عربي
قالت وكالة "سي أن أن" إن من المتوقع عقد جولة جديدة من الاجتماعات بين المفاوضين الإيرانيين والأميركيين، يوم الاثنين، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وفقاً لما أفاد به مسؤولون إيرانيون، مشيرين إلى أن الوفود ستصل إلى المدينة الأحد تمهيداً لانطلاق المحادثات.
ويأتي ذلك في وقت قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يتوقع التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران خلال الأيام المقبلة، مضيفاً في مقابلة مع وكالة "بلومبرغ" أن محادثات السلام "من المرجح" أن تُعقد في نهاية هذا الأسبوع، وأن "معظم النقاط الرئيسية" قد تم الاتفاق عليها، مؤكداً أن "الأمور ستسير بسرعة كبيرة".
وفي السياق، أفاد ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار مطلعين على المفاوضات صحيفة "نيويورك تايمز" بأن طهران وواشنطن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم من ثلاث صفحات، ترسم إطاراً عاماً لاتفاق سلام دائم، وتتضمن فترة تمتد 60 يوماً لاستكمال المفاوضات والتوصل إلى اتفاق نهائي. وأعرب المسؤولون عن تفاؤلهم بإمكانية توقيع المذكرة خلال جولة المحادثات المرتقبة في باكستان خلال الأيام القليلة المقبلة.
وكان ترامب قد أشار، الخميس، إلى احتمال توجهه إلى إسلام آباد في حال توقيع اتفاق لإنهاء الحرب، مشيداً بدور باكستان في الوساطة، ولا سيما رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الجهود الباكستانية لتثبيت وقف إطلاق نار هش بين واشنطن وطهران، من المقرر أن ينتهي الأسبوع المقبل، بعد هدنة استمرت أسبوعين. ورغم عدم تأكيد رسمي من الجانبين، تتواصل الاتصالات غير المباشرة، وسط مساعٍ لدفع المفاوضات نحو اتفاق نهائي.
وفي موازاة ذلك، أعرب ترامب عن تفاؤله بإمكانية تحقيق اختراق، مشيراً إلى أن إيران "مستعدة اليوم للقيام بأمور لم تكن مستعدة لها قبل شهرين"، مع تحذيره من احتمال استئناف القتال في حال فشل المفاوضات، رغم تأكيده أن الحرب "ستنتهي قريباً".
وفي وقت سابق، أفاد موقع "أكسيوس" بأن المفاوضات تتناول خطة تتضمن الإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة مقابل تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، غير أن ترامب نفى هذه المعلومات، مؤكداً أن إيران ستسلم مخزونها "دون مقابل".
