برنامج الأغذية العالمي يحذر: لبنان يواجه أزمة أمن غذائي
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
مع انهيار معظم أسواق الجنوب اللبناني وتعطل إمدادات السلع الأساسية، اتسعت ملامح أزمة غذائية في البلاد، وسط ارتفاع متواصل للأسعار وتراجع المخزونات وتشديد الضغوط على الأسر النازحة، في وقت تزداد صعوبة نقل المواد الغذائية إلى المناطق الأكثر تضرراً. وقال برنامج الأغذية العالمي، اليوم الجمعة، إنّ لبنان يواجه أزمة أمن غذائي وسط تعطل إمدادات السلع في الدولة جراء حرب إيران.  وأكدت ممثلة البرنامج في لبنان، أليسون أومان، خلال اتصال عن بعد عبر الفيديو من بيروت لوكالة رويترز أن "ما نشهده ليس مجرد أزمة نزوح، بل يتحول بسرعة إلى أزمة أمن غذائي". في وقت استغرقت قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي دخلت جنوب لبنان هذا الأسبوع وقتاً أكبر كثيراً من المعتاد زاد على 15 ساعة. وحذرت أومان من أنّ "ارتفاع أسعار الغذاء المطرد تسبب في تفاقم عدم القدرة على شرائه مع تزايد الطلب عليه بين الأسر النازحة". وقالت إن "لبنان يواجه أزمة ذات مستويين، إذ انهارت بعض الأسواق تماماً، خاصة في الجنوب حيث لم تعد أكثر من 80% من الأسواق تعمل، في حين تتعرض الأسواق في بيروت لضغوط متزايدة". وأضافت ممثلة برنامج الأغذية العالمي في لبنان أنّ "كثراً من التجار أفادوا بأنّ مخزونهم من المواد الغذائية الأساسية لن يكفي لأكثر من أسبوع واحد". في وقت تفاقمت صعوبة إيصال المساعدات الغذائية إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها في الجنوب، والذي تعرض لقصف مكثف من الغارات الجوية الإسرائيلية منذ الثاني من مارس/ آذار. وقالت أومان في وقت سابق من الشهر الماضي: "نحن نستجيب على نطاق واسع في جميع أنحاء لبنان، لكن الاحتياجات تتزايد يوماً بعد يوم مع تزايد أعداد النازحين. نحن بحاجة ماسة إلى الدعم لمواصلة وتوسيع نطاق هذه المساعدات الغذائية والنقدية والعينية". وأضافت: "دون تلقي هذا الدعم، نخاطر بترك الأسر الأكثر احتياجاً دون الغذاء الأساسي الذي تعتمد عليه لتجاوز هذه الأزمة". وقال برنامج الأغذية العالمي في مارس/ آذار الماضي إنه يحتاج إلى 72.5 مليون دولار لتكثيف عملياته المنقذة للحياة للاستجابة للأزمة في لبنان خلال الثلاثة أشهر المقبلة، ما يمثل جزءاً من نداء التمويل العاجل الأوسع نطاقاً الذي أطلقته الأمم المتحدة. وهذا مع تزايد أعداد النازحين. ويكتسب تحذير برنامج الأغذية العالمي ثقله، مع تحول تعطل الإمدادات من أزمة لوجستية إلى ضغط مباشر على حياة السكان اليومية، إذ تسبب بطء القوافل وصعوبة الوصول إلى الجنوب في تأخر المساعدات، فضلاً عن تقلّص المعروض في الأسواق وارتفاع الأسعار بوتيرة أسرع. كما أن هشاشة المخزونات في الأسواق وتزايد الطلب من الأسر النازحة، وتقلص السلع الأساسية، غذّت الاضطراب في النقل والتوزيع وضاعفت حجم الأزمة، وزادت الضغوط على القدرة الشرائية، خاصة في المناطق التي تراجعت فيها حركة الأسواق أو تعطلت بالكامل. وحذر صندوق النقد الدولي، أمس الخميس، من التداعيات الاقتصادية المستمرة التي ستخلفها الحرب في المنطقة على اقتصادات دول العالم. وأشارت المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا إلى انعدام الأمن الغذائي، نتيجة اضطرابات النقل وسلاسل الإمداد بسبب الحرب، والذي من المتوقع أن يؤثر على ما لا يقل عن 45 مليون شخص. وأضافت: "حتى في أفضل السيناريوهات، لن تكون هناك عودة سلسة ونظيفة إلى الوضع السابق".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية