعين مستقلين يعكسون التنوع المجتمعي والوظيفي للشعب المغربي، كما شارك فيه نشطاء وفاعلون سياسيون ونقابيون وحقوقيون وإعلاميون، إلى جانب أطباء وكفاءات من مختلف التخصصات، تأكيداً أن فلسطين قضية وطنية جامعة لكل المغاربة.
وكشف نقيب المحامين السابق عبد الرحيم الجامعي، خلال ندوة صحافية عُقدت اليوم، أن الشكوى المقدمة باسم مواطنين مغاربة تعرضوا لجرائم متعدّدة على أيدي جنود إسرائيليين، بأوامر من مسؤولين إسرائيليين، تستند إلى اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الإنساني الدولي، واعتماداً على الجرائم التي تحددها هذه الاتفاقيات وتنص عليها مقتضيات النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وقال الجامعي إنّ المؤسسات القانونية المغربية مؤهلة قانونياً لفتح تحقيق وإطلاق المتابعات الممكنة، استناداً إلى ما يمنحه قانون المسطرة الجنائية في البلاد من صلاحيات للمحاكم المغربية للبتّ والبحث في كل الجرائم المرتكبة ضد مغاربة من مجرمين أجانب، أياً كان مكان الاعتداء عليهم.
ومن بين الجرائم التي وردت في شكوى الضحايا المغاربة: التعذيب والاختطاف، والمس بالسلامة البدنية والمعنوية، ومحاصرة سفن في أعالي البحار، وعدم تقديم المساعدة لأشخاص في خطر، واعتقالهم، إضافة إلى جرائم إرهاب الدولة وإرهاب الأفراد وإرهاب الجنود المشكّلين لقوات القمع الصهيوني. وكل ذلك يجد سنده في المتابعة القضائية في القانون المغربي، ولا سيّما في الفصل 208 من القانون الجنائي وما يليه من فصول، وفق المحامي الجامعي، واعتبر الجامعي أن "القضاء الوطني مختص وله الأولوية في البتّ في الشكوى"، مضيفاً: "نتمنى ألّا نضطر إلى اللجوء إلى القضاء الدولي، فالعدالة وطن كبير يضم الضحايا المغاربة داخل بيته وتحت سقفه".

أخبار ذات صلة.
لبنان يصر على التفاوض في واشنطن
الشرق الأوسط
منذ 5 دقائق
تشخيص الأخطاء
العربي الجديد
منذ 7 دقائق
الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي
الشرق الأوسط
منذ 9 دقائق
واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد
الشرق الأوسط
منذ 13 دقيقة