عربي
اغتال الاحتلال الإسرائيلي، مساء الجمعة، المناضلة اللبنانية مها أبو خليل (80 عاماً)، إثر استهداف مبانٍ سكنية في مدينة صور جنوبي لبنان قبيل دقائق من بدء سريان الهدنة. وقد نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مها أبو خليل، في بيان نعي السبت، قال فيه ننعى "الرفيقة المناضلة التاريخية والأكاديمية والاجتماعية الدكتورة مها أبو خليل، ابنة بلدة القليلة في قضاء صور".
وجاء في نعي الجبهة الشعبية، أنّ أبو خليل اغتيلت في غارة إسرائيلية على مدينة صور مساء الجمعة الماضي، قبل دقائق قليلة من إعلان وقف إطلاق النار، بعد استهداف أربعة مبانٍ سكنية سُوّيت بالأرض، وعثر على جثمانها بين الأنقاض. واستذكرت الجبهة الشعبية مناقب الشهيدة مؤكدة أنها "شكّلت نموذجاً للمرأة المناضلة التي جمعت بين الفكر والالتزام الوطني والعمل الاجتماعي والتربوي".
وأردفت أنها "حازت شهادة الدكتوراه في الإعلام، ودرست في جامعات براغ أواخر السبعينيّات، في تجربة علمية وفكرية عكست عمقها المعرفي وانفتاحها الإنساني، كما عاشت إلى جانب زوجها الذي شغل منصب سفير العراق في براغ". واستطردت الجبهة في بيانها قائلة "ارتبطت الرفيقة مبكراً بمسارات العمل النضالي الداعم للقضية الفلسطينية، وانخرطت في أنشطة الجبهة الشعبية في المجال الخارجي ضمن سياق المرحلة التاريخية في العام 1970، بالمشاركة في عملية أثينا الفدائية (محاولة اختطاف طائرة إسرائيلية بمطار أثينا الدولي عام 1969)، وذلك بهدف تحرير الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال، والتي شكّلت حينها جزءاً مركزياً من برنامج العمل الثوري الفلسطيني".
كما قالت إن أبو خليل "ظلّت معبّرة عن التزامها العميق بهذه القضية من خلال مشاركتها في مختلف أشكال الدعم السياسي والإنساني والإعلامي لقضية فلسطين، باعتبارها قضية وطنية وإنسانية في مواجهة الاحتلال الصهيوني"، وأشارت إلى أنّ "الشهيدة عملت لسنوات طويلة في مؤسسات اجتماعية، إذ كان لها دور أساسي في العلاقات العامة والعمل الاجتماعي والتربوي، وساهمت في توجيه العديد من المعلمات، وتكريس نهج إنساني في التعاطي مع الناس"، وأكدت أن أبو خليل بقيت صامدة في مدينة صور خلال الحروب الإسرائيلية المتكرّرة، رافضة مغادرة أرضها رغم القصف والعدوان.
وتداولت منصات فلسطينية مقطع فيديو تظهر فيه مها وهي في شبابها بكامل أناقتها وترفع شارة النصر، خلال محاكمتها في اليونان مع سامي عبود وعصام ضومط من الجبهة الشعبية، حين جرى اعتقالهم بعد محاولتهم خطف طائرة تابعة لشركة "العال" الإسرائيلية.
