عربي
أُقيل المدرب الفرنسي هيرفي رينارد (57 عاماً) من منصبه مديراً فنياً لمنتخب السعودية، وذلك قبل نحو شهرين فقط من انطلاق بطولة كأس العالم 2026، في قرار جاء ليضع حداً لفترة من الغموض حول مستقبله مع "الأخضر". وبحسب ما أورده موقع فوت ميركاتو الفرنسي، نقلاً عن تقارير إعلامية محلية، اليوم السبت، يأتي هذا القرار في وقت كان من المفترض أن يواصل فيه المنتخب السعودي استعداداته للمونديال، إذ أوقعته القرعة في مجموعة قوية تضم منتخبات أوروغواي وإسبانيا والرأس الأخضر ضمن المجموعة الثامنة، ما كان يتطلب استقراراً فنياً قبل الحدث العالمي.
ورغم أن مستقبل رينارد مع المنتخب السعودي كان محلّ شكّ خلال الأسابيع الماضية، فإن المؤشرات كانت تميل إلى بقائه في منصبه، ولا سيّما أنه سبق له قيادة "الأخضر" في كأس العالم الماضية بقطر، وحقق حينها انتصاراً تاريخياً على الأرجنتين، التي توجت لاحقاً باللقب، لكن النتائج الأخيرة ساهمت في تغيير المشهد، بعدما تلقى المنتخب السعودي خسارتَين ثقيلتَين في مباريات ودية، الأولى أمام مصر بنتيجة 0-4، والثانية أمام صربيا بنتيجة 1-2، وهو ما أثار علامات استفهام حول مستوى الفريق وتطوره تحت قيادة الجهاز الفني.
وكان رينارد قد عاد إلى تدريب المنتخب السعودي في عام 2024 بعد فترة قضاها مع منتخب فرنسا للسيدات في الألعاب الأولمبية، إلّا أنه لم يتمكن من إقناع المتابعين أو تحقيق قفزة فنية واضحة، إذ أشارت تقارير إعلامية محلية، إلى أنّ أداء المنتخب أصبح أقل تنوعاً من الناحية التكتيكية وأكثر قابلية للتوقع، كما أُشير إلى وجود حالة من التردد داخل صفوف اللاعبين خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، إذ فضّل عدد منهم التركيز على أنديتهم بدل الالتحاق بالمنتخب، وهو ما زاد من تعقيد الوضع الفني داخل الفريق.
وبحسب ما أوردته مجلة ليكيب الفرنسية، اليوم السبت، فإنّ رئيس الاتحاد السعودي، ياسر المسحل، كان ميّالاً في البداية للإبقاء على رينارد، ولا سيما أنّ المدرب نفسه أبدى رغبة واضحة في الاستمرار، وشعر بأنه لا يزال قادراً على قيادة المشروع حتى كأس العالم المقبلة، التي كانت ستشكل مشاركته الثالثة في البطولة.
جلسة حاسمة مع رينارد
وعقد اجتماع أولي بين رينارد والاتحاد، وكانت الأمور تسير نجو بقاء المدير الفني الفرنسي، غير أنّ التطورات تغيّرت بعد ظهور تقارير ربطت اسم رينارد بإمكانية تدريب منتخب غانا، وهو ما قوبل بتحفظ كبير من الاتحاد السعودي، الذي لم يرَ أنّ الوقت مناسب لمثل هذه الأنباء، في ظل الوضع الحالي للمنتخب. وبيّن التقرير، أنه جرى لاحقاً عقد جلسة ثانية بين الطرفين، كانت حاسمة في اتخاذ القرار النهائي، إذ دافع رينارد عن مشروعه الفني، إلّا أنّ الاتحاد قرر في النهاية إنهاء العلاقة معه، وسط ضغوط إعلامية ورغبة في إحداث تغيير قبل الاستحقاق العالمي.
وأفاد التقرير، بأّن أسماء تدريبية أخرى طُرحت لخلافته، من بينها المغربي وليد الركراكي، فيما يبدو أنّ مستقبل رينارد الدولي قد يتجه نحو محطات جديدة، بعد أن انتهت رحلته رسمياً مع المنتخب السعودي قبل كأس العالم.
