عربي
كشفت وكالة أسوشييتد برس، اليوم السبت، أن وفداً أميركياً التقى في الآونة الأخيرة مسؤولين حكوميين كوبيين في هافانا، في تحرك دبلوماسي جديد على الرغم من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل، وقول الزعيم الكوبي هذا الأسبوع إن بلاده مستعدة للقتال إذا حدث ذلك. والتقى مسؤول كبير في وزارة الخارجية حفيد الزعيم الكوبي المتقاعد راوول كاسترو الأسبوع الماضي خلال الرحلة، وفقاً لمسؤول في الوزارة، تحدث يوم الجمعة بشرط عدم الكشف عن هويته.
ولم يذكر المسؤول من الذي التقى من الولايات المتحدة مع راوول غييرمو رودريغيز كاسترو، الذي يُعتقد أن جده يلعب دوراً مؤثراً في الحكومة الكوبية، على الرغم من عدم توليه أي منصب رسمي. وقال مسؤول أميركي ثانٍ إن وزير الخارجية ماركو روبيو لم يكن ضمن الوفد الذي زار هافانا. وكان مسؤولون أميركيون قد قالوا في وقت سابق إن روبيو، وهو ابن مهاجرين كوبيين، وأحد الصقور المناهضين لكوبا منذ فترة طويلة، التقى كاسترو الأصغر في جزيرة سانت كيتس ونيفيس الكاريبية في فبراير/ شباط الماضي.
وأشار المسؤول في وزارة الخارجية إلى أنه خلال الجهود الدبلوماسية غير العادية التي بُذلت الأسبوع الماضي، والتي أوردها موقع "أكسيوس" في وقت سابق، حث الوفد الأميركي كوبا على إجراء تغييرات كبيرة على اقتصادها وطريقة حكمها، لأن الولايات المتحدة لن تسمح للدولة الجزيرة بأن تصبح تهديداً للأمن القومي في المنطقة.
وأعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، يوم الخميس، أن بلاده "على استعداد" لهجوم أميركي محتمل، في ظل الضغوط المتزايدة التي يمارسها ترامب على الجزيرة. وقال دياز كانيل، في كلمة أمام آلاف المشاركين في مسيرة حاشدة في هافانا لإحياء الذكرى الـ65 لغزو خليج الخنازير، إن كوبا لا ترغب في المواجهة، لكنها مستعدة لها إذا أصبحت حتمية، مضيفاً: "لا نريد ذلك، لكن من واجبنا أن نكون مستعدين لتجنبها، وإذا كانت حتمية فعلينا الانتصار فيها".
وتستعد كوبا لاحتمال مواجهة عسكرية بعد تحذيرات متكررة من ترامب، الذي اعتبرها "الهدف التالي" عقب إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ودخول واشنطن في الحرب ضد إيران. وفي موازاة ذلك، أفادت تقارير إعلامية أميركية بأن واشنطن وهافانا أجرتا محادثات لخفض التوتر، لكنها لم تحقق تقدماً يُذكر. وأكدت ابنة الرئيس السابق راوول كاسترو، مارييلا كاسترو، أن الكوبيين "يريدون الحوار" مع الولايات المتحدة، لكن من دون طرح النظام السياسي للنقاش. وأضافت أن والدها، البالغ من العمر 94 عاماً، والذي أشرف على التقارب التاريخي مع واشنطن عام 2015 في عهد باراك أوباما، شارك بشكل غير مباشر في هذه المحادثات، إلى جانب حفيده الكولونيل راوول رودريغيز كاسترو.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
