عربي
قالت مصادر ملاحية لوكالة "فرانس برس"، اليوم الجمعة، إن ثلاث ناقلات نفط إيرانية تحمل ما مجموعه خمسة ملايين برميل من الخام أصبحت أول سفن من هذا النوع تغادر الخليج عبر مضيق هرمز اليوم الجمعة منذ دخول الحصار الأميركي حيّز التنفيذ.
وبحسب شركة كبلر لتتبع مسارات الملاحة، فإن الناقلات "ديب سي" و"سونيا 1" و"ديونا"، وجميعها خاضعة لعقوبات أميركية، عبرت المضيق يوم الأربعاء بعد مغادرتها جزيرة خارج الإيرانية، وكانت قد حمّلت شحناتها في 2 و8 و9 إبريل/نيسان على التوالي، وفقاً لبيانات الملاحة البحرية.
وفرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ يوم الاثنين بهدف منع طهران من تصدير نفطها. ولم تغادر أي ناقلة نفط إيرانية الخليج عبر مضيق هرمز محمّلة بالنفط الخام منذ ناقلة "ستارلا" في 10 إبريل.
ولا توفر مواقع تتبع البيانات البحرية إشارات حديثة لأجهزة الإرسال (AIS) الخاصة بهذه الناقلات الثلاث، إذ جرى إيقاف تشغيلها عادة. وكان آخر بث لهذه السفن قبل نحو شهر في مضيق ملقا، بحسب موقع "مارين ترافيك". لكن شركة كبلر استخدمت أيضاً صور الأقمار الاصطناعية لتتبع السفن، وأكدت لوكالة فرانس برس أنها جميعاً عبرت المضيق يوم الأربعاء.
ولا تزال وجهات هذه السفن غير معروفة، إلا أنها دأبت خلال السنوات الماضية على نقل شحناتها إلى منطقة سنغافورة.
وفي تلك المنطقة، رُصدت عمليات نقل من سفينة إلى أخرى، حيث تُنقل الشحنات إلى ناقلات أخرى متجهة إلى الصين، وفقاً لبيانات "غلوبال فيشينغ ووتش" وكبلر.
وكانت السفن الثلاث قد نقلت شحنات من النفط الإيراني قرب سنغافورة في مارس/آذار، فقد جرى تسليم شحنة الناقلة "ديب سي" السابقة بواسطة السفينة "يوتوبيا كويست" إلى ميناء يانتاي في شمال الصين في 30 مارس/آذار.
كما نُقلت شحنة "ديونا" بواسطة السفينة "إنديغو راي" في 10 إبريل إلى محطة النفط في ميناء دونغجياكو، أيضاً في شمال الصين. أما شحنة "سونيا 1"، فقد نُقلت إلى السفينة "أديلين جي" التي لا تزال وجهتها غير معروفة. ومنذ الأول من مارس، جرى نقل شحنات ما لا يقل عن 37 ناقلة نفط مرتبطة بإيران في عرض البحر قرب سنغافورة، بما يعادل نحو 62.3 مليون برميل من النفط الخام، وفقاً لبيانات كبلر التي حللتها وكالة فرانس برس.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، غادرت سفينتا حاويات إيرانيتان خاضعتان للعقوبات الخليج عبر المضيق، لكنهما نفذتا التفافاً قرب الحدود مع باكستان، ورُصدتا لاحقاً قرب ميناء تشابهار الإيراني. كما عبرت سفينتا شحن خاضعتان للعقوبات المضيق في الاتجاه المعاكس، ورُصدتا آخر مرة قرب ميناء بندر عباس الإيراني.
(فرانس برس، العربي الجديد)
