عربي
أعلنت السلطات البريطانية، اليوم السبت، توجيه اتهامات لرجل سوداني، يُشتبه بأنه كان يقود قارباً، على صلة بوفاة أربعة مهاجرين غرقاً أثناء محاولتهم عبور قناة المانش من شمال فرنسا إلى بريطانيا، وذلك بموجب قانون جديد للهجرة. وتم توجيه الاتهام إلى النور محمد علي (27 عاماً) في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة، بتعريض حياة الآخرين للخطر خلال رحلة بحرية إلى المملكة المتحدة، بحسب ما أفادت به الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة.
ويتيح القانون الجديد لبريطانيا توسيع نطاق اختصاصها الجنائي بهدف التصدي للمهاجرين الذين يخوضون هذه الرحلة الخطرة. ولقي رجلان وامرأتان حتفهم بسبب التيارات المائية القوية في أثناء محاولتهم الصعود إلى القارب، الذي يتردد أن علي كان يقوده قبالة سواحل كاليه، شمالي فرنسا. وأنقذت السلطات الفرنسية 38 شخصاً آخرين من المياه، بينما واصل علي و73 مهاجراً رحلتهم إلى إنكلترا، حيث تم القبض عليه.
وقد وقع الحادث على شاطئ إيكويهن في كاليه، بينما كان المهاجرون يحاولون الخوض في المياه للوصول إلى ما تسميه السلطات "قارب التاكسي"، وهو زورق مطاطي صغير مزود بمحرك يلتقط الأشخاص على امتداد مساحات واسعة من الساحل الشمالي لفرنسا.
وصارت هذه الوسيلة أكثر شيوعاً بين مهربي البشر، في ظل محاولات الشرطة على الشواطئ إحباط عمليات العبور عبر ثقب القوارب المطاطية، التي يضطر المهاجرون إلى نفخها وحملها إلى الماء. وبموجب القانون البحري، لا تحاول الشرطة الفرنسية إيقاف القوارب في عرض البحر لأن ذلك ربما يُعرِّض الأرواح للخطر.
وشهدت الأيام الأخيرة زيادة في محاولات العبور وفي الوفيات، حيث تم إنقاذ 102 شخص خلال عمليتين يوم الأربعاء الماضي. كما لقي شخصان حتفهما الأسبوع الماضي في ظروف مماثلة قبالة الساحل، شمال كاليه. ومن المقرر أن يمثل علي أمام محكمة الصلح في فولكستون يوم السبت.
(أسوشييتد برس)
