الأمن التونسي يحبط تصنيع 10 ملايين قرص مخدرات وترويجها
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أعلنت السلطات الأمنية التونسية نجاح عملية نوعية لاحباط صنع 10 ملايين قرص مخدرات وترويجها بعد الإطاحة بشبكة دولية خطيرة تنشط في تصنيع الأقراص المخدّرة وترويجها بين تونس وإحدى الدول المجاورة. وأفادت الإدارة العامة للحرس الوطني، في بلاغ لها اليوم الأربعاء على صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، أنه جرى تفكيك شبكة دولية تتكون من أربعة أجانب وتونسي تتخذ من مناطق بين العمران الأعلى والمنزه بالعاصمة تونس مقرات سكنية ونقاط نشاط، حيث قامت باستغلال مخبر مجهّز بآلات متطورة لصنع الأقراص المخدّرة وتغليفها. ووفق الإدارة العامة للحرس، أسفرت العملية عن توقيف جميع عناصر الشبكة، وحجز حوالي 14 ألف قرص مخدّر جاهز للاستهلاك، ونحو 10 ملايين قرص في طور التصنيع، إضافة إلى آلة صناعية ومواد أولية، و3 سيارات تُستعمل في النقل والترويج. كما كشفت الأبحاث، وفق المصدر ذاته، اعتماد الشبكة أساليب تمويه متطورة، من بينها إخفاء المخدرات داخل علب هدايا وتهريبها عبر سيارات الأجرة نحو الخارج، في محاولة لتفادي الرقابة الأمنية. وتصعّد السلطات الأمنية منذ أشهر نسق المجهودات الأمنية لمكافحة هذه الظاهرة التي باتت تمثل تحدياً متنامياً على المستويين الأمني والاجتماعي، كما تسجل تونس تزايداً في عدد القضايا المرتبطة بالاستهلاك، خصوصاً في صفوف الشباب. وخلال شهر فبراير/ شباط الماضي، نفّذت الوحدات الأمنية التونسية العملية إعدام كمية ضخمة من المخدرات تزن 538 كيلوغراما في أفران أحد معامل الإسمنت، وذلك تحت إشراف مصالح الحرس الوطني وبحضور الجهات القضائية المختصة. وأُجريت العملية بعد أن جرى حجز هذه الكمية الكبيرة من المواد المخدرة خلال سلسلة من الحملات الأمنية الأخيرة. ورغم هذه النجاحات الأمنية، يظل ملف المخدرات في تونس من أبرز التحديات، في ظل ارتباطه بشبكات إجرامية عابرة للحدود، وتزايد الطلب الداخلي، فضلاً عن العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تغذي الظاهرة. ويدفع برلمانيون تونسيون نحو إصدار قانون جديد لمكافحة المخدرات في البلاد يهدف إلى كبح تجارة السموم وإيجاد صيغ تقويم وعلاج للمدمنين خارج نطاق العقوبات السالبة للحرية. ومؤخرا تقدم أعضاء بمجلس نواب الشعب بمقترح نص تشريعي جديد تضمن تعديلات هامة على القانون عدد 52 لسنة 1992 المتعلق بمكافحة جرائم المخدرات، من أبرز بنوده تخفيف العقوبة على مستهلك المخدرات والحط من مدتها 6 أشهر سجنا إلى عام، وغرامة مالية بدلاً من العقوبات المشددة السابقة. كما تضمنت بنود مقترح القانون تشديد العقوبات على المتاجرين بالمخدرات، حيث تتراوح بين 6 إلى 10 سنوات سجن وغرامة تصل إلى 100 ألف دينار( 33 ألف دولار)، ومضاعفة العقوبات على مهربي السموم ومستورديها، تصل إلى سنة سجن وغرامة تصل إلى 500 ألف دينار (160 ألف دولار)، فيما تصل العقوبات على تكوين عصابات المخدرات أو الانضمام إليها إلى السجن مدى الحياة وغرامة بقيمة مليون دينار (330 ألف دولار). وخلال السنوات الأخيرة شهدت تجارة المخدرات في تونس تحولات على مستوى الأصناف المروجة وأماكن الترويج، حيث تحول الكوكايين إلى منافس رئيسي لمخدر القنب الهندي، أو ما يعرف محليا بـ"الزطلة"، الذي شكل لسنوات المخدر الأكثر انتشارا سيما في صفوف الشباب واليافعين. وفي عام 2021، كشف مسح وطني حول استهلاك المخدّرات والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر عن أرقام صادمة بشأن استهلاك التلاميذ مختلف أصناف المخدرات، إذ كان تلميذ واحد من بين كلّ 10 تلاميذ يتعاطى المخدرات. وبيّن المسح، الذي شمل عيّنة تتألف من 6230 تلميذاً وتلميذة، ارتفاع استهلاك المخدرات في صفوف التلاميذ الذين لم تتجاوز أعمارهم 13 عاماً، وقد رأى 12% من الأشخاص المستجوَبين أنّ التزوّد بأقراص المهدّئات والمنوّمات سهل، وهو أمر ممكن من دون وصفة طبية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية